نص السؤال

هل تعذيبُ العصاةِ يومَ القيامةِ يُنافي الرحمةَ الإلهيَّةَ؟

المصدر: مركز أصول

عبارات مشابهة للسؤال

كيفيَّةُ التوفيقِ بين رحمةِ اللهِ تعالى، وبين عقابِ المذنِبين بالنارِ يوم القيامة.

الجواب التفصيلي

لماذا يعذِّبُ اللهُ عبادَهُ بالنارِ يوم القيامة، مع أنه لا يضُرُّهُ لو أدخَلَهم جميعًا الجنَّةَ؟

مختصر الجواب

مختصَرُ الجواب:

رحمةُ اللهِ لا تُنافي عقابَ العصاةِ مِن خلقِه:
فإن تعذيبَ اللهِ للعاصي ليس منافِيًا للكمالِ في صفةِ الرحمة، ولا منافِيًا للكمالِ في صفةِ الحكمة، ولا منافِيًا للكمالِ في صفةِ العدل:
لأنه قد ثبَتتْ رحمةُ اللهِ وحكمتُه، وعدلُهُ وقدرتُهُ، في الشريعةِ والكون، فمهما قلنا، فلا بدَّ مِن حكمةٍ عظيمةٍ للهِ تعالى في كلِّ شيءٍ، نَعلَمُها أو لا نَعلَمُها.
ولأن الكمالَ ليس فقطْ في الرحمةِ التي فيها العفوُ، بل مِن الكمالِ إيقاعُ العقابِ على مَن يستحِقُّه، وإظهارُ العزَّةِ والانتقامِ مِن الظالِمين، ويكونُ الكمالُ أن يضَعَ كلَّ فعلٍ في موضعِه؛ فإن كلَّ شيءٍ في موضعِهِ حسَنٌ.
واللهُ سبحانه وتعالى لم يَظلِمْ أحدًا - وحاشاهُ! - بل الظالِمُ على الحقيقةِ هو الإنسانُ، الذي عصى اللهَ الذي خلَقهُ وسوَّاه وعدَله، وأعطاهُ وأنعَمَ عليه، وترَكَ له اختيارَ أيِّ الطُّرُقِ شاء؛ فهو الجاني على نفسِهِ في حقيقةِ الأمر.
فربُّنا سبحانه لا يتشفَّى بعذابِ العاصي غيظًا، ولا يستجلِبُ بطاعةِ المُطيعِ شيئًا؛ كما قال تعالى:

{مَا يَفْعَلُ اللهُ بِعَذَابِكُمْ إِنْ شَكَرْتُمْ وَآمَنْتُمْ وَكَانَ اللهُ شَاكِرًا عَلِيمًا}

[النساء: 147]

فاللهُ تعالى يُعْطي على القليلِ الكثيرَ، وعلى العظيمِ أعظَمَ منه:

{إِنَّ اللهَ لَغَنِيٌّ عَنِ الْعالَمِينَ}

[العنكبوت: 6]

ومِن عدلِهِ: أنه لا يُجازي على السيِّئةِ إلا مِثلَها؛ فهو أكرَمُ مِن أن يَظلِمَ أحدًا شيئًا.
ودخولُ العُصاةِ إلى النارِ إنما هو مِن بابِ التهذيبِ والتصفيةِ والتنقيةِ ممَّا فعَلوهُ في الدنيا، فبعد دخولِهِمُ الجنَّةَ يَنسَوْنَ كلَّ ما كانوا فيه مِن العذابِ والبؤس، وكأنهم لم يدخُلوا النارَ، ولم يَمَسَّهُمُ العذابُ مِن قبلُ.

مختصر الجواب

مختصَرُ الجواب:

رحمةُ اللهِ لا تُنافي عقابَ العصاةِ مِن خلقِه:
فإن تعذيبَ اللهِ للعاصي ليس منافِيًا للكمالِ في صفةِ الرحمة، ولا منافِيًا للكمالِ في صفةِ الحكمة، ولا منافِيًا للكمالِ في صفةِ العدل:
لأنه قد ثبَتتْ رحمةُ اللهِ وحكمتُه، وعدلُهُ وقدرتُهُ، في الشريعةِ والكون، فمهما قلنا، فلا بدَّ مِن حكمةٍ عظيمةٍ للهِ تعالى في كلِّ شيءٍ، نَعلَمُها أو لا نَعلَمُها.
ولأن الكمالَ ليس فقطْ في الرحمةِ التي فيها العفوُ، بل مِن الكمالِ إيقاعُ العقابِ على مَن يستحِقُّه، وإظهارُ العزَّةِ والانتقامِ مِن الظالِمين، ويكونُ الكمالُ أن يضَعَ كلَّ فعلٍ في موضعِه؛ فإن كلَّ شيءٍ في موضعِهِ حسَنٌ.
واللهُ سبحانه وتعالى لم يَظلِمْ أحدًا - وحاشاهُ! - بل الظالِمُ على الحقيقةِ هو الإنسانُ، الذي عصى اللهَ الذي خلَقهُ وسوَّاه وعدَله، وأعطاهُ وأنعَمَ عليه، وترَكَ له اختيارَ أيِّ الطُّرُقِ شاء؛ فهو الجاني على نفسِهِ في حقيقةِ الأمر.
فربُّنا سبحانه لا يتشفَّى بعذابِ العاصي غيظًا، ولا يستجلِبُ بطاعةِ المُطيعِ شيئًا؛ كما قال تعالى:

{مَا يَفْعَلُ اللهُ بِعَذَابِكُمْ إِنْ شَكَرْتُمْ وَآمَنْتُمْ وَكَانَ اللهُ شَاكِرًا عَلِيمًا}

[النساء: 147]

فاللهُ تعالى يُعْطي على القليلِ الكثيرَ، وعلى العظيمِ أعظَمَ منه:

{إِنَّ اللهَ لَغَنِيٌّ عَنِ الْعالَمِينَ}

[العنكبوت: 6]

ومِن عدلِهِ: أنه لا يُجازي على السيِّئةِ إلا مِثلَها؛ فهو أكرَمُ مِن أن يَظلِمَ أحدًا شيئًا.
ودخولُ العُصاةِ إلى النارِ إنما هو مِن بابِ التهذيبِ والتصفيةِ والتنقيةِ ممَّا فعَلوهُ في الدنيا، فبعد دخولِهِمُ الجنَّةَ يَنسَوْنَ كلَّ ما كانوا فيه مِن العذابِ والبؤس، وكأنهم لم يدخُلوا النارَ، ولم يَمَسَّهُمُ العذابُ مِن قبلُ.

الجواب التفصيلي

لماذا يعذِّبُ اللهُ عبادَهُ بالنارِ يوم القيامة، مع أنه لا يضُرُّهُ لو أدخَلَهم جميعًا الجنَّةَ؟