نص السؤال

هل الإيمانُ بالمعجِزاتِ يؤدِّي إلى تحطيمِ العقلِ والمنطق؟

المصدر: مركز أصول

عبارات مشابهة للسؤال

هل صحيحٌ أن المؤمِنين بالمعجِزاتِ غيرُ منطقيِّين، ولا عَقْلانيِّين؟

الجواب التفصيلي

الإيمانُ بالمعجِزاتِ التي تُرْوى عن الأنبياءِ وأتباعِهم يؤدِّي إلى تحطيمِ العقلِ والمنطقِ؛ لأنه يخالِفُ البَدَهيَّاتِ، ويؤدِّي إلى القولِ بانخرامِ قوانينِ الكون.

مختصر الجواب

مضمونُ السؤال:

إنكارُ النبوَّاتِ بإنكارِ إمكانيَّةِ وقوعِ المعجِزات؛ لكونِها مخالِفةً للعقلِ، أو مفسِدةً لنظامِه.

مختصَرُ الإجابة:

تجويزُ انخرامِ قوانينِ الكونِ عند المؤمِنين بالنبوَّةِ، ليس أمرًا عَبَثيًّا ولا فَوضَويًّا؛ فهو:

أوَّلًا: جائزٌ عقلًا، وواقعٌ وجودًا، وإنكارُهُ مكابَرةٌ، وهو إنما يَخرِمُ العادةَ، ولا يَخرِمُ النظامَ العقليَّ، بل هو موافِقٌ للضروريَّاتِ العقليَّة، أو غيرُ معارِضٍ لها، وفرقٌ بين المستحيلِ عادةً، والمستحيلِ عقلًا؛ فالثاني: مِن مُحالاتِ العقولِ الذي لا تأتي به الأنبياءُ، والأوَّلُ: مِن مُحاراتِ العقولِ الذي تأتي به الأنبياءُ، ولا يتعارَضُ مع العقل. وثانيًا: أن المؤمِنين بالنبوَّةِ لا يقولون: بأن انخراقَ السُّنَنِ يتحقَّقُ بلا قيدٍ ولا شرطٍ ولا ضابط، وهم يقولون: إن آياتِ الأنبياءِ تتَّصِفُ بالظهورِ والقطعيَّةِ والجَلاءِ، وليست أمورًا ظنِّيَّةً احتماليَّةً، ودعوى إفسادِ العقلِ الإنسانيِّ والمعرفةِ الإنسانيَّةِ منقلِبةٌ على الناقِدين للنبوَّةِ، ممن جعَلوا الحقائقَ نسبيَّةً، لا مطلَقةً.

خاتمة الجواب

خاتِمةُ الجواب - توصية:

وبعدُ؛ فلعلَّ ما عَلِمتَهُ مِن بُعْدِ مُثِيري هذه الشبهةِ عن العقلانيَّةِ التي يَدَّعون حمايتَها، يستحِثُّكَ إلى التأمُّلِ في الحمولةِ العقلانيَّةِ الحقيقيَّةِ التي جاء الوحيُ بها؛ فإنك ستَظفَرُ مِن ذلك على دليلٍ على صدقِ النبيِّ ^، ونعني بذلك: ما اشتمَلَتْ عليه دعوةُ النبيِّ ^؛ مِن إرشادٍ لمصالحِ العبادِ في الدنيا والآخِرة، ومِن حثٍّ على ما أرشَدَتْ إليه العقول، ومِن موافَقةٍ للفِطَرِ المستقيمة؛ وذلك مِن أعظمِ براهينِ صدقِ النبيِّ ^، وشواهدِ نبوَّتِه.

مختصر الجواب

مضمونُ السؤال:

إنكارُ النبوَّاتِ بإنكارِ إمكانيَّةِ وقوعِ المعجِزات؛ لكونِها مخالِفةً للعقلِ، أو مفسِدةً لنظامِه.

مختصَرُ الإجابة:

تجويزُ انخرامِ قوانينِ الكونِ عند المؤمِنين بالنبوَّةِ، ليس أمرًا عَبَثيًّا ولا فَوضَويًّا؛ فهو:

أوَّلًا: جائزٌ عقلًا، وواقعٌ وجودًا، وإنكارُهُ مكابَرةٌ، وهو إنما يَخرِمُ العادةَ، ولا يَخرِمُ النظامَ العقليَّ، بل هو موافِقٌ للضروريَّاتِ العقليَّة، أو غيرُ معارِضٍ لها، وفرقٌ بين المستحيلِ عادةً، والمستحيلِ عقلًا؛ فالثاني: مِن مُحالاتِ العقولِ الذي لا تأتي به الأنبياءُ، والأوَّلُ: مِن مُحاراتِ العقولِ الذي تأتي به الأنبياءُ، ولا يتعارَضُ مع العقل. وثانيًا: أن المؤمِنين بالنبوَّةِ لا يقولون: بأن انخراقَ السُّنَنِ يتحقَّقُ بلا قيدٍ ولا شرطٍ ولا ضابط، وهم يقولون: إن آياتِ الأنبياءِ تتَّصِفُ بالظهورِ والقطعيَّةِ والجَلاءِ، وليست أمورًا ظنِّيَّةً احتماليَّةً، ودعوى إفسادِ العقلِ الإنسانيِّ والمعرفةِ الإنسانيَّةِ منقلِبةٌ على الناقِدين للنبوَّةِ، ممن جعَلوا الحقائقَ نسبيَّةً، لا مطلَقةً.

الجواب التفصيلي

الإيمانُ بالمعجِزاتِ التي تُرْوى عن الأنبياءِ وأتباعِهم يؤدِّي إلى تحطيمِ العقلِ والمنطقِ؛ لأنه يخالِفُ البَدَهيَّاتِ، ويؤدِّي إلى القولِ بانخرامِ قوانينِ الكون.

خاتمة الجواب

خاتِمةُ الجواب - توصية:

وبعدُ؛ فلعلَّ ما عَلِمتَهُ مِن بُعْدِ مُثِيري هذه الشبهةِ عن العقلانيَّةِ التي يَدَّعون حمايتَها، يستحِثُّكَ إلى التأمُّلِ في الحمولةِ العقلانيَّةِ الحقيقيَّةِ التي جاء الوحيُ بها؛ فإنك ستَظفَرُ مِن ذلك على دليلٍ على صدقِ النبيِّ ^، ونعني بذلك: ما اشتمَلَتْ عليه دعوةُ النبيِّ ^؛ مِن إرشادٍ لمصالحِ العبادِ في الدنيا والآخِرة، ومِن حثٍّ على ما أرشَدَتْ إليه العقول، ومِن موافَقةٍ للفِطَرِ المستقيمة؛ وذلك مِن أعظمِ براهينِ صدقِ النبيِّ ^، وشواهدِ نبوَّتِه.