نص السؤال

كيف نَقبَلُ أن البخاريَّ جمَعَ «صحيحَهُ» مِن ستِّ مئةِ ألفِ حديثٍ، في ستَّ عَشْرةَ سنةً، وهو أمرٌ غيرُ منطقيّ؟

المصدر: مركز أصول

عبارات مشابهة للسؤال

هل صحيحٌ أن البخاريَّ جمَعَ «صحيحَهُ» مِن ستِّ مئةِ ألفِ حديثٍ؟

هل قِصَصُ المحدِّثين مخالِفةٌ للمَنْطِق؟

الجواب التفصيلي

جاء أن البخاريَّ جمَعَ «صحيحَهُ» مِن ستِّ مئةِ ألفِ حديثٍ، وجاء أن مدَّةَ جمعِهِ هي ستَّ عَشْرةَ سنةً، وهي لا تَكْفي لتنقيحِ ذلك العددِ الضخم، خصوصًا وأن البخاريَّ يدقِّقُ في الروايات، ومِن شرطِهِ العدالةُ والصدقُ، وعدمُ التدليسِ واشتراطُ اللقاء. وبحِسْبةٍ سريعةٍ: فهو يحتاجُ إلى قُرَابةِ خمسَ عَشْرةَ دقيقةً بدونِ انقطاعٍ مِن أكلٍ ونومٍ لكلِّ حديثٍ، وهي غيرُ كافيةٍ لِلِقاءِ الرواةِ وتطبيقِ المعاييرِ؛ فهذا أمرٌ مستحيلٌ غيرُ معقول. 

مختصر الجواب

مضمونُ السؤال:
جاء أن البخاريَّ جمَعَ «صحيحَهُ» مِن ستِّ مئةِ ألفِ حديثٍ، وهو رَقْمٌ يستلزِمُ مدَّةً طويلةً لا تكفي للبخاريِّ الذي انتقى أحاديثَهُ بدِقَّة؛ مما يدُلُّ على شكٍّ في صحَّةِ أحاديثِه.
مختصَرُ الإجابة:
ليس في كلامِ الإمامِ البخاريِّ: ما يقتضي التعجُّبَ؛ لأن معرفتَهُ بالحديثِ كانت معرفةً تراكُميَّةً منذُ نشأتِه، واستفاد فيها مِن جهودٍ سابقةٍ ومعاصِرة، وليست تلك السنواتُ الستَّ عَشْرةَ التي جمَعَ البخاريُّ فيها «صحيحَهُ» حَلْقةً مقطوعةً في تاريخِ السنَّة، بل هي حَلْقةٌ ضِمنَ سلسلة.
كما أن الرَّقْمَ المذكورَ (ستَّ مئةِ ألفٍ) ليس كبيرًا؛ إذا عرَفْنا أنه عَدٌّ للأسانيدِ والطرُقِ، والمرفوعاتِ والموقوفات، وليس عَدًّا لمتونٍ مختلِفةٍ واردةٍ عن النبيِّ ﷺ؛ فالحديثُ الواحدُ إذا رواه البخاريُّ مِن عشَرةِ طرُقٍ، يُعَدُّ عشَرةَ أحاديثَ؛ وَفْقًا للمصطلَحِ الذي استعمَلهُ البخاريُّ في عبارتِهِ المذكورةِ في السؤال.

خاتمة الجواب

خاتِمةُ الجواب - توصية:
والعاقلُ يُدرِكُ أن مِثلَ هذا الأمرِ ونحوَهُ، لو كان مناقِضًا للعقلِ، لَمَا تداوَلهُ العلماءُ العقلاءُ على مَرِّ العصور، أو لطُعِنَ به في «صحيحِ البخاريِّ» في أوَّلِ أمرِه؛ فتوافُقُ أصحابِ الفنِّ على مسألةٍ واحدةٍ تُوحِي أن لهم دليلًا، أو - على الأقلِّ - تفسيرًا لتوافُقِهم عليه، ولأجلِ ذلك: فعلى العاقلِ أن يراجِعَ الأمرَ قبل أن يستعجِلَ بالطعن.
وراجِعْ: جوابَ السؤال رقم: (128).

مختصر الجواب

مضمونُ السؤال:
جاء أن البخاريَّ جمَعَ «صحيحَهُ» مِن ستِّ مئةِ ألفِ حديثٍ، وهو رَقْمٌ يستلزِمُ مدَّةً طويلةً لا تكفي للبخاريِّ الذي انتقى أحاديثَهُ بدِقَّة؛ مما يدُلُّ على شكٍّ في صحَّةِ أحاديثِه.
مختصَرُ الإجابة:
ليس في كلامِ الإمامِ البخاريِّ: ما يقتضي التعجُّبَ؛ لأن معرفتَهُ بالحديثِ كانت معرفةً تراكُميَّةً منذُ نشأتِه، واستفاد فيها مِن جهودٍ سابقةٍ ومعاصِرة، وليست تلك السنواتُ الستَّ عَشْرةَ التي جمَعَ البخاريُّ فيها «صحيحَهُ» حَلْقةً مقطوعةً في تاريخِ السنَّة، بل هي حَلْقةٌ ضِمنَ سلسلة.
كما أن الرَّقْمَ المذكورَ (ستَّ مئةِ ألفٍ) ليس كبيرًا؛ إذا عرَفْنا أنه عَدٌّ للأسانيدِ والطرُقِ، والمرفوعاتِ والموقوفات، وليس عَدًّا لمتونٍ مختلِفةٍ واردةٍ عن النبيِّ ﷺ؛ فالحديثُ الواحدُ إذا رواه البخاريُّ مِن عشَرةِ طرُقٍ، يُعَدُّ عشَرةَ أحاديثَ؛ وَفْقًا للمصطلَحِ الذي استعمَلهُ البخاريُّ في عبارتِهِ المذكورةِ في السؤال.

الجواب التفصيلي

جاء أن البخاريَّ جمَعَ «صحيحَهُ» مِن ستِّ مئةِ ألفِ حديثٍ، وجاء أن مدَّةَ جمعِهِ هي ستَّ عَشْرةَ سنةً، وهي لا تَكْفي لتنقيحِ ذلك العددِ الضخم، خصوصًا وأن البخاريَّ يدقِّقُ في الروايات، ومِن شرطِهِ العدالةُ والصدقُ، وعدمُ التدليسِ واشتراطُ اللقاء. وبحِسْبةٍ سريعةٍ: فهو يحتاجُ إلى قُرَابةِ خمسَ عَشْرةَ دقيقةً بدونِ انقطاعٍ مِن أكلٍ ونومٍ لكلِّ حديثٍ، وهي غيرُ كافيةٍ لِلِقاءِ الرواةِ وتطبيقِ المعاييرِ؛ فهذا أمرٌ مستحيلٌ غيرُ معقول. 

خاتمة الجواب

خاتِمةُ الجواب - توصية:
والعاقلُ يُدرِكُ أن مِثلَ هذا الأمرِ ونحوَهُ، لو كان مناقِضًا للعقلِ، لَمَا تداوَلهُ العلماءُ العقلاءُ على مَرِّ العصور، أو لطُعِنَ به في «صحيحِ البخاريِّ» في أوَّلِ أمرِه؛ فتوافُقُ أصحابِ الفنِّ على مسألةٍ واحدةٍ تُوحِي أن لهم دليلًا، أو - على الأقلِّ - تفسيرًا لتوافُقِهم عليه، ولأجلِ ذلك: فعلى العاقلِ أن يراجِعَ الأمرَ قبل أن يستعجِلَ بالطعن.
وراجِعْ: جوابَ السؤال رقم: (128).