نص السؤال

الزعمُ أن أبا بكرٍ وعُمَرَ رضيَ اللهُ عنهما، اغتصَبَا الخلافةَ اغتصابًا.

المصدر: مركز أصول

عبارات مشابهة للسؤال

شبهاتٌ حول أبي بكرٍ الصِّدِّيقِ، وعُمَرَ بنِ الخطَّابِ، رضيَ الله عنهما.

الجواب التفصيلي

هل تولَّى أبو بكرٍ الصِّدِّيقُ - وكذلك مِن بعدِهِ عُمَرُ بنُ الخطَّابِ - الخلافةَ عَنْوةً بغيرِ مَشُورة؟

مختصر الجواب

مختصَرُ الإجابة:

إن الزعمَ بأن أبا بكرٍ وعُمَرَ رضيَ اللهُ عنهما قد اغتصَبَا الخلافةَ، واستأثَرَا بالحُكمِ بعد رسولِ اللهِ ^ -: لَقَوْلٌ مردودٌ، ولا دليلَ عليه؛ وفسادُ هذا القولِ ظاهرٌ لأمور:

الأوَّلُ: أن أبا بكرٍ رضيَ الله عنه قد تولَّى أمورَ المسلِمين بعد وفاةِ النبيِّ ^؛ بناءً على موافَقةِ أهلِ الحَلِّ والعَقْدِ، وبَيْعةٍ خاصَّةٍ، ثم أخرى عامَّةٍ، وانعقَدَ إجماعُ الصحابةِ على خلافتِه؛ فقد كانت خلافةُ أبي بكرٍ مبنيَّةً على الشُّورى والإجماع.

ثم وَلِيَ عُمَرُ الخلافةَ باتِّفاقِ أهلِ الحَلِّ والعَقْدِ وإرادتِهم؛ فقد رَضُوا به وبايَعوهُ، وحَمِدوا خلافتَهُ واتفَقوا عليه، وقد كان استخلافُ عُمَرَ رضيَ اللهُ عنه على أصحِّ أساليبِ الشُّورى وأعدَلِها، وتَمَّ له عَقْدُ الخلافةِ بالشُّورى والاتِّفاق أيضًا.

ثانيًا: أن أبا بكرٍ وعُمَرَ رضي الله عنهما لم يكن منهما حرصٌ على الخلافة، بل كانا زاهِدَيْنِ فيها، يَخشَيانِ تَبِعاتِها.

ثالثًا: أنه لا يكونُ اغتصابٌ للشيءِ إلا مِن صاحبِ الحقِّ فيه، وعن غيرِ رِضًا منه، ولم يكن هناك أحدٌ اغتُصِبتْ منه الخلافةُ، بعد ما كان أهلًا لها، وأحَقَّ بها منهما؛ فكيف يقالُ: «إنهما اغتصَبَا الخلافةَ»؟!

وأما عليٌّ رضيَ اللهُ عنه: فقد بايَعَ الشيخَيْنِ عن قَبولٍ ورضًا؛ فإن الرواياتِ التاريخيَّةَ الصحيحةَ تُثبِتُ الاتِّفاقَ على خلافةِ الشيخَيْن، وتؤكِّدُ وَحْدةَ الأمَّةِ الإسلاميَّةِ، وإنما تأخَّر عليٌّ رضيَ اللهُ عنه في مبايَعةِ أبي بكرٍ؛ لانشغالِهِ بتمريضِ فاطمةَ، وتطييبًا لخاطِرِها، على أنه لا يَلزَمُ لكلِّ مبايِعٍ أن يأتيَ بنفسِه، بل القَبولُ العامُّ يقومُ مقامَ ذلك.

خاتمة الجواب

خاتِمةُ الجواب - توصية:

مَن سبَرَ حالَ أبي بكرٍ وعُمَرَ رضيَ اللهُ عنهما، استبعَدَ أن يَحرِصا على الخلافةِ، ويَسْعَيا وراءَ تحمُّلِ المسؤوليَّة، فضلًا عن اغتصابِ الخلافة؛ فكيف يُتَّهَمانِ بعد ذلك باغتصابِها، وهما أفضلُ رجلَيْنِ تربَّيا في مدرسةِ محمَّدٍ ^؟!

مختصر الجواب

مختصَرُ الإجابة:

إن الزعمَ بأن أبا بكرٍ وعُمَرَ رضيَ اللهُ عنهما قد اغتصَبَا الخلافةَ، واستأثَرَا بالحُكمِ بعد رسولِ اللهِ ^ -: لَقَوْلٌ مردودٌ، ولا دليلَ عليه؛ وفسادُ هذا القولِ ظاهرٌ لأمور:

الأوَّلُ: أن أبا بكرٍ رضيَ الله عنه قد تولَّى أمورَ المسلِمين بعد وفاةِ النبيِّ ^؛ بناءً على موافَقةِ أهلِ الحَلِّ والعَقْدِ، وبَيْعةٍ خاصَّةٍ، ثم أخرى عامَّةٍ، وانعقَدَ إجماعُ الصحابةِ على خلافتِه؛ فقد كانت خلافةُ أبي بكرٍ مبنيَّةً على الشُّورى والإجماع.

ثم وَلِيَ عُمَرُ الخلافةَ باتِّفاقِ أهلِ الحَلِّ والعَقْدِ وإرادتِهم؛ فقد رَضُوا به وبايَعوهُ، وحَمِدوا خلافتَهُ واتفَقوا عليه، وقد كان استخلافُ عُمَرَ رضيَ اللهُ عنه على أصحِّ أساليبِ الشُّورى وأعدَلِها، وتَمَّ له عَقْدُ الخلافةِ بالشُّورى والاتِّفاق أيضًا.

ثانيًا: أن أبا بكرٍ وعُمَرَ رضي الله عنهما لم يكن منهما حرصٌ على الخلافة، بل كانا زاهِدَيْنِ فيها، يَخشَيانِ تَبِعاتِها.

ثالثًا: أنه لا يكونُ اغتصابٌ للشيءِ إلا مِن صاحبِ الحقِّ فيه، وعن غيرِ رِضًا منه، ولم يكن هناك أحدٌ اغتُصِبتْ منه الخلافةُ، بعد ما كان أهلًا لها، وأحَقَّ بها منهما؛ فكيف يقالُ: «إنهما اغتصَبَا الخلافةَ»؟!

وأما عليٌّ رضيَ اللهُ عنه: فقد بايَعَ الشيخَيْنِ عن قَبولٍ ورضًا؛ فإن الرواياتِ التاريخيَّةَ الصحيحةَ تُثبِتُ الاتِّفاقَ على خلافةِ الشيخَيْن، وتؤكِّدُ وَحْدةَ الأمَّةِ الإسلاميَّةِ، وإنما تأخَّر عليٌّ رضيَ اللهُ عنه في مبايَعةِ أبي بكرٍ؛ لانشغالِهِ بتمريضِ فاطمةَ، وتطييبًا لخاطِرِها، على أنه لا يَلزَمُ لكلِّ مبايِعٍ أن يأتيَ بنفسِه، بل القَبولُ العامُّ يقومُ مقامَ ذلك.

الجواب التفصيلي

هل تولَّى أبو بكرٍ الصِّدِّيقُ - وكذلك مِن بعدِهِ عُمَرُ بنُ الخطَّابِ - الخلافةَ عَنْوةً بغيرِ مَشُورة؟

خاتمة الجواب

خاتِمةُ الجواب - توصية:

مَن سبَرَ حالَ أبي بكرٍ وعُمَرَ رضيَ اللهُ عنهما، استبعَدَ أن يَحرِصا على الخلافةِ، ويَسْعَيا وراءَ تحمُّلِ المسؤوليَّة، فضلًا عن اغتصابِ الخلافة؛ فكيف يُتَّهَمانِ بعد ذلك باغتصابِها، وهما أفضلُ رجلَيْنِ تربَّيا في مدرسةِ محمَّدٍ ^؟!