نص السؤال

السنَّةُ لا تستقِلُّ بالتشريعِ؛ فالتشريعُ للقرآن.

المصدر: مركز أصول

عبارات مشابهة للسؤال

عدمُ استقلاليَّةِ السنَّةِ بالتشريع.

الجواب التفصيلي

كيف يشرِّعُ النبيُّ ^ تشريعاتٍ جديدةً لم تُذكَرْ في القرآن؟ أليس القرآنُ أَوْلى بالتشريعِ وببيانِ الحلالِ مِن الحرام؟

مختصر الجواب

مضمونُ السؤال:

خلاصةُ هذه الشبهةِ: أن السنَّةَ غيرُ صالحةٍ لتشريعِ ما لم يَرِدْ في القرآن، بل هي بيانٌ للقرآنِ وكفى. فمِن وجهةِ نظرِ السائلِ: كلُّ حُكمٍ تشريعيٍّ كانت السنَّةُ هي الدليلَ عليه، هو حُكمٌ مخالِفٌ للقرآن، وما يخالِفُ القرآنَ يكونُ باطلًا.

مختصَرُ الإجابة:

إن القرآنَ والسنَّةَ كلَيْهما وحيٌ مِن عندِ اللهِ تعالى، والإيمانُ بأنهما وحيٌ يقتضي التصديقَ بكلِّ ما جاء فيهما مِن أخبارٍ، والعملَ بكلِّ ما جاء فيهما مِن أوامرَ، وعلى هذا إجماعُ الأمَّةِ في الأخذِ بالأحكامِ الشرعيَّة؛ سواءٌ استقَلَّتْ بها السنَّةُ، أو جاءت في القرآنِ والسنَّةِ معًا.

وإنْ كان الأمرُ أو الخبَرُ قد جاء في السنَّةِ استقلالًا، فهذا لا يَعْني أنه قد خالَفَ القرآنَ، ففرقٌ بين المخالَفةِ وبين تبيينِ المجمَلِ، وتقييدِ المطلَقِ، وتخصيصِ العامِّ، بل لا يُوجَدُ في السنَّةِ الصحيحةِ شيءٌ مخالِفٌ للقرآن البَتَّةَ، وإنما المخالَفةُ تكونُ بين الموضوعاتِ والمكذوبات، وبين القرآن، أو يكونُ الإنسانُ توهَّم المعارَضةَ بين نصٍّ مِن الكتابِ، ونصٍّ مِن السنَّةِ الصحيحة، وهناك وجهٌ للجمعِ بين ما تُوُهِّمَ تعارُضُهُ مِن النصوص.

على أن عامَّةَ ما قيل فيه باستقلالِ السنَّةِ، قد استنبَطَ له العلماءُ معانيَ في القرآنِ الكريمِ تدُلُّ عليه، سواءٌ قَوِيَ الاستنباطُ أو لا؛ فورودُ الحكمِ في السنَّةِ كافٍ؛ كما سبَق.

ثم هذه الأحكامُ عامَّتُها في تكميلاتِ الأمورِ الشرعيَّةِ؛ لأن الأصولَ ظاهرةٌ في القرآنِ الكريم، وعامَّةُ هؤلاءِ الذين يُثِيرون هذه الشُّبَهَ: إما أنهم ممَّن يخالِفُ هذه الأصولَ، أو ممَّن لا يَتِمُّ لهم فقهٌ؛ إذ لا يُمكِنُ استكمالُ الفقهِ بغيرِ السنَّةِ النبويَّة.

وأخيرًا: فإن إجماعَ الأمَّةِ منعقِدٌ على الأخذِ بالسنَّةِ المستقِلَّةِ عن القرآنِ الكريم؛ فالمسألةُ إجماعيَّةٌ، وإجماعُ الأُمَّةِ معصومٌ.

خاتمة الجواب

خاتِمةُ الجواب - توصية:

وأخيرًا: فسنَّتُهُ ^ وحيٌ مِن عندِ اللهِ كالقرآن، إلا أنه لا يُتعبَّدُ بتلاوتِها، وقد كان جبريلُ يَنزِلُ علي النبيِّ ^ بالسنَّةِ، كما كان يَنزِلُ عليه بالقرآن. ودلائلُ ذلك كثيرةٌ جدًّا؛ قال تعالى:

{وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى * إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى}

[النجم: 3- 4]

 فالشرعُ: هو ما نزَلَ به الوحيُ، واللهُ تعالى إن شاء، أوحاهُ بالقرآن، أو أوحاهُ بالسنَّة، وجميعُ الأدلَّةِ الدالَّةِ على حجِّيَّةِ السنَّةِ النبويَّةِ تَشمَلُ ما استقَلَّتْ فيه السنَّةُ بتشريعٍ، وما لم يكن كذلك. 

مختصر الجواب

مضمونُ السؤال:

خلاصةُ هذه الشبهةِ: أن السنَّةَ غيرُ صالحةٍ لتشريعِ ما لم يَرِدْ في القرآن، بل هي بيانٌ للقرآنِ وكفى. فمِن وجهةِ نظرِ السائلِ: كلُّ حُكمٍ تشريعيٍّ كانت السنَّةُ هي الدليلَ عليه، هو حُكمٌ مخالِفٌ للقرآن، وما يخالِفُ القرآنَ يكونُ باطلًا.

مختصَرُ الإجابة:

إن القرآنَ والسنَّةَ كلَيْهما وحيٌ مِن عندِ اللهِ تعالى، والإيمانُ بأنهما وحيٌ يقتضي التصديقَ بكلِّ ما جاء فيهما مِن أخبارٍ، والعملَ بكلِّ ما جاء فيهما مِن أوامرَ، وعلى هذا إجماعُ الأمَّةِ في الأخذِ بالأحكامِ الشرعيَّة؛ سواءٌ استقَلَّتْ بها السنَّةُ، أو جاءت في القرآنِ والسنَّةِ معًا.

وإنْ كان الأمرُ أو الخبَرُ قد جاء في السنَّةِ استقلالًا، فهذا لا يَعْني أنه قد خالَفَ القرآنَ، ففرقٌ بين المخالَفةِ وبين تبيينِ المجمَلِ، وتقييدِ المطلَقِ، وتخصيصِ العامِّ، بل لا يُوجَدُ في السنَّةِ الصحيحةِ شيءٌ مخالِفٌ للقرآن البَتَّةَ، وإنما المخالَفةُ تكونُ بين الموضوعاتِ والمكذوبات، وبين القرآن، أو يكونُ الإنسانُ توهَّم المعارَضةَ بين نصٍّ مِن الكتابِ، ونصٍّ مِن السنَّةِ الصحيحة، وهناك وجهٌ للجمعِ بين ما تُوُهِّمَ تعارُضُهُ مِن النصوص.

على أن عامَّةَ ما قيل فيه باستقلالِ السنَّةِ، قد استنبَطَ له العلماءُ معانيَ في القرآنِ الكريمِ تدُلُّ عليه، سواءٌ قَوِيَ الاستنباطُ أو لا؛ فورودُ الحكمِ في السنَّةِ كافٍ؛ كما سبَق.

ثم هذه الأحكامُ عامَّتُها في تكميلاتِ الأمورِ الشرعيَّةِ؛ لأن الأصولَ ظاهرةٌ في القرآنِ الكريم، وعامَّةُ هؤلاءِ الذين يُثِيرون هذه الشُّبَهَ: إما أنهم ممَّن يخالِفُ هذه الأصولَ، أو ممَّن لا يَتِمُّ لهم فقهٌ؛ إذ لا يُمكِنُ استكمالُ الفقهِ بغيرِ السنَّةِ النبويَّة.

وأخيرًا: فإن إجماعَ الأمَّةِ منعقِدٌ على الأخذِ بالسنَّةِ المستقِلَّةِ عن القرآنِ الكريم؛ فالمسألةُ إجماعيَّةٌ، وإجماعُ الأُمَّةِ معصومٌ.

الجواب التفصيلي

كيف يشرِّعُ النبيُّ ^ تشريعاتٍ جديدةً لم تُذكَرْ في القرآن؟ أليس القرآنُ أَوْلى بالتشريعِ وببيانِ الحلالِ مِن الحرام؟

خاتمة الجواب

خاتِمةُ الجواب - توصية:

وأخيرًا: فسنَّتُهُ ^ وحيٌ مِن عندِ اللهِ كالقرآن، إلا أنه لا يُتعبَّدُ بتلاوتِها، وقد كان جبريلُ يَنزِلُ علي النبيِّ ^ بالسنَّةِ، كما كان يَنزِلُ عليه بالقرآن. ودلائلُ ذلك كثيرةٌ جدًّا؛ قال تعالى:

{وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى * إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى}

[النجم: 3- 4]

 فالشرعُ: هو ما نزَلَ به الوحيُ، واللهُ تعالى إن شاء، أوحاهُ بالقرآن، أو أوحاهُ بالسنَّة، وجميعُ الأدلَّةِ الدالَّةِ على حجِّيَّةِ السنَّةِ النبويَّةِ تَشمَلُ ما استقَلَّتْ فيه السنَّةُ بتشريعٍ، وما لم يكن كذلك.