السنَّةُ هي فهمُ النبيِّ ﷺ للوحيِ؛ وهذا أمرٌ يَخضَعُ لمتغيِّراتِ الزمانِ والمكانِ والحال؛ فكيف يُمكِنُنا أن نقومَ بتطبيقِ السنَّةِ والعملِ بها في زمانِنا الحالي؟
إن الحياةَ المعاصِرةَ تحتاجُ إلى اجتهاداتٍ مقاصديَّةٍ جديدةٍ، تقومُ على تقديمِ رُوحِ الشريعةِ ومقاصدِها العُلْيا، على النصوصِ والأحكامِ الشرعيَّةِ التفصيليَّة.
إنكم تدَّعون أنكم تتَّبِعون السلفَ الصالحَ، مع أن قولَكم في الصفاتِ يدُلُّ على إثباتِ حلولِ الحوادثِ في اللهِ تعالى، وأنتم تصرِّحون بذلك حين تقولون: «إن الصفاتِ الفعليَّةَ قديمةُ النوع، حادثةُ الآحاد»...
إن الدعوةَ إلى عدمِ تجاوُزِ فهمِ أصحابِ القرونِ الثلاثةِ الأُولى للقرآنِ الكريمِ: توجُّهٌ خطيرٌ؛ حيثُ إنه يحصُرُ معانيَ القرآنِ في دائرةِ فهمِ زمَنٍ محدَّدٍ، ومَن في مستوى نَسَقِهم المعرفيّ.
إن القولَ بحجِّيَّةِ فهمِ السلفِ لا نجدُهُ في كلامِ أحدٍ مِن العلماء، ولا نجدُهُ إلا في كلام السلفيَّةِ المعاصِرة؛ وهذا يدُلُّ على أنه مِن خصائصِهم.
الإيمانُ بالمعجِزاتِ التي تُرْوى عن الأنبياءِ وأتباعِهم يؤدِّي إلى تحطيمِ العقلِ والمنطقِ؛ لأنه يخالِفُ البَدَهيَّاتِ، ويؤدِّي إلى القولِ بانخرامِ قوانينِ الكون.
إن مُعاوِيةَ بنَ أبي سُفْيانَ رضيَ اللهُ عنه مشمولٌ بوصفِ المُلْكِ العَضوضِ الواردِ في الأحاديث؛ لأن المُلْكَ العَضُوضَ هو المُلْكُ الذي فيه عَسْفٌ وقَهْرٌ؛ كأنه يَعَضُّ الناسَ عَضًّا، وهكذا كان الحال...
إن مُعاوِيةَ رضيَ اللهُ عنه يتحمَّلُ وِزْرَ ما فعَلهُ ابنُهُ يَزيدُ مِن جرائمَ كوَقْعةِ الحَرَّة؛ لكونِهِ هو الذي عَهِدَ إليه بالأمرِ مِن بعدِه؛ كما أنه (أي: مُعاوِيةَ) يتحمَّلُ وِزْرَ تحويلِ نظامِ ال...
إن مُعاوِيةَ رضيَ اللهُ عنه امتنَعَ عن بَيْعةِ عليٍّ رضيَ اللهُ عنه، ثم قاتَلهُ؛ لمَّا قصَدهُ عليٌّ في الشامِ؛ وهذا يدُلُّ على حُبِّهِ للمُلْكِ والرياسة؛ لأن عليًّا هو الإمامُ الحقُّ.