نص السؤال

لماذا أكثرُ الناسِ مِن أهلِ النار؟

المصدر: مركز أصول

عبارات مشابهة للسؤال

أَلَا يَكْفي أن يعذِّبَ اللهُ عددًا قليلًا مِن الناس؟

أليس هذا يتعارَضُ مع رحمةِ الله؟ 

ألم يقل اللهُ: «إِنَّ رَحْمَتِي سَبَقَتْ غَضَبِي»؟

الجواب التفصيلي

كيف يدخُلُ كلُّ هذا العددِ النارَ، ولا ينجو مِن كلِّ ألفٍ إلا واحدٌ؟! وأين رحمةُ اللهِ الواسعة؟

مختصر الجواب

مختصَرُ الإجابة:

لا نَعلَمُ كم النِّسبةُ المحدَّدةُ لأهلِ الجنَّةِ مِن أهلِ النار، ولا لأهلِ النارِ الذين يدخُلُونها مؤقَّتًا ثم يخرُجون منها، مِن أهلِها الخالِدين فيها.

وليس السببُ في كثرةِ أهلِ النارِ هو عدمَ بلوغِ الحقِّ إلى البشَرِ على اختلافِ أزمانِهم وأمكنتِهم؛ فإن اللهَ لا يؤاخِذُ العبادَ إذا لم تبلُغْهم دعوتُهُ؛

{وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا}

[الإسراء: 15]

؛ ولذلك فإن اللهَ أرسَلَ في كلِّ أمَّةٍ نذيرًا؛

{وَإِنْ مِنْ أُمَّةٍ إِلَّا خَلَا فِيهَا نَذِيرٌ}

[فاطر: 24].

وإنما السببُ وراء ذلك: يعودُ إلى قلَّةِ الذين استجابوا للرسُلِ، وكثرةِ الذين كفَروا بهم، وكثيرٌ مِن الذين استجابوا، لم يكن إيمانُهم خالصًا نقيًّا.

على أن دخولَ العصاةِ إلى النارِ إنما هو مِن بابِ التهذيبِ والتصفيةِ والتنقيةِ مما فعَلوهُ في الدنيا؛ فإن رحمةَ اللهِ واسعةٌ مع خلقِهِ في الآخِرة، ويومَ القيامةِ تتَّسِعُ مسالِكُ الخروجِ مِن النارِ، وبعد خروجِهم مِن النارِ، ودخولِهم الجنَّةَ يَنسَوْنَ كلَّ ما كانوا فيه مِن العذابِ والبؤس، وكأنهم لم يدخُلوا النارَ، ولم يَمَسَّهُمُ العذابُ مِن قبلُ.

وهناك أمورٌ كثيرةٌ جِدًّا تَخْفى على الإنسان، وإذا عَلِمَ الإنسانُ كمالَ رحمةِ ربِّه وحكمتِهِ وعدلِهِ، لم يضُرَّهُ ألا يَعرِفَ الحكمةَ الجزئيَّةَ، ولا الجوابَ عما أشكَلَ على الناسِ منها؛ فالخالقُ سبحانه لا يُسْألُ عن قضائِهِ في خلقِه، وهو يَسْألُ الخَلْقَ عن عمَلِهم، ولا يعني ذلك أن قضاءَهُ سبحانه خالٍ مِن الحكمة، تعالى عن ذلك عُلُوًّا كبيرًا، ولكننا قد نَعلَمُ الحكمةَ، وقد نَجهَلُها.

فإن لكلِّ أمرٍ حكمةً؛ فغلَبةُ أهلِ الباطلِ على أهلِ الحقِّ فيها حكمةٌ لرفعةِ منزلةِ أهلِ الحقِّ الذين تمسَّكوا به رغمَ قلَّةِ أهلِه، ولو كان أهلُ الإيمانِ والخيرِ هم الأكثرِين الغالِبين، لفاتَتْ مصلحةُ التفاوُتِ بين الناس، ومصلحةُ الجهادِ والأمرِ بالمعروفِ والنهيِ عن المنكَرِ، ونحوِها، والتي هي مِن أجَلِّ أنواعِ العبوديَّة، وفات الكمالُ المترتِّبُ على ذلك.

خاتمة الجواب

خاتِمةُ الجواب:

هناك أمورٌ كثيرةٌ جِدًّا تَخْفى على الإنسان، وإذا عَلِمَ الإنسانُ كمالَ رحمةِ ربِّه وحكمتِهِ وعدلِهِ، لم يضُرَّهُ ألا يَعرِفَ الحكمةَ الجزئيَّة، ولا الجوابَ عما أشكَلَ على الناسِ منها؛ فالخالقُ سبحانه لا يُسْألُ عن قضائِهِ في خلقِه، وهو يَسْألُ الخَلْقَ عن عمَلِهم، ولا يعني ذلك أن قضاءَهُ سبحانه خالٍ مِن الحكمة، تعالى عن ذلك عُلُوًّا كبيرًا، ولكننا قد نَعلَمُ الحكمةَ، وقد نَجهَلُها.

مختصر الجواب

مختصَرُ الإجابة:

لا نَعلَمُ كم النِّسبةُ المحدَّدةُ لأهلِ الجنَّةِ مِن أهلِ النار، ولا لأهلِ النارِ الذين يدخُلُونها مؤقَّتًا ثم يخرُجون منها، مِن أهلِها الخالِدين فيها.

وليس السببُ في كثرةِ أهلِ النارِ هو عدمَ بلوغِ الحقِّ إلى البشَرِ على اختلافِ أزمانِهم وأمكنتِهم؛ فإن اللهَ لا يؤاخِذُ العبادَ إذا لم تبلُغْهم دعوتُهُ؛

{وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا}

[الإسراء: 15]

؛ ولذلك فإن اللهَ أرسَلَ في كلِّ أمَّةٍ نذيرًا؛

{وَإِنْ مِنْ أُمَّةٍ إِلَّا خَلَا فِيهَا نَذِيرٌ}

[فاطر: 24].

وإنما السببُ وراء ذلك: يعودُ إلى قلَّةِ الذين استجابوا للرسُلِ، وكثرةِ الذين كفَروا بهم، وكثيرٌ مِن الذين استجابوا، لم يكن إيمانُهم خالصًا نقيًّا.

على أن دخولَ العصاةِ إلى النارِ إنما هو مِن بابِ التهذيبِ والتصفيةِ والتنقيةِ مما فعَلوهُ في الدنيا؛ فإن رحمةَ اللهِ واسعةٌ مع خلقِهِ في الآخِرة، ويومَ القيامةِ تتَّسِعُ مسالِكُ الخروجِ مِن النارِ، وبعد خروجِهم مِن النارِ، ودخولِهم الجنَّةَ يَنسَوْنَ كلَّ ما كانوا فيه مِن العذابِ والبؤس، وكأنهم لم يدخُلوا النارَ، ولم يَمَسَّهُمُ العذابُ مِن قبلُ.

وهناك أمورٌ كثيرةٌ جِدًّا تَخْفى على الإنسان، وإذا عَلِمَ الإنسانُ كمالَ رحمةِ ربِّه وحكمتِهِ وعدلِهِ، لم يضُرَّهُ ألا يَعرِفَ الحكمةَ الجزئيَّةَ، ولا الجوابَ عما أشكَلَ على الناسِ منها؛ فالخالقُ سبحانه لا يُسْألُ عن قضائِهِ في خلقِه، وهو يَسْألُ الخَلْقَ عن عمَلِهم، ولا يعني ذلك أن قضاءَهُ سبحانه خالٍ مِن الحكمة، تعالى عن ذلك عُلُوًّا كبيرًا، ولكننا قد نَعلَمُ الحكمةَ، وقد نَجهَلُها.

فإن لكلِّ أمرٍ حكمةً؛ فغلَبةُ أهلِ الباطلِ على أهلِ الحقِّ فيها حكمةٌ لرفعةِ منزلةِ أهلِ الحقِّ الذين تمسَّكوا به رغمَ قلَّةِ أهلِه، ولو كان أهلُ الإيمانِ والخيرِ هم الأكثرِين الغالِبين، لفاتَتْ مصلحةُ التفاوُتِ بين الناس، ومصلحةُ الجهادِ والأمرِ بالمعروفِ والنهيِ عن المنكَرِ، ونحوِها، والتي هي مِن أجَلِّ أنواعِ العبوديَّة، وفات الكمالُ المترتِّبُ على ذلك.

الجواب التفصيلي

كيف يدخُلُ كلُّ هذا العددِ النارَ، ولا ينجو مِن كلِّ ألفٍ إلا واحدٌ؟! وأين رحمةُ اللهِ الواسعة؟

خاتمة الجواب

خاتِمةُ الجواب:

هناك أمورٌ كثيرةٌ جِدًّا تَخْفى على الإنسان، وإذا عَلِمَ الإنسانُ كمالَ رحمةِ ربِّه وحكمتِهِ وعدلِهِ، لم يضُرَّهُ ألا يَعرِفَ الحكمةَ الجزئيَّة، ولا الجوابَ عما أشكَلَ على الناسِ منها؛ فالخالقُ سبحانه لا يُسْألُ عن قضائِهِ في خلقِه، وهو يَسْألُ الخَلْقَ عن عمَلِهم، ولا يعني ذلك أن قضاءَهُ سبحانه خالٍ مِن الحكمة، تعالى عن ذلك عُلُوًّا كبيرًا، ولكننا قد نَعلَمُ الحكمةَ، وقد نَجهَلُها.