نص السؤال
المؤلف: باحثو مركز أصول
المصدر: مركز أصول
عبارات مشابهة للسؤال
عدمُ التزامِ الرواةِ بألفاظِ الأحاديث، والاكتفاءُ بروايتِها بالمعنى.
الجواب التفصيلي
كيف نُؤمِنُ بأن السنَّةَ التي بين أيدينا الآنَ قالها النبيُّ ﷺ، مع وجودِ روايةٍ للحديثِ بالمعنى؟
مختصر الجواب
مختصَرُ الإجابة:
الأصلُ في السنَّةِ: روايتُها بألفاظِها؛ كما قال ﷺ:
«نَضَّرَ اللهُ امْرَأً سَمِعَ مَقالَتِي، فَوَعَاهَا وَحَفِظَهَا وَبَلَّغَهَا كَمَا سَمِعَهَا»؛
رواه التِّرمِذيُّ (2658)، والبزَّارُ (3416)
وقال ﷺ:
«بَلِّغُوا عَنِّي وَلَوْ آيَةً، وَحَدِّثُوا عَنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَلَا حَرَجَ، وَمَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا، فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ»؛
رواه البخاري (3461).
ولقد حرَصَ النبيُّ ﷺ على روايةِ أحاديثِهِ بألفاظِها، وحَثَّ أصحابَهُ على ذلك، ومِن هنا حرَصَ الصحابةُ رضوانُ اللهِ عليهم على حِفظِ سنَّةِ النبيِّ ﷺ، كما حرَصوا على حفظِ القرآن، بل كان الصحابةُ يتثبَّتون غايةَ التثبُّتِ في روايةِ أحاديثِ النبيِّ ﷺ خشيةَ الكذبِ عليه، وليس هذا بعجيبٍ أن يَحفَظَ الصحابةُ رضيَ اللهُ عنهم السنَّةَ بدرجةٍ فائقةِ الإتقان؛ فيدقِّقون حتى في التشديدِ والحرَكات.
وهذا مِن حفظِ السنَّةِ عن طريقِ حفظِ الصدور، أما عن حفظِ السطورِ والكتابةِ: فقد كانت هناك عمليَّاتٌ واسعةٌ للكتابةِ والتدوينِ بعد استقرارِ كتابةِ المصاحف، وكان كثيرٌ مِن المحدِّثين لا يحدِّثُ طُلَّابَهُ إلا إذا كتَبُوا عنه ما يقولُ؛ فلم تكن السنَّةُ بشكلٍ أساسيٍّ - كما يزعُمُ المشكِّكون في السنَّةِ - مرويَّةً بالمعنى.
هذا؛ ولا يُصارُ إلى الروايةِ بالمعنى إلا عند الضرورةِ، وبشروطٍ حازمةٍ يستحيلُ أن تؤدِّيَ إلى إخلالٍ بالمعنى، أو تحريفٍ، أو تبديلٍ.
وأخيرًا: فهذا الزعمُ مبنيٌّ على إمكانِ ضياعِ السنَّةِ، أو إمكانِ عدمِ حفظِها؛ وهذا أمرٌ يستحيلُ عقلًا؛ فإن مقتضى الإيمانِ باللهِ تعالى، والإيمانِ بالنبوَّةِ: أن تؤمِنَ أن الشرعَ والرسالةَ التي أرسَلَها اللهُ إلى خلقِهِ، لا بدَّ أن تظَلَّ محفوظةً في خلقِهِ دُونَ ضياعٍ أو تحريفٍ؛ لأنه حجَّةُ اللهِ تعالى على خلقِه، وبها سبيلُ النجاةِ الوحيدُ يومَ القيامةِ، وقد قال اللهُ تعالى: {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ} [الحجر: 9]، وحِفظُ الذكرِ يتضمَّنُ حِفظَ لفظِه، وحِفظَ معناه؛ وبذلك تقومُ الحجَّة، وتتَّضِحُ المَحَجَّة.
خاتمة الجواب
خاتِمةُ الجواب:
وهناك أمرٌ أخيرٌ نَختِمُ به هذه الإجابةَ، وهو أن هذا الزعمَ مبنيٌّ على إمكانِ ضياعِ السنَّةِ، أو إمكانِ عدمِ حفظِها؛ وهذا أمرٌ يستحيلُ عقلًا، ودلائلُهُ مبنيَّةٌ على أمرٍ مسبَقٍ، وهو الإيمانُ باللهِ تعالى، والإيمانُ بالنبوَّة: فمقتضى الإيمانِ باللهِ، والإيمانِ بالنبوَّةِ: أن تؤمِنَ أن الشرعَ والرسالةَ التي أرسَلَها اللهُ إلى خلقِهِ، لا بدَّ أن تظَلَّ محفوظةً في خلقِهِ دُونَ ضياعٍ أو تحريفٍ؛ لأنه حجَّةُ اللهِ تعالى على خلقِه، وبها سبيلُ النجاةِ الوحيدُ يومَ القيامةِ، وقد قال اللهُ تعالى:
{إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ}
[الحجر: 9]
وحِفظُ الذكرِ يتضمَّنُ حِفظَ لفظِه، وحِفظَ معناه؛ وبذلك تقومُ الحجَّة، وتتَّضِحُ المَحَجَّة.
مختصر الجواب
مختصَرُ الإجابة:
الأصلُ في السنَّةِ: روايتُها بألفاظِها؛ كما قال ﷺ:
«نَضَّرَ اللهُ امْرَأً سَمِعَ مَقالَتِي، فَوَعَاهَا وَحَفِظَهَا وَبَلَّغَهَا كَمَا سَمِعَهَا»؛
رواه التِّرمِذيُّ (2658)، والبزَّارُ (3416)
وقال ﷺ:
«بَلِّغُوا عَنِّي وَلَوْ آيَةً، وَحَدِّثُوا عَنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَلَا حَرَجَ، وَمَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا، فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ»؛
رواه البخاري (3461).
ولقد حرَصَ النبيُّ ﷺ على روايةِ أحاديثِهِ بألفاظِها، وحَثَّ أصحابَهُ على ذلك، ومِن هنا حرَصَ الصحابةُ رضوانُ اللهِ عليهم على حِفظِ سنَّةِ النبيِّ ﷺ، كما حرَصوا على حفظِ القرآن، بل كان الصحابةُ يتثبَّتون غايةَ التثبُّتِ في روايةِ أحاديثِ النبيِّ ﷺ خشيةَ الكذبِ عليه، وليس هذا بعجيبٍ أن يَحفَظَ الصحابةُ رضيَ اللهُ عنهم السنَّةَ بدرجةٍ فائقةِ الإتقان؛ فيدقِّقون حتى في التشديدِ والحرَكات.
وهذا مِن حفظِ السنَّةِ عن طريقِ حفظِ الصدور، أما عن حفظِ السطورِ والكتابةِ: فقد كانت هناك عمليَّاتٌ واسعةٌ للكتابةِ والتدوينِ بعد استقرارِ كتابةِ المصاحف، وكان كثيرٌ مِن المحدِّثين لا يحدِّثُ طُلَّابَهُ إلا إذا كتَبُوا عنه ما يقولُ؛ فلم تكن السنَّةُ بشكلٍ أساسيٍّ - كما يزعُمُ المشكِّكون في السنَّةِ - مرويَّةً بالمعنى.
هذا؛ ولا يُصارُ إلى الروايةِ بالمعنى إلا عند الضرورةِ، وبشروطٍ حازمةٍ يستحيلُ أن تؤدِّيَ إلى إخلالٍ بالمعنى، أو تحريفٍ، أو تبديلٍ.
وأخيرًا: فهذا الزعمُ مبنيٌّ على إمكانِ ضياعِ السنَّةِ، أو إمكانِ عدمِ حفظِها؛ وهذا أمرٌ يستحيلُ عقلًا؛ فإن مقتضى الإيمانِ باللهِ تعالى، والإيمانِ بالنبوَّةِ: أن تؤمِنَ أن الشرعَ والرسالةَ التي أرسَلَها اللهُ إلى خلقِهِ، لا بدَّ أن تظَلَّ محفوظةً في خلقِهِ دُونَ ضياعٍ أو تحريفٍ؛ لأنه حجَّةُ اللهِ تعالى على خلقِه، وبها سبيلُ النجاةِ الوحيدُ يومَ القيامةِ، وقد قال اللهُ تعالى: {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ} [الحجر: 9]، وحِفظُ الذكرِ يتضمَّنُ حِفظَ لفظِه، وحِفظَ معناه؛ وبذلك تقومُ الحجَّة، وتتَّضِحُ المَحَجَّة.
الجواب التفصيلي
كيف نُؤمِنُ بأن السنَّةَ التي بين أيدينا الآنَ قالها النبيُّ ﷺ، مع وجودِ روايةٍ للحديثِ بالمعنى؟
خاتمة الجواب
خاتِمةُ الجواب:
وهناك أمرٌ أخيرٌ نَختِمُ به هذه الإجابةَ، وهو أن هذا الزعمَ مبنيٌّ على إمكانِ ضياعِ السنَّةِ، أو إمكانِ عدمِ حفظِها؛ وهذا أمرٌ يستحيلُ عقلًا، ودلائلُهُ مبنيَّةٌ على أمرٍ مسبَقٍ، وهو الإيمانُ باللهِ تعالى، والإيمانُ بالنبوَّة: فمقتضى الإيمانِ باللهِ، والإيمانِ بالنبوَّةِ: أن تؤمِنَ أن الشرعَ والرسالةَ التي أرسَلَها اللهُ إلى خلقِهِ، لا بدَّ أن تظَلَّ محفوظةً في خلقِهِ دُونَ ضياعٍ أو تحريفٍ؛ لأنه حجَّةُ اللهِ تعالى على خلقِه، وبها سبيلُ النجاةِ الوحيدُ يومَ القيامةِ، وقد قال اللهُ تعالى:
{إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ}
[الحجر: 9]
وحِفظُ الذكرِ يتضمَّنُ حِفظَ لفظِه، وحِفظَ معناه؛ وبذلك تقومُ الحجَّة، وتتَّضِحُ المَحَجَّة.