نص السؤال
المؤلف: باحثو مركز أصول
المصدر: مركز أصول
عبارات مشابهة للسؤال
حجِّيَّةُ خبرِ الآحاد
شبهاتٌ حول حجِّيَّةِ خبرِ الآحاد.
الجواب التفصيلي
كيف نَبْني أحكامَ الشريعةِ والعقيدةِ على أحاديثَ رواها واحدٌ فقطْ؟
مختصر الجواب
| مختصَرُ الإجابة: الذي عليه جماهيرُ المسلِمين مِن الصحابةِ والتابِعين، فمَن بعدَهم مِن المحدِّثين والفقهاءِ وأصحابِ الأصول -: أن خبرَ الواحدِ الثقةِ حجَّةٌ مِن حُجَجِ الشرع، يَلزَمُ اعتقادُ مُوجَبِهِ، والعملُ به؛ وهو إذا ثبَتَ بطريقٍ صحيحٍ يُفيدُ العلمَ واليقينَ، خاصَّةً إذا احتَفَّتْ به القرائن؛ وهذا مِن مقتضى حفظِ اللهِ تعالى لدِينِه. ويدُلُّ عليه فعلُ النبيِّ ﷺ بإرسالِهِ الرسُلَ مِن الصحابة، وهم آحادٌ، ينقُلون أمورَ العقائدِ والفقه، وأمورَ السِّلْمِ والحَرْب، ويرتِّبُ على ذلك الأحكامَ العظيمةَ في أمورِ الناس، وكذلك استمَرَّ شأنُ المسلِمين على قَبولِها. وقد دَلَّ على حجِّيَّةِ أخبارِ الآحادِ في العقيدةِ والفروعِ أدلَّةٌ كثيرة؛ منها: أدلَّةٌ مِن القرآنِ، ومِن السنَّة، وإجماعُ الصحابةِ جميعِهم، كما أن هناك أدلَّةً عقليَّةً على حجِّيَّةِ أخبارِ الآحاد. وقد قال العلماء: إن خبَرَ الواحدِ العدلِ، الذي لم يتواتَرْ لا لفظُهُ ولا معناه، ولكنْ تلقَّتْهُ الأمَّةُ بالقَبولِ -: يُفيدُ العلمَ اليقينيَّ عند جماهيرِ أمَّةِ محمَّدٍ ﷺ مِن الأوَّلين والآخِرين؛ فيجبُ الاحتجاجُ به في العقائدِ والأحكام، وهذا يقتضي تصديقَهُ والعمَلَ به؛ أما السلفُ، فلم يكن بينهم في ذلك نزاعٌ، وأما الخلفُ، فهو مذهبُ الفقهاءِ الكبارِ مِن أصحابِ الأئمَّةِ الأربعةِ؛ كما في كُتُبِ الحنفيَّةِ والمالكيَّة، والشافعيَّةِ والحنبليَّة، كما هو مذهبُ أكثرِ المتكلِّمين مِن المعتزِلةِ والأشعريَّة. وبهذا يتبيَّنُ أن العملَ بحديثِ الآحادِ، بعيدٌ كلَّ البعدِ عن العملِ بالظنِّ المنهيِّ عنه في الآيةِ الكريمةِ، والحديثِ الشريف، بل هو يُفيدُ العِلمَ واليقينَ، مما اقتضى الوثوقَ به والاحتجاجَ في مسائلِ الدِّينِ جميعًا عقيدةً وفقهًا؛ وهذا مِن لوازمِ حفظِ اللهِ لدينِهِ وشريعتِه. |
خاتمة الجواب
خاتِمةٌ:
معامَلاتُ الناسِ في دينِهم ودُنياهم ومَعايِشهم، قائمةٌ كلُّها على قَبولِ خبرِ العدلِ الرِّضا؛ فالمؤذِّنُ يَقبَلُ الناسُ دَلَالةَ أذانِهِ على دخولِ الوقت، فيصلُّون، ويُمسِكُ الصائِمون عن المفطِراتِ، ويُفطِرون بأذانِهِ؛ إذا كان معروفًا عندهم بالعَدَالةِ والرضا، ولا يقولون له: «إن نداءَكَ نداءُ آحادٍ لا يُفيدُ اليقينَ، وإنما هو ظنٌّ لا يُغْني مِن الحقِّ شيئًا».
والابنُ أو الخادمُ الذي يُخبِرُكَ بثمَنِ الشايِ أو السُّكَّرِ أو اللحمِ، وهو عدلٌ رضًا عندك، لا تقولُ له: «إن خبرَكَ خبرُ آحادٍ، لا يُفيدُ اليقينَ، وإنما هو ظنٌّ لا يُغْني مِن الحقِّ شيئًا»، وهكذا.
إن أماراتِ الصدقِ، وسماتِ الصادِقين، وعلاماتِ الكذبِ والكاذِبين، أمرٌ بيِّنٌ في فِطَرِ الناسِ وعقولِهم وتمييزِهم، وهو سبيلُ الانتفاعِ بصدقِ الصادِقين، والتجنُّبِ لكذبِ الكاذِبين.
فبهذا يتبيَّنُ أن العملَ بحديثِ الآحادِ، بعيدٌ كلَّ البعدِ عن العملِ بالظنِّ المنهيِّ عنه في الآيةِ الكريمةِ، والحديثِ الشريف، بل هو يُفيدُ العِلمَ واليقينَ، مما اقتضى الوثوقَ به والاحتجاجَ في مسائلِ الدِّينِ جميعًا عقيدةً وفقهًا؛ وهذا مِن لوازمِ حفظِ اللهِ لدينِهِ وشريعتِه.
مختصر الجواب
| مختصَرُ الإجابة: الذي عليه جماهيرُ المسلِمين مِن الصحابةِ والتابِعين، فمَن بعدَهم مِن المحدِّثين والفقهاءِ وأصحابِ الأصول -: أن خبرَ الواحدِ الثقةِ حجَّةٌ مِن حُجَجِ الشرع، يَلزَمُ اعتقادُ مُوجَبِهِ، والعملُ به؛ وهو إذا ثبَتَ بطريقٍ صحيحٍ يُفيدُ العلمَ واليقينَ، خاصَّةً إذا احتَفَّتْ به القرائن؛ وهذا مِن مقتضى حفظِ اللهِ تعالى لدِينِه. ويدُلُّ عليه فعلُ النبيِّ ﷺ بإرسالِهِ الرسُلَ مِن الصحابة، وهم آحادٌ، ينقُلون أمورَ العقائدِ والفقه، وأمورَ السِّلْمِ والحَرْب، ويرتِّبُ على ذلك الأحكامَ العظيمةَ في أمورِ الناس، وكذلك استمَرَّ شأنُ المسلِمين على قَبولِها. وقد دَلَّ على حجِّيَّةِ أخبارِ الآحادِ في العقيدةِ والفروعِ أدلَّةٌ كثيرة؛ منها: أدلَّةٌ مِن القرآنِ، ومِن السنَّة، وإجماعُ الصحابةِ جميعِهم، كما أن هناك أدلَّةً عقليَّةً على حجِّيَّةِ أخبارِ الآحاد. وقد قال العلماء: إن خبَرَ الواحدِ العدلِ، الذي لم يتواتَرْ لا لفظُهُ ولا معناه، ولكنْ تلقَّتْهُ الأمَّةُ بالقَبولِ -: يُفيدُ العلمَ اليقينيَّ عند جماهيرِ أمَّةِ محمَّدٍ ﷺ مِن الأوَّلين والآخِرين؛ فيجبُ الاحتجاجُ به في العقائدِ والأحكام، وهذا يقتضي تصديقَهُ والعمَلَ به؛ أما السلفُ، فلم يكن بينهم في ذلك نزاعٌ، وأما الخلفُ، فهو مذهبُ الفقهاءِ الكبارِ مِن أصحابِ الأئمَّةِ الأربعةِ؛ كما في كُتُبِ الحنفيَّةِ والمالكيَّة، والشافعيَّةِ والحنبليَّة، كما هو مذهبُ أكثرِ المتكلِّمين مِن المعتزِلةِ والأشعريَّة. وبهذا يتبيَّنُ أن العملَ بحديثِ الآحادِ، بعيدٌ كلَّ البعدِ عن العملِ بالظنِّ المنهيِّ عنه في الآيةِ الكريمةِ، والحديثِ الشريف، بل هو يُفيدُ العِلمَ واليقينَ، مما اقتضى الوثوقَ به والاحتجاجَ في مسائلِ الدِّينِ جميعًا عقيدةً وفقهًا؛ وهذا مِن لوازمِ حفظِ اللهِ لدينِهِ وشريعتِه. |
الجواب التفصيلي
كيف نَبْني أحكامَ الشريعةِ والعقيدةِ على أحاديثَ رواها واحدٌ فقطْ؟
خاتمة الجواب
خاتِمةٌ:
معامَلاتُ الناسِ في دينِهم ودُنياهم ومَعايِشهم، قائمةٌ كلُّها على قَبولِ خبرِ العدلِ الرِّضا؛ فالمؤذِّنُ يَقبَلُ الناسُ دَلَالةَ أذانِهِ على دخولِ الوقت، فيصلُّون، ويُمسِكُ الصائِمون عن المفطِراتِ، ويُفطِرون بأذانِهِ؛ إذا كان معروفًا عندهم بالعَدَالةِ والرضا، ولا يقولون له: «إن نداءَكَ نداءُ آحادٍ لا يُفيدُ اليقينَ، وإنما هو ظنٌّ لا يُغْني مِن الحقِّ شيئًا».
والابنُ أو الخادمُ الذي يُخبِرُكَ بثمَنِ الشايِ أو السُّكَّرِ أو اللحمِ، وهو عدلٌ رضًا عندك، لا تقولُ له: «إن خبرَكَ خبرُ آحادٍ، لا يُفيدُ اليقينَ، وإنما هو ظنٌّ لا يُغْني مِن الحقِّ شيئًا»، وهكذا.
إن أماراتِ الصدقِ، وسماتِ الصادِقين، وعلاماتِ الكذبِ والكاذِبين، أمرٌ بيِّنٌ في فِطَرِ الناسِ وعقولِهم وتمييزِهم، وهو سبيلُ الانتفاعِ بصدقِ الصادِقين، والتجنُّبِ لكذبِ الكاذِبين.
فبهذا يتبيَّنُ أن العملَ بحديثِ الآحادِ، بعيدٌ كلَّ البعدِ عن العملِ بالظنِّ المنهيِّ عنه في الآيةِ الكريمةِ، والحديثِ الشريف، بل هو يُفيدُ العِلمَ واليقينَ، مما اقتضى الوثوقَ به والاحتجاجَ في مسائلِ الدِّينِ جميعًا عقيدةً وفقهًا؛ وهذا مِن لوازمِ حفظِ اللهِ لدينِهِ وشريعتِه.