نص السؤال
المؤلف: باحثو مركز أصول
المصدر: مركز أصول
عبارات مشابهة للسؤال
البخاريُّ ومسلِمٌ ليسا معصومَيْنِ؛ فلا يجبُ الإيمانُ بـ «صحيحَيْهِما».
الجواب التفصيلي
إن الإسلامَ لا يُثبِتُ العصمةَ إلا للنبيِّ ﷺ، ولا يقدِّسُ الأشخاصَ، والبخاريُّ ومسلِمٌ لم يكونا معصومَيْنِ، ولا عالِمَيْنِ بالغيوب؛ فكيف يَجزِمُ أهلُ السنَّةِ بصحَّةِ أحاديثِ كتابَيْهِما؟
مختصر الجواب
مضمونُ السؤال:
إن الإسلامَ لا يُثبِتُ العصمةَ إلا للنبيِّ ﷺ، ولا يقدِّسُ الأشخاصَ، والبخاريُّ ومسلِمٌ لم يكونا معصومَيْنِ، ولا عالِمَيْنِ بالغيوب؛ وهذا - مِن وجهةِ نظرِ السائل - يَمنَعُ مِن لزومِ اتِّباعِ أحاديثِ «صحيحَيْهِما».
مختصَرُ الإجابة:
العصمةُ لا يُثبِتُها أهلُ السنَّةِ لا للبخاريِّ ولا لمسلِمٍ، ولا لمَن فوقَهما مِن الرواةِ عن النبيِّ ﷺ، وإنما يُثبِتونها للأمَّة؛ للأدلَّةِ الدالَّةِ على ذلك، وقد تلقَّتِ الأمَّةُ جمهورَ أحاديثِهما بالقَبُولِ، نتيجةَ تمحيصِ ودراسةِ أحاديثِهما سندًا ومتنًا؛ مما يَنْفي احتمالَ الخطأِ والسهوِ والكذبِ عن رواةِ جمهورِ أحاديثِهما، ومِن أحاديثِ الصحيحَيْنِ ما تواتَرَ تواتُرًا معنويًّا، والتواتُرُ المعنويُّ يَنْفي احتمالَ الخطأِ والسهوِ والكذبِ عن الرواة، كما أن الأحاديثَ التي تخالِفُ أصولَ الإسلامِ، لا تَرُوجُ على جهابذةِ أئمَّةِ الحديثِ ونُقَّادِه، ومنهم الإمامانِ البخاريُّ ومسلمٌ.
و«الجامعُ الصحيحُ» لم يقتصِرِ العملُ فيه على جهدِ الإمامِ البخاريِّ وحدَه، بل فحَصَهُ جهابذةُ العلماءِ الذين هم شيوخُ البخاريِّ وأقرانُهُ وتلامذتُه، بل استمَرَّ الفحصُ والتدقيقُ لعصورٍ مديدةٍ، فأجاز هؤلاءِ العلماءُ «الجامعَ الصحيحَ»، وأيَّدوا الإمامَ البخاريَّ في الأعمِّ الأغلبِ مِن صحيحِه.
فالكتابُ بصورتِهِ الحاليَّةِ: يُعَدُّ عملًا جماعيًّا؛ وهذا يدُلُّ على قلَّةِ نسبةِ الخطأِ فيه؛ لأنه رُوجِعَ مِن قِبَلِ آلافِ الجهابذةِ مِن علماءِ الحديث، ومِن ذوي المعارفِ المختلِفة.
ومِن الواجبِ أن يُعلَمَ أن نفيَ العصمةِ عن البخاريِّ وغيرِهِ مِن أئمَّةِ الحديثِ، لا يَعْني أنهم كانوا مغفَّلين ترُوجُ عليهم الأحاديثُ التي تَطعَنُ في أصولِ الإسلام، وتؤيِّدُ أعداءَه، كما يقولُهُ أهلُ الكلام؛ فإنهم يَطعَنون في مقدرةِ أهلِ الحديثِ على التعامُلِ مع احتمالاتِ الخطأِ والسهوِ والكذبِ، فيتَّهِمونهم بالغفلةِ وقلَّةِ التحرِّي، حتى إن الزنادقةَ دلَّسوا عليهم أحاديثَ مكذوبةً، فراجَتْ عليهم.
وأخيرًا: فإن إفادةَ هذه الأحاديثِ للعلمِ واليقينِ مِن مقتضَى حفظِ اللهِ لدِينِهِ ولسُنَّةِ نبيِّه ﷺ، الذي ختَمَ به رسُلَه، وأوجَبَ على الخلقِ جميعًا اتِّباعَهُ وطاعتَه.
خاتمة الجواب
خاتِمةُ الجواب - توصية:
اطِّلاعٌ يسيرٌ على جهودِ العلماءِ على مَرِّ القرون، وفيهم أهلُ الدِّينِ والعقلِ والعلم، سيُدرِكُ به الناظرُ أن هذه الشبهةَ لا يُمكِنُ أن تمُرَّ على كلِّ هؤلاءِ دون جوابٍ؛ مما يَجعَلُهُ يتأنَّى قبل أن يتبنَّى الشكَّ في السنَّةِ النبويَّة، ثم بعد مطالَعةِ كلامِ العلماءِ سيُدرِكُ ضعفَ الشبهة.
مختصر الجواب
مضمونُ السؤال:
إن الإسلامَ لا يُثبِتُ العصمةَ إلا للنبيِّ ﷺ، ولا يقدِّسُ الأشخاصَ، والبخاريُّ ومسلِمٌ لم يكونا معصومَيْنِ، ولا عالِمَيْنِ بالغيوب؛ وهذا - مِن وجهةِ نظرِ السائل - يَمنَعُ مِن لزومِ اتِّباعِ أحاديثِ «صحيحَيْهِما».
مختصَرُ الإجابة:
العصمةُ لا يُثبِتُها أهلُ السنَّةِ لا للبخاريِّ ولا لمسلِمٍ، ولا لمَن فوقَهما مِن الرواةِ عن النبيِّ ﷺ، وإنما يُثبِتونها للأمَّة؛ للأدلَّةِ الدالَّةِ على ذلك، وقد تلقَّتِ الأمَّةُ جمهورَ أحاديثِهما بالقَبُولِ، نتيجةَ تمحيصِ ودراسةِ أحاديثِهما سندًا ومتنًا؛ مما يَنْفي احتمالَ الخطأِ والسهوِ والكذبِ عن رواةِ جمهورِ أحاديثِهما، ومِن أحاديثِ الصحيحَيْنِ ما تواتَرَ تواتُرًا معنويًّا، والتواتُرُ المعنويُّ يَنْفي احتمالَ الخطأِ والسهوِ والكذبِ عن الرواة، كما أن الأحاديثَ التي تخالِفُ أصولَ الإسلامِ، لا تَرُوجُ على جهابذةِ أئمَّةِ الحديثِ ونُقَّادِه، ومنهم الإمامانِ البخاريُّ ومسلمٌ.
و«الجامعُ الصحيحُ» لم يقتصِرِ العملُ فيه على جهدِ الإمامِ البخاريِّ وحدَه، بل فحَصَهُ جهابذةُ العلماءِ الذين هم شيوخُ البخاريِّ وأقرانُهُ وتلامذتُه، بل استمَرَّ الفحصُ والتدقيقُ لعصورٍ مديدةٍ، فأجاز هؤلاءِ العلماءُ «الجامعَ الصحيحَ»، وأيَّدوا الإمامَ البخاريَّ في الأعمِّ الأغلبِ مِن صحيحِه.
فالكتابُ بصورتِهِ الحاليَّةِ: يُعَدُّ عملًا جماعيًّا؛ وهذا يدُلُّ على قلَّةِ نسبةِ الخطأِ فيه؛ لأنه رُوجِعَ مِن قِبَلِ آلافِ الجهابذةِ مِن علماءِ الحديث، ومِن ذوي المعارفِ المختلِفة.
ومِن الواجبِ أن يُعلَمَ أن نفيَ العصمةِ عن البخاريِّ وغيرِهِ مِن أئمَّةِ الحديثِ، لا يَعْني أنهم كانوا مغفَّلين ترُوجُ عليهم الأحاديثُ التي تَطعَنُ في أصولِ الإسلام، وتؤيِّدُ أعداءَه، كما يقولُهُ أهلُ الكلام؛ فإنهم يَطعَنون في مقدرةِ أهلِ الحديثِ على التعامُلِ مع احتمالاتِ الخطأِ والسهوِ والكذبِ، فيتَّهِمونهم بالغفلةِ وقلَّةِ التحرِّي، حتى إن الزنادقةَ دلَّسوا عليهم أحاديثَ مكذوبةً، فراجَتْ عليهم.
وأخيرًا: فإن إفادةَ هذه الأحاديثِ للعلمِ واليقينِ مِن مقتضَى حفظِ اللهِ لدِينِهِ ولسُنَّةِ نبيِّه ﷺ، الذي ختَمَ به رسُلَه، وأوجَبَ على الخلقِ جميعًا اتِّباعَهُ وطاعتَه.
الجواب التفصيلي
إن الإسلامَ لا يُثبِتُ العصمةَ إلا للنبيِّ ﷺ، ولا يقدِّسُ الأشخاصَ، والبخاريُّ ومسلِمٌ لم يكونا معصومَيْنِ، ولا عالِمَيْنِ بالغيوب؛ فكيف يَجزِمُ أهلُ السنَّةِ بصحَّةِ أحاديثِ كتابَيْهِما؟
خاتمة الجواب
خاتِمةُ الجواب - توصية:
اطِّلاعٌ يسيرٌ على جهودِ العلماءِ على مَرِّ القرون، وفيهم أهلُ الدِّينِ والعقلِ والعلم، سيُدرِكُ به الناظرُ أن هذه الشبهةَ لا يُمكِنُ أن تمُرَّ على كلِّ هؤلاءِ دون جوابٍ؛ مما يَجعَلُهُ يتأنَّى قبل أن يتبنَّى الشكَّ في السنَّةِ النبويَّة، ثم بعد مطالَعةِ كلامِ العلماءِ سيُدرِكُ ضعفَ الشبهة.