المسلِمون الآنَ في حالةٍ مُزْرِيَةٍ جدًّا، وقد تخلَّفوا عن رَكْبِ الثورةِ العلميَّةِ الحديثة؛ فهل قدَّموا أيَّةَ إسهاماتٍ في نهضةِ البشريَّةِ في أيِّ وقتٍ؟
جاء في بعضِ الرواياتِ: أن داجنًا [وهي: الشاةُ ونحوُها مما يألَفُ البيتَ]، أكَلتْ صحيفةً فيها آياتُ الرَّضاعِ، وهي آياتٌ لا تُقرَأُ اليومَ؛ فهل هذا يدُلُّ على ضياعِ بعضِ القرآن؟
القرآنُ غيرُ مرتَّبٍ ولا منظَّمٍ؛ سواءٌ على المواضيعِ أو الأزمنةِ، فلم يُفرَدْ كلُّ غرَضٍ مِن أغراضِهِ بفصلٍ أو بابٍ أو زمَنِ نزولٍ، غيرُ مراعًى فيه نظامُ التأليفِ؛ فيبعُدُ أن يكونَ وحيًا مِن الله.
كيف يَصِحُّ أن
يقولَ الرسولُ ﷺ: «أَلَا إِنِّي أُوتِيتُ الْقُرْآنَ، وَمِثْلَهُ مَعَهُ»؛ رواه أحمد (28/ 410 رقم 17174)، وأبو داود (4604)،
واللهُ عزَّ وجلَّ يقولُ: {لَا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ}...
أليس في الصلاةِ خمسَ مرَّاتٍ مشقَّةٌ على الإنسانِ، وقطعٌ له عن أعمالِه؟ أَلَا تكفي صلاةٌ واحدةٌ، كما يُوجَدُ في أديانٍ أخرى؛ تتحقَّقُ بها المقاصدُ المرجوَّةُ مِن الصلاة، ولا يكونُ فيها انقطاعٌ عن الحي...