نص السؤال
المؤلف: باحثو مركز أصول
المصدر: مركز أصول
عبارات مشابهة للسؤال
حكمُ الاحتجاجِ بالسنَّةِ النبويَّة.
حكمُ العملِ بالحديثِ المعارِضِ للقياسِ والمصلحة.
الجواب التفصيلي
لماذا التشدُّدُ في اتِّباعِ الحديثِ النبويِّ، وقد جرَتِ المذاهبُ على التوسُّعِ في تركِه؛ خصوصًا لِمَا يقتضيهِ النظَرُ والقياسُ ونحوُ ذلك.
مختصر الجواب
مضمونُ السؤال:
مؤدَّى الشبهةِ: التزهيدُ في اتِّباعِ السنَّةِ النبويَّة؛ بزعمِ أن ذلك مما جرى عليه بعضُ الأئمَّة.
مختصَرُ الإجابة:
السنَّةُ هي المصدرُ الثاني للتشريعِ بعد القرآنِ عند جميعِ الأئمَّة، وقد كانت أصولُ مذاهبِ الفقهاءِ لا تخرُجُ عن القرآنِ، والسنَّةِ، والإجماعِ، والقياس؛ فلا مجالَ للاعتمادِ على العقلِ عندهم إلا فيما انعدَمَ فيه الدليلُ مِن القرآنِ والسنَّة؛ خاصَّةً وأن أدلَّةَ الكتابِ والسنَّةِ موافِقةٌ للعقل.
وإذا ترَكَ إمامٌ مِن الأئمَّةِ حديثًا، ولم يَعمَلْ به، فلسببٍ مِن الأسبابِ التي تَرفَعُ عنه الملام، وتَجعَلُهُ معذورًا فيما قال؛ وإن لم يُوافَقْ عليه؛ كما في «رفعِ الملامْ، عن الأئمَّةِ الأعلامْ» لابن تيميَّة، وغيرِه.
والإمامُ أبو حنيفةَ كانت له عنايةٌ بروايةِ الحديثِ، والرِّحْلةِ في طلَبِه، لكنَّ البيئةَ التي كان فيها - وهي العراقُ - كان قد شاع فيها الوضعُ في السنَّة، وطَفِقَ أهلُ البِدَعِ يؤلِّفون مِن الأحاديثِ ما ينصُرُ معتقَدَهم ومذهَبَهم، فكان لزامًا على الإمامِ أبي حنيفةَ أن يتشدَّدَ في قَبولِ الأحاديث.
على أنَّا لا نقولُ: إن التحرُّزَ هو الصوابُ في هذا الحال، ولكنَّ فهمَ بيئةِ الإمامِ أبي حنيفةَ رحمه اللهُ ضروريٌّ لتفهُّمِ خلافِهِ الواضحِ مع باقي المذاهب، خاصَّةً وأن كُتُبَ الصِّحاحِ، والسُّنَنِ، والدواوينِ الجامعةِ، أتَتْ بعدَه.
وكذلك الإمامُ مالكٌ؛ فإنه كان إذا ثبَتَ عنده حديثٌ عن النبيِّ ﷺ، لا يَعدِلُ به قولَ أحدٍ غيرِه.
وعليه: فمِن الخلَلِ الكبيرِ وَصْمُ الإمامَيْنِ الكبيرَيْنِ أبي حنيفةَ ومالكٍ برَدِّ السنَّةِ، وعدمِ العملِ بها.
خاتمة الجواب
خاتِمةُ الجواب - توصية:
ليس أحدٌ مِن الأئمَّةِ المقبولين عند الأمَّةِ قَبولًا عامًّا: تعمَّد مخالَفةَ رسولِ اللهِ ﷺ في شيءٍ مِن سُنَّتِهِ، دقيقًا كان أو جليلًا. فهم متَّفِقون اتِّفاقًا يقينيًّا على وجوبِ اتِّباعِ الرسولِ ﷺ، وعلى أنه: «كُلٌّ مِن الناسِ يُؤخَذُ مِن قولِهِ ويُترَكُ، إلا رسولَ الله ﷺ»، وما جرى مِن تركٍ للعملِ ببعضِ الأحاديثِ لدَيْهم، فهو راجعٌ إلى أنهم قدَّموا ما رأَوْهُ أقوى مِن هذه الأحاديثِ مِن دَلالةٍ صريحةٍ في كتابٍ، أو سُنَّةٍ، أو إجماع
مختصر الجواب
مضمونُ السؤال:
مؤدَّى الشبهةِ: التزهيدُ في اتِّباعِ السنَّةِ النبويَّة؛ بزعمِ أن ذلك مما جرى عليه بعضُ الأئمَّة.
مختصَرُ الإجابة:
السنَّةُ هي المصدرُ الثاني للتشريعِ بعد القرآنِ عند جميعِ الأئمَّة، وقد كانت أصولُ مذاهبِ الفقهاءِ لا تخرُجُ عن القرآنِ، والسنَّةِ، والإجماعِ، والقياس؛ فلا مجالَ للاعتمادِ على العقلِ عندهم إلا فيما انعدَمَ فيه الدليلُ مِن القرآنِ والسنَّة؛ خاصَّةً وأن أدلَّةَ الكتابِ والسنَّةِ موافِقةٌ للعقل.
وإذا ترَكَ إمامٌ مِن الأئمَّةِ حديثًا، ولم يَعمَلْ به، فلسببٍ مِن الأسبابِ التي تَرفَعُ عنه الملام، وتَجعَلُهُ معذورًا فيما قال؛ وإن لم يُوافَقْ عليه؛ كما في «رفعِ الملامْ، عن الأئمَّةِ الأعلامْ» لابن تيميَّة، وغيرِه.
والإمامُ أبو حنيفةَ كانت له عنايةٌ بروايةِ الحديثِ، والرِّحْلةِ في طلَبِه، لكنَّ البيئةَ التي كان فيها - وهي العراقُ - كان قد شاع فيها الوضعُ في السنَّة، وطَفِقَ أهلُ البِدَعِ يؤلِّفون مِن الأحاديثِ ما ينصُرُ معتقَدَهم ومذهَبَهم، فكان لزامًا على الإمامِ أبي حنيفةَ أن يتشدَّدَ في قَبولِ الأحاديث.
على أنَّا لا نقولُ: إن التحرُّزَ هو الصوابُ في هذا الحال، ولكنَّ فهمَ بيئةِ الإمامِ أبي حنيفةَ رحمه اللهُ ضروريٌّ لتفهُّمِ خلافِهِ الواضحِ مع باقي المذاهب، خاصَّةً وأن كُتُبَ الصِّحاحِ، والسُّنَنِ، والدواوينِ الجامعةِ، أتَتْ بعدَه.
وكذلك الإمامُ مالكٌ؛ فإنه كان إذا ثبَتَ عنده حديثٌ عن النبيِّ ﷺ، لا يَعدِلُ به قولَ أحدٍ غيرِه.
وعليه: فمِن الخلَلِ الكبيرِ وَصْمُ الإمامَيْنِ الكبيرَيْنِ أبي حنيفةَ ومالكٍ برَدِّ السنَّةِ، وعدمِ العملِ بها.
الجواب التفصيلي
لماذا التشدُّدُ في اتِّباعِ الحديثِ النبويِّ، وقد جرَتِ المذاهبُ على التوسُّعِ في تركِه؛ خصوصًا لِمَا يقتضيهِ النظَرُ والقياسُ ونحوُ ذلك.
خاتمة الجواب
خاتِمةُ الجواب - توصية:
ليس أحدٌ مِن الأئمَّةِ المقبولين عند الأمَّةِ قَبولًا عامًّا: تعمَّد مخالَفةَ رسولِ اللهِ ﷺ في شيءٍ مِن سُنَّتِهِ، دقيقًا كان أو جليلًا. فهم متَّفِقون اتِّفاقًا يقينيًّا على وجوبِ اتِّباعِ الرسولِ ﷺ، وعلى أنه: «كُلٌّ مِن الناسِ يُؤخَذُ مِن قولِهِ ويُترَكُ، إلا رسولَ الله ﷺ»، وما جرى مِن تركٍ للعملِ ببعضِ الأحاديثِ لدَيْهم، فهو راجعٌ إلى أنهم قدَّموا ما رأَوْهُ أقوى مِن هذه الأحاديثِ مِن دَلالةٍ صريحةٍ في كتابٍ، أو سُنَّةٍ، أو إجماع