نص السؤال

كيف نَقبَلُ السنَّةَ، وقد كان الصحابةُ يَرْوُون عن كعبِ الأحبار؟

المصدر: مركز أصول

عبارات مشابهة للسؤال

الصحابةُ كانوا يَرْوُون عن بني إسرائيل

الجواب التفصيلي

كيف نَقبَلُ كتُبَ السنَّةِ، والصحابةُ تلَقَّوْا كلَّ ما يُلْقيهِ كعبُ الأحبارِِ - الذي كان يهوديًّا - بغيرِ نقدٍ، أو تمحيصٍ، معتبِرينَ أنه صحيحٌ لا ريبَ فيه؟

مختصر الجواب

مضمونُ السؤال:
يرى صاحبُ السؤالِ: أن الصحابةَ رضيَ اللهُ عنهم تلَقَّوْا كلَّ ما يُلْقيهِ كعبُ الأحبارِ - الذي كان يهوديًّا - بغيرِ نقدٍ، أو تمحيصٍ، معتبِرينَ أنه صحيحٌ لا ريبَ فيه؛ مما يَعْني - مِن وجهةِ نظرِ صاحبِ السؤال - تسرُّبَ كثيرٍ مِن الأفكارِ اليهوديَّةِ غيرِ الصحيحةِ إلى كُتُبِ السنَّة.
مختصَرُ الإجابة:
لم يتسرَّبْ شيءٌ مِن الأفكارِ اليهوديَّةِ غيرِ الصحيحةِ إلى مدوَّناتِ السنَّةِ النبويَّةِ الصحيحةِ، عن طريقِ كعبِ الأحبارِ رحمه الله، ولا غيرِهِ ممن أسلَمَ مِن أهلِ الكتاب؛ فهو إنما كان يَعرِفُ الكُتُبَ القديمةَ، فكان يحدِّثُ عنها بآدابٍ وأشياءَ في الزهدِ والورَعِ، أو بقِصَصٍ وحكاياتٍ تناسِبُ أشياءَ في القرآنِ أو السنَّة، وإن لم تكن تقومُ بها حجَّةٌ استقلالًا، ويستشهِدُ بها على موافَقةِ ما جاء به الرسولُ ﷺ للرسالاتِ السابقة؛ فتكونُ حجَّةً على أهلِ الكتاب، وما لم يكن كذلك، فإن الصحابةَ كانوا ينبِّهونه على خطَئِهِ فيه، ولم يكن يَرُوجُ عليهم الكذبُ؛ فإن الصحابةَ رضي الله عنهم كانوا يعتقِدون أن أهلَ الكتابِ قد بدَّلوا وحرَّفوا، وكانوا ينتقِدون ما يأتي عنهم ويمحِّصونه، وهم أسمى عقلًا، وأعلى فِطْنةً، وأعلمُ مِن أن يُدخِلَ عليهم أحدٌ أشياءَ مغلوطةً.
على أنه ليس كلُّ ما نُسِبَ إلى كعبٍ في الكُتُبِ ثابتًا عنه؛ فإن الكذَّابين مِن بعدِهِ قد نسَبوا إليه أشياءَ كثيرةً لم يقُلْها، وما صَحَّ عنه مِن الأقوالِ، ولم يُوجَدْ في كُتُبِ أهلِ الكتابِ الآنَ، فليس بحجَّةٍ واضحةٍ على كذبِه؛ فإن كثيرًا مِن كُتُبِهم قد انقرَضَتْ نُسَخُها، ثم هم لم يزالوا يحرِّفون ويبدِّلون.
كما أن النُّقَّادَ والأئمَّةَ بيَّنوا ما قد وقَعَ مِن غلَطٍ مِن بعضِ الرواةِ فيما يروُونَهُ عن كعبٍ رحمه الله. 

خاتمة الجواب

خاتِمةُ الجواب - توصية:

إن كعبَ الأحبارِ رحمه الله ممَّن زكَّاه الصحابةُ ومدَحوه:

فمِن ذلك: قولُ مُعاوِيةَ رضيَ اللهُ عنه فيه:

«أَلَا إِنَّ كَعْبَ الْأَحْبَارِ أَحَدُ الْعُلَمَاءْ، إِنْ كَانَ عِنْدَهُ لَعِلْمٌ كَالْبِحَارِ، وَإِنْ كُنَّا فِيهِ لَمُفَرِّطِينَ»

رواه ابنُ سعدٍ؛ كما في «فتحِ الباري» لابن حجر (13/ 335).

وقد كان صادِقَ الإسلام، والطعنُ فيه مَكِيدةٌ مَهُولةٌ يُكادُ بها الإسلامُ والسنَّة، اخترَعَها بعضُ المستشرِقين، وتبنَّاها الطاعِنون في السنَّةِ النبويَّة، وارتكَبوا لترويجِها ما ارتكَبوا، والواقعُ: أن تعامُلَ الصحابةِ رضيَ اللهُ عنهم مع كعبٍ وغيرِهِ، يدُلُّ على الإنصافِ، وإنزالِ أهلِ العِلمِ مَنازِلَهم؛ وهو بعيدٌ كلَّ البعدِ عن أن يكونَ مدخلًا للطعنِ في حِفظِهم للسُّنَّة. وراجِعْ: جوابَ السؤال رقم: (112).

مختصر الجواب

مضمونُ السؤال:
يرى صاحبُ السؤالِ: أن الصحابةَ رضيَ اللهُ عنهم تلَقَّوْا كلَّ ما يُلْقيهِ كعبُ الأحبارِ - الذي كان يهوديًّا - بغيرِ نقدٍ، أو تمحيصٍ، معتبِرينَ أنه صحيحٌ لا ريبَ فيه؛ مما يَعْني - مِن وجهةِ نظرِ صاحبِ السؤال - تسرُّبَ كثيرٍ مِن الأفكارِ اليهوديَّةِ غيرِ الصحيحةِ إلى كُتُبِ السنَّة.
مختصَرُ الإجابة:
لم يتسرَّبْ شيءٌ مِن الأفكارِ اليهوديَّةِ غيرِ الصحيحةِ إلى مدوَّناتِ السنَّةِ النبويَّةِ الصحيحةِ، عن طريقِ كعبِ الأحبارِ رحمه الله، ولا غيرِهِ ممن أسلَمَ مِن أهلِ الكتاب؛ فهو إنما كان يَعرِفُ الكُتُبَ القديمةَ، فكان يحدِّثُ عنها بآدابٍ وأشياءَ في الزهدِ والورَعِ، أو بقِصَصٍ وحكاياتٍ تناسِبُ أشياءَ في القرآنِ أو السنَّة، وإن لم تكن تقومُ بها حجَّةٌ استقلالًا، ويستشهِدُ بها على موافَقةِ ما جاء به الرسولُ ﷺ للرسالاتِ السابقة؛ فتكونُ حجَّةً على أهلِ الكتاب، وما لم يكن كذلك، فإن الصحابةَ كانوا ينبِّهونه على خطَئِهِ فيه، ولم يكن يَرُوجُ عليهم الكذبُ؛ فإن الصحابةَ رضي الله عنهم كانوا يعتقِدون أن أهلَ الكتابِ قد بدَّلوا وحرَّفوا، وكانوا ينتقِدون ما يأتي عنهم ويمحِّصونه، وهم أسمى عقلًا، وأعلى فِطْنةً، وأعلمُ مِن أن يُدخِلَ عليهم أحدٌ أشياءَ مغلوطةً.
على أنه ليس كلُّ ما نُسِبَ إلى كعبٍ في الكُتُبِ ثابتًا عنه؛ فإن الكذَّابين مِن بعدِهِ قد نسَبوا إليه أشياءَ كثيرةً لم يقُلْها، وما صَحَّ عنه مِن الأقوالِ، ولم يُوجَدْ في كُتُبِ أهلِ الكتابِ الآنَ، فليس بحجَّةٍ واضحةٍ على كذبِه؛ فإن كثيرًا مِن كُتُبِهم قد انقرَضَتْ نُسَخُها، ثم هم لم يزالوا يحرِّفون ويبدِّلون.
كما أن النُّقَّادَ والأئمَّةَ بيَّنوا ما قد وقَعَ مِن غلَطٍ مِن بعضِ الرواةِ فيما يروُونَهُ عن كعبٍ رحمه الله. 

الجواب التفصيلي

كيف نَقبَلُ كتُبَ السنَّةِ، والصحابةُ تلَقَّوْا كلَّ ما يُلْقيهِ كعبُ الأحبارِِ - الذي كان يهوديًّا - بغيرِ نقدٍ، أو تمحيصٍ، معتبِرينَ أنه صحيحٌ لا ريبَ فيه؟

خاتمة الجواب

خاتِمةُ الجواب - توصية:

إن كعبَ الأحبارِ رحمه الله ممَّن زكَّاه الصحابةُ ومدَحوه:

فمِن ذلك: قولُ مُعاوِيةَ رضيَ اللهُ عنه فيه:

«أَلَا إِنَّ كَعْبَ الْأَحْبَارِ أَحَدُ الْعُلَمَاءْ، إِنْ كَانَ عِنْدَهُ لَعِلْمٌ كَالْبِحَارِ، وَإِنْ كُنَّا فِيهِ لَمُفَرِّطِينَ»

رواه ابنُ سعدٍ؛ كما في «فتحِ الباري» لابن حجر (13/ 335).

وقد كان صادِقَ الإسلام، والطعنُ فيه مَكِيدةٌ مَهُولةٌ يُكادُ بها الإسلامُ والسنَّة، اخترَعَها بعضُ المستشرِقين، وتبنَّاها الطاعِنون في السنَّةِ النبويَّة، وارتكَبوا لترويجِها ما ارتكَبوا، والواقعُ: أن تعامُلَ الصحابةِ رضيَ اللهُ عنهم مع كعبٍ وغيرِهِ، يدُلُّ على الإنصافِ، وإنزالِ أهلِ العِلمِ مَنازِلَهم؛ وهو بعيدٌ كلَّ البعدِ عن أن يكونَ مدخلًا للطعنِ في حِفظِهم للسُّنَّة. وراجِعْ: جوابَ السؤال رقم: (112).