نص السؤال
المؤلف: باحثو مركز أصول
المصدر: مركز أصول
عبارات مشابهة للسؤال
هل صحيحٌ أن النبيَّ ﷺ حاوَلَ الانتحارَ؟
الجواب التفصيلي
ورَدَ في «صحيحِ البخاريِّ» خبَرٌ عن محاوَلةِ النبيِّ ﷺ الانتحارَ؛ وهذا يؤيِّدُ مَزاعِمَ أعداءِ الإسلامِ بأن ما كان يظُنُّهُ النبيُّ ﷺ وحيًا، إنما هو في الحقيقةِ صَرَعٌ كان يُصِيبُه؛ فإن محاوَلةَ الانتحارِ مِن أعراضِ الإصابةِ بالصَّرَعِ؛ فكيف يكونُ «صحيحُ البخاريِّ» مَرجِعًا للأمَّةِ، وهو يتضمَّنُ مِثلَ هذه الرواية؟
مختصر الجواب
مضمونُ السؤال:
الطعنُ في «صحيحِ البخاريِّ»، عن طريقِ الطعنِ في بعضِ أحاديثِه.
مختصَرُ الإجابة:
الحديثُ المذكورُ رواه البخاريُّ بما يشيرُ إلى ضعفِهِ أصلًا؛ لأن الراويَ - وهو الزُّهْريُّ - أشار إلى أنه (بلاغٌ)، أي: مجهولُ الراوي؛ فالحديثُ صحيحٌ مِن البخاريِّ إلى الزُّهْريِّ، ولكنَّ الزُّهْريَّ صرَّح بنفسِهِ بانقطاعِ الرواية؛ فالزهريُّ أخبَرَ أنه بلاغٌ، أي: ضعيفٌ؛ فليس على البخاريِّ أيُّ طعنٍ بذلك.
كما أنه ليس كلُّ ما يتوهَّمُ منه متوهِّمٌ قدحًا في مقامِ النبوَّةِ، يجبُ الكفُّ عن روايتِهِ وذِكرِهِ وشرحِه؛ وإلا لوجَبَ الكفُّ عن روايةِ كثيرٍ مِن الأحاديثِ المتَّفَقِ على صحَّتِها، بل الكفُّ عن قراءةِ بعضِ الآياتِ؛ مِن أجلِ أوهامِ المتوهِّمين، كما أن سلامةَ قُوَى النبيِّ ﷺ العقليَّةِ مما شَهِدَ به العقلاءُ في مختلِفِ العصور، ومنها الغربيُّون في العصرِ الحديث.
ثم ليس في تلك الروايةِ ما يؤيِّدُ قولَ النصارى: بأن ما كان يظُنُّهُ النبيُّ ﷺ وحيًا، إنما هو صَرَعٌ، بل لو صحَّت الروايةُ - ولا تَصِحُّ - فلا تدُلُّ على شكِّ النبيِّ ﷺ في نبوَّتِه؛ وإنما فيها إشارةٌ إلى شدَّةِ ثِقَلِ النبوَّةِ في أوَّلِها، ولا تعدو ذلك.
خاتمة الجواب
خاتِمةُ الجواب - توصية: وعلى كلِّ حالٍ: فصحَّةُ «صحيحِ البخاريِّ» ثابتةٌ بأدلَّةٍ ظاهرة، وهذه الروايةُ تدُلُّ على أمانةِ البخاريِّ، وزيادةِ الثقةِ في «صحيحِه»؛ لأن هذه الروايةَ التي فيها شكٌّ في المعنى، نقَلَها البخاريُّ كما رُوِيَتْ له، وفي الروايةِ أيضًا: ما يدُلُّ أنها نُقِلَتْ أيضًا بسندٍ فيه شكٌّ، وأنها بلاغٌ منقطِعٌ، وهو نقَلَ كلَّ ذلك بصدقٍ وأمانة؛ فلا مَطعَنَ في البخاريِّ بذلك، فضلًا عن الطعنِ في عمومِ السنَّة.
مختصر الجواب
مضمونُ السؤال:
الطعنُ في «صحيحِ البخاريِّ»، عن طريقِ الطعنِ في بعضِ أحاديثِه.
مختصَرُ الإجابة:
الحديثُ المذكورُ رواه البخاريُّ بما يشيرُ إلى ضعفِهِ أصلًا؛ لأن الراويَ - وهو الزُّهْريُّ - أشار إلى أنه (بلاغٌ)، أي: مجهولُ الراوي؛ فالحديثُ صحيحٌ مِن البخاريِّ إلى الزُّهْريِّ، ولكنَّ الزُّهْريَّ صرَّح بنفسِهِ بانقطاعِ الرواية؛ فالزهريُّ أخبَرَ أنه بلاغٌ، أي: ضعيفٌ؛ فليس على البخاريِّ أيُّ طعنٍ بذلك.
كما أنه ليس كلُّ ما يتوهَّمُ منه متوهِّمٌ قدحًا في مقامِ النبوَّةِ، يجبُ الكفُّ عن روايتِهِ وذِكرِهِ وشرحِه؛ وإلا لوجَبَ الكفُّ عن روايةِ كثيرٍ مِن الأحاديثِ المتَّفَقِ على صحَّتِها، بل الكفُّ عن قراءةِ بعضِ الآياتِ؛ مِن أجلِ أوهامِ المتوهِّمين، كما أن سلامةَ قُوَى النبيِّ ﷺ العقليَّةِ مما شَهِدَ به العقلاءُ في مختلِفِ العصور، ومنها الغربيُّون في العصرِ الحديث.
ثم ليس في تلك الروايةِ ما يؤيِّدُ قولَ النصارى: بأن ما كان يظُنُّهُ النبيُّ ﷺ وحيًا، إنما هو صَرَعٌ، بل لو صحَّت الروايةُ - ولا تَصِحُّ - فلا تدُلُّ على شكِّ النبيِّ ﷺ في نبوَّتِه؛ وإنما فيها إشارةٌ إلى شدَّةِ ثِقَلِ النبوَّةِ في أوَّلِها، ولا تعدو ذلك.
الجواب التفصيلي
ورَدَ في «صحيحِ البخاريِّ» خبَرٌ عن محاوَلةِ النبيِّ ﷺ الانتحارَ؛ وهذا يؤيِّدُ مَزاعِمَ أعداءِ الإسلامِ بأن ما كان يظُنُّهُ النبيُّ ﷺ وحيًا، إنما هو في الحقيقةِ صَرَعٌ كان يُصِيبُه؛ فإن محاوَلةَ الانتحارِ مِن أعراضِ الإصابةِ بالصَّرَعِ؛ فكيف يكونُ «صحيحُ البخاريِّ» مَرجِعًا للأمَّةِ، وهو يتضمَّنُ مِثلَ هذه الرواية؟
خاتمة الجواب
خاتِمةُ الجواب - توصية: وعلى كلِّ حالٍ: فصحَّةُ «صحيحِ البخاريِّ» ثابتةٌ بأدلَّةٍ ظاهرة، وهذه الروايةُ تدُلُّ على أمانةِ البخاريِّ، وزيادةِ الثقةِ في «صحيحِه»؛ لأن هذه الروايةَ التي فيها شكٌّ في المعنى، نقَلَها البخاريُّ كما رُوِيَتْ له، وفي الروايةِ أيضًا: ما يدُلُّ أنها نُقِلَتْ أيضًا بسندٍ فيه شكٌّ، وأنها بلاغٌ منقطِعٌ، وهو نقَلَ كلَّ ذلك بصدقٍ وأمانة؛ فلا مَطعَنَ في البخاريِّ بذلك، فضلًا عن الطعنِ في عمومِ السنَّة.