نص السؤال

دعوى أن هدايةَ السنَّةِ ظرفيَّةٌ، لا دائمةٌ.

المصدر: مركز أصول

عبارات مشابهة للسؤال

شبهاتٌ حول السنَّةِ النبويَّةِ والقرآن.

الجواب التفصيلي

السنَّةُ هي فهمُ النبيِّ ﷺ للوحيِ؛ وهذا أمرٌ يَخضَعُ لمتغيِّراتِ الزمانِ والمكانِ والحال؛ فكيف يُمكِنُنا أن نقومَ بتطبيقِ السنَّةِ والعملِ بها في زمانِنا الحالي؟

مختصر الجواب

مختصَرُ الإجابة:

الهدايةُ التي نزَلَ بها القرآنُ الكريم، والسنَّةُ المطهَّرة، هي هدايةُ الثوابتِ الكُبرى، والمقاصدِ العُليا، التي تعرِّفُ الإنسانَ بأسبابِ وجودِه، وغايةِ خلقِه، وحقيقةِ عَلاقتِهِ بخالقِهِ جلَّ وعلا، وما وراء الموتِ مِن بعثٍ وحسابٍ، وتبيِّنُ للناسِ طريقَ الفضيلة، ونُورَ الأخلاقِ والقِيَمِ النبيلة، ومقاصدَ الشريعةِ التي تَحفَظُ على الناسِ ضروراتِهم وحاجاتِهم، وتسوقُ قَصَصَ الرسُلِ والأنبياءِ الذين حمَلوا مشاعلَ الأنوارِ في هدايةِ البشريَّةِ كلِّها، وتَضرِبُ الأمثالَ بما قدَّموا مِن التضحيَات، وما تعرَّضوا له مِن مواقفِ الأُمَمِ والشعوب؛ لتكونَ فيها العِظةُ والعِبرةُ لجميعِ الأجيال؛ كيلا تَضِلَّ البشريَّةُ عن غايةِ وجودِها.

فما الذي سيتغيَّرُ في هذه الثوابتِ العُظمى مع تغيُّرِ الزمانِ والمكان؟!

والحقُّ أن ما يقومُ به المعاصِرون في ذلك ليس تأويلًا معاصِرًا لسُنَّةِ النبيِّ ﷺ، بل هو تحريفٌ وعبَثٌ وإزالةٌ للدِّين.

وكيف يُمكِنُ قلبُ هذه المقاصدِ الكلِّيَّةِ لتناسِبَ عصرَنا وحاضرَنا، وهي في مادَّتِها وصورتِها وحقيقتِها قِيَمٌ ثابتةٌ أصيلةٌ، لا تبدِّلُها الأزمانُ، ولا الأمكنةُ، ولا الأحوال؟!

بل كانت ثابتةً مستقِرَّةً في شرائعِ جميعِ الرسُلِ والأنبياء، وستبقى كذلك إلى أن يَرِثَ اللهُ الأرضُ ومَن عليها.

خاتمة الجواب

خاتِمةُ الجواب - توصية:

إن قولَهم بمَرْحليَّةِ السنَّةِ النبويَّة، وأن ما جاء فيها مِن أحكامٍ خاصٌّ بتلك البيئةِ الصَّحْراويَّةِ التي بُعِثَ فيها النبيُّ ^، أما واقعُنا، فلا بدَّ فيه مِن أحكامٍ جديدةٍ تناسِبُ تطوُّرَهُ ومتغيِّراتِهِ اليوميَّة؛ فالسنَّةُ - حسَبَ رأيِهم - تتغيَّرُ وتتبدَّل، ولا يجوزُ أخذُ ظواهرِ الأحاديثِ، وتطبيقُها في كلِّ مكانٍ وزمان.

وهؤلاءِ لم يعترِفوا بحجِّيَّةِ السنَّة، وعلَّلوا ذلك بأسبابٍ جدَليَّة؛ كالقولِ أنها لا تُنْهي خلافًا؛ لكثرةِ الخلافِ حول الأحاديثِ، وطرُقِ ثبوتِها، وصحَّتِها وضعفِها، وقد تبيَّن ضعفُ هذه الشبهةِ بجهودِ العلماءِ الكبيرةِ في تنقيحِ السنَّة، وبيانِ ضعيفِها، والضوابطِ التي وضَعوها للقَبولِ والرفضِ، والاستدلالِ والترجيحِ بين الأحاديث.

ولا شكَّ أن كلَّ ما سبَقَ مِن تلاعُباتِهم بالألفاظِ، فالقرآنُ يتبيَّنُ بالسنَّةِ؛ فلا مفاضَلةَ بينهما إلا في حالةِ التعارُضِ، وتقديمِ الأدلَّةِ على بعضِها إن وُجِدَ - وليس هو موجودًا على الصورةِ الفاسدةِ التي يتوهَّمونَها - أما أن يَتِمَّ رفضُ أحدِهما كليًّا، فهذا غيرُ واردٍ أبدًا في الإسلام.

فاللهُ تعالى أمَرَ بطاعةِ رسولِهِ ^، وهو سبحانه يَعلَمُ أن القرآنَ سيُتْلى إلى يومِ القيامة؛ فطاعةُ رسولِهِ ^ هو أمرٌ مستمِرٌّ إلى يومِ القيامةِ كذلك. والقولُ أنها مسألةٌ ظرفيَّةٌ، مجرَّدُ احتمالٍ عقليٍّ لا دليلَ عليه، والسيرُ مع الاحتمالاتِ العقليَّةِ يُبطِلُ كلَّ الدَّلالاتِ حتى في القرآنِ الكريم، بل حتى في كلامِ الناس؛ ولهذا فهو باطلٌ شرعًا وعقلًا وعرفًا.

مختصر الجواب

مختصَرُ الإجابة:

الهدايةُ التي نزَلَ بها القرآنُ الكريم، والسنَّةُ المطهَّرة، هي هدايةُ الثوابتِ الكُبرى، والمقاصدِ العُليا، التي تعرِّفُ الإنسانَ بأسبابِ وجودِه، وغايةِ خلقِه، وحقيقةِ عَلاقتِهِ بخالقِهِ جلَّ وعلا، وما وراء الموتِ مِن بعثٍ وحسابٍ، وتبيِّنُ للناسِ طريقَ الفضيلة، ونُورَ الأخلاقِ والقِيَمِ النبيلة، ومقاصدَ الشريعةِ التي تَحفَظُ على الناسِ ضروراتِهم وحاجاتِهم، وتسوقُ قَصَصَ الرسُلِ والأنبياءِ الذين حمَلوا مشاعلَ الأنوارِ في هدايةِ البشريَّةِ كلِّها، وتَضرِبُ الأمثالَ بما قدَّموا مِن التضحيَات، وما تعرَّضوا له مِن مواقفِ الأُمَمِ والشعوب؛ لتكونَ فيها العِظةُ والعِبرةُ لجميعِ الأجيال؛ كيلا تَضِلَّ البشريَّةُ عن غايةِ وجودِها.

فما الذي سيتغيَّرُ في هذه الثوابتِ العُظمى مع تغيُّرِ الزمانِ والمكان؟!

والحقُّ أن ما يقومُ به المعاصِرون في ذلك ليس تأويلًا معاصِرًا لسُنَّةِ النبيِّ ﷺ، بل هو تحريفٌ وعبَثٌ وإزالةٌ للدِّين.

وكيف يُمكِنُ قلبُ هذه المقاصدِ الكلِّيَّةِ لتناسِبَ عصرَنا وحاضرَنا، وهي في مادَّتِها وصورتِها وحقيقتِها قِيَمٌ ثابتةٌ أصيلةٌ، لا تبدِّلُها الأزمانُ، ولا الأمكنةُ، ولا الأحوال؟!

بل كانت ثابتةً مستقِرَّةً في شرائعِ جميعِ الرسُلِ والأنبياء، وستبقى كذلك إلى أن يَرِثَ اللهُ الأرضُ ومَن عليها.

الجواب التفصيلي

السنَّةُ هي فهمُ النبيِّ ﷺ للوحيِ؛ وهذا أمرٌ يَخضَعُ لمتغيِّراتِ الزمانِ والمكانِ والحال؛ فكيف يُمكِنُنا أن نقومَ بتطبيقِ السنَّةِ والعملِ بها في زمانِنا الحالي؟

خاتمة الجواب

خاتِمةُ الجواب - توصية:

إن قولَهم بمَرْحليَّةِ السنَّةِ النبويَّة، وأن ما جاء فيها مِن أحكامٍ خاصٌّ بتلك البيئةِ الصَّحْراويَّةِ التي بُعِثَ فيها النبيُّ ^، أما واقعُنا، فلا بدَّ فيه مِن أحكامٍ جديدةٍ تناسِبُ تطوُّرَهُ ومتغيِّراتِهِ اليوميَّة؛ فالسنَّةُ - حسَبَ رأيِهم - تتغيَّرُ وتتبدَّل، ولا يجوزُ أخذُ ظواهرِ الأحاديثِ، وتطبيقُها في كلِّ مكانٍ وزمان.

وهؤلاءِ لم يعترِفوا بحجِّيَّةِ السنَّة، وعلَّلوا ذلك بأسبابٍ جدَليَّة؛ كالقولِ أنها لا تُنْهي خلافًا؛ لكثرةِ الخلافِ حول الأحاديثِ، وطرُقِ ثبوتِها، وصحَّتِها وضعفِها، وقد تبيَّن ضعفُ هذه الشبهةِ بجهودِ العلماءِ الكبيرةِ في تنقيحِ السنَّة، وبيانِ ضعيفِها، والضوابطِ التي وضَعوها للقَبولِ والرفضِ، والاستدلالِ والترجيحِ بين الأحاديث.

ولا شكَّ أن كلَّ ما سبَقَ مِن تلاعُباتِهم بالألفاظِ، فالقرآنُ يتبيَّنُ بالسنَّةِ؛ فلا مفاضَلةَ بينهما إلا في حالةِ التعارُضِ، وتقديمِ الأدلَّةِ على بعضِها إن وُجِدَ - وليس هو موجودًا على الصورةِ الفاسدةِ التي يتوهَّمونَها - أما أن يَتِمَّ رفضُ أحدِهما كليًّا، فهذا غيرُ واردٍ أبدًا في الإسلام.

فاللهُ تعالى أمَرَ بطاعةِ رسولِهِ ^، وهو سبحانه يَعلَمُ أن القرآنَ سيُتْلى إلى يومِ القيامة؛ فطاعةُ رسولِهِ ^ هو أمرٌ مستمِرٌّ إلى يومِ القيامةِ كذلك. والقولُ أنها مسألةٌ ظرفيَّةٌ، مجرَّدُ احتمالٍ عقليٍّ لا دليلَ عليه، والسيرُ مع الاحتمالاتِ العقليَّةِ يُبطِلُ كلَّ الدَّلالاتِ حتى في القرآنِ الكريم، بل حتى في كلامِ الناس؛ ولهذا فهو باطلٌ شرعًا وعقلًا وعرفًا.