نص السؤال

لماذا المنعُ مِن الخَلْوةِ بالمرأةِ الأجنبيَّةِ، ومَسِّها؟

المصدر: مركز أصول

عبارات مشابهة للسؤال

هل يجوزُ أن يخلُوَ النبيُّ ﷺ بامرأةٍ أجنبيَّةٍ؟

 وهل يَصِحُّ لغيرِهِ ذلك؟ 

الخَلْوةُ بالأجنبيَّة، أمُّ حَرَامٍ بنتُ مِلْحانَ، صحيحُ البخاريّ، حجِّيَّةُ السنَّة

الجواب التفصيلي

لماذا المنعُ مِن الخَلْوةِ بالمرأةِ الأجنبيَّةِ، ومَسِّها، مع أن النبيَّ ﷺ كان يَخْلو بامرأةٍ أجنبيَّةٍ عنه، وتَفْلِي له رأسَهُ، وهي أمُّ حَرَامٍ بنتُ مِلْحانَ؟
هل يجوزُ أن يخلُوَ النبيُّ ﷺ بامرأةٍ أجنبيَّةٍ؟ وهل يَصِحُّ لغيرِهِ ذلك؟ 

مختصر الجواب

مضمونُ السؤال:
ورَدَ في «صحيحِ البخاريِّ» (2570، 2636، 5926): أن النبيَّ ﷺ خَلَا بأُمِّ حَرَامٍ بنتِ مِلْحانَ، وصاحبُ السؤالِ يتعجَّبُ مِن هذا الخبَرِ؛ فهو - مِن وجهةِ نظرِهِ - غيرُ مقبول؛ لأنه ورَدَ النهيُ عن الخَلْوةِ بالمرأةِ الأجنبيَّة. 
وبعضُهم يستدِلُّ بذلك: إما بالتشكيكِ في حكمِ الخَلْوةِ بالأجنبيَّة، وإما بالتشكيكِ في «صحيحِ البخاريّ»، وربما مِن بعضِهم باللمزِ الخفيِّ لرسولِ اللهِ ﷺ.
والحديثُ المقصودُ: هو ما جاء عن أنَسِ بنِ مالكٍ:

«أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يَدْخُلُ عَلَى أُمِّ حَرَامٍ بِنْتِ مِلْحَانَ فَتُطْعِمُهُ، وَكَانَتْ أُمُّ حَرَامٍ تَحْتَ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، فَدَخَلَ عَلَيْهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ يَوْمًا، فَأَطْعَمَتْهُ، ثُمَّ جَلَسَتْ تَفْلِي رَأْسَهُ، فَنَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، ثُمَّ اسْتَيْقَظَ ...»، الحديثَ؛

رواه البخاري (2570، 2636، 5926)، ومسلم (1912)


مختصَرُ الإجابة:
المرأةُ المذكورةُ في هذا الحديثِ التي نام عندها النبيُّ ﷺ، وجعَلتْ تَفْلي رأسَهُ، هي أُمُّ حَرَامٍ بنتُ مِلْحانَ، وهي امرأةٌ بينها وبين النبيِّ ﷺ مَحْرَميَّةٌ مِن الرَّضاعةِ، وليست امرأةً أجنبيَّةً؛ فإن الرَّضاعَ مِن النساءِ الأجنبيَّاتِ كان مِن الأمورِ المنتشِرةِ في ذلك الوقت، وربَّما خَفِيَ أمرُهُ على أقرَبِ الناس.
ولا يَصِحُّ القدحُ في البخاريِّ؛ لروايتِهِ الحديثَ؛ فإن الإمامَ البخاريَّ لم ينفرِدْ بروايةِ الحديثِ؛ فقد شارَكهُ في روايتِهِ جمعٌ مِن أئمَّةِ الحديثِ قبله وبعده؛ فالحديثُ صحيحٌ وثابت، ولا إشكالَ فيه مِن جهةِ الروايةِ أو الدراية.
وسواءٌ فُسِّرَ الحديثُ بوجهٍ أو بآخَرَ، فالحديثُ لا ينقُضُ أيَّ أصلٍ ثابتٍ مِن أصولِ الشريعة؛ لأنه غيرُ صريحٍ في النقضِ، وإنما هي احتمالاتٌ لا ينبغي إثباتُها إذا ثبَتَ ما يخالِفُها؛ فقد ثبَتَ في الأدلَّة: صحَّةُ الحديثِ، وكمالُ النبيِّ ﷺ وتقواهُ وتجنُّبُهُ للحرامِ، بل المكروهِ، وأنه ﷺ ما مَسَّ يدَ امرأةٍ أجنبيَّةٍ قَطُّ؛ فلا بدَّ مِن وجودِ سببٍ مسوِّغٍ لمسِّهِ أمَّ حَرَامٍ، وقد نَصَّ العلماءُ المتقدِّمون على وجودِ مَحْرَميَّةٍ بين أمِّ حَرَامٍ وبين النبيِّ ﷺ، ومِن أقدَمِهم ابنُ وَهْب، وثبَتَ منعُ مسِّ الرجُلِ للمرأةِ الأجنبيَّةِ، والعكسُ.

خاتمة الجواب

خاتِمةُ الجواب - توصية:
وسواءٌ فُسِّرَ الحديثُ بوجهٍ أو بآخَرَ، فالحديثُ لا ينقُضُ أيَّ أصلٍ ثابتٍ؛ لأنه غيرُ صريحٍ في النقضِ، وإنما هي احتمالاتٌ لا ينبغي إثباتُها إذا ثبَتَ ما يخالِفُها.
فقد ثبَتَ في الأدلَّة:
1- صحَّةُ الحديثِ، وصحَّةُ ما يَرْويهِ البخاريُّ في الجملة.
2- كمالُ النبيِّ ﷺ وتقواهُ وتجنُّبُهُ للحرامِ، بل المكروهِ، وأنه ﷺ ما مَسَّ يدَ امرأةٍ قَطُّ - يعني: أجنبيَّةً - فلا بدَّ مِن وجودِ سببٍ مسوِّغٍ لمسِّهِ أمَّ حَرَامٍ.
3- نَصَّ العلماءُ المتقدِّمون على وجودِ مَحْرَميَّةٍ بين أمِّ حَرَامٍ وبين النبيِّ ﷺ، ومِن أقدَمِهم ابنُ وَهْب.
4- ثبوتُ منعِ مسِّ الرجُلِ للمرأةِ الأجنبيَّةِ، والعكسِ.

مختصر الجواب

مضمونُ السؤال:
ورَدَ في «صحيحِ البخاريِّ» (2570، 2636، 5926): أن النبيَّ ﷺ خَلَا بأُمِّ حَرَامٍ بنتِ مِلْحانَ، وصاحبُ السؤالِ يتعجَّبُ مِن هذا الخبَرِ؛ فهو - مِن وجهةِ نظرِهِ - غيرُ مقبول؛ لأنه ورَدَ النهيُ عن الخَلْوةِ بالمرأةِ الأجنبيَّة. 
وبعضُهم يستدِلُّ بذلك: إما بالتشكيكِ في حكمِ الخَلْوةِ بالأجنبيَّة، وإما بالتشكيكِ في «صحيحِ البخاريّ»، وربما مِن بعضِهم باللمزِ الخفيِّ لرسولِ اللهِ ﷺ.
والحديثُ المقصودُ: هو ما جاء عن أنَسِ بنِ مالكٍ:

«أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يَدْخُلُ عَلَى أُمِّ حَرَامٍ بِنْتِ مِلْحَانَ فَتُطْعِمُهُ، وَكَانَتْ أُمُّ حَرَامٍ تَحْتَ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، فَدَخَلَ عَلَيْهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ يَوْمًا، فَأَطْعَمَتْهُ، ثُمَّ جَلَسَتْ تَفْلِي رَأْسَهُ، فَنَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، ثُمَّ اسْتَيْقَظَ ...»، الحديثَ؛

رواه البخاري (2570، 2636، 5926)، ومسلم (1912)


مختصَرُ الإجابة:
المرأةُ المذكورةُ في هذا الحديثِ التي نام عندها النبيُّ ﷺ، وجعَلتْ تَفْلي رأسَهُ، هي أُمُّ حَرَامٍ بنتُ مِلْحانَ، وهي امرأةٌ بينها وبين النبيِّ ﷺ مَحْرَميَّةٌ مِن الرَّضاعةِ، وليست امرأةً أجنبيَّةً؛ فإن الرَّضاعَ مِن النساءِ الأجنبيَّاتِ كان مِن الأمورِ المنتشِرةِ في ذلك الوقت، وربَّما خَفِيَ أمرُهُ على أقرَبِ الناس.
ولا يَصِحُّ القدحُ في البخاريِّ؛ لروايتِهِ الحديثَ؛ فإن الإمامَ البخاريَّ لم ينفرِدْ بروايةِ الحديثِ؛ فقد شارَكهُ في روايتِهِ جمعٌ مِن أئمَّةِ الحديثِ قبله وبعده؛ فالحديثُ صحيحٌ وثابت، ولا إشكالَ فيه مِن جهةِ الروايةِ أو الدراية.
وسواءٌ فُسِّرَ الحديثُ بوجهٍ أو بآخَرَ، فالحديثُ لا ينقُضُ أيَّ أصلٍ ثابتٍ مِن أصولِ الشريعة؛ لأنه غيرُ صريحٍ في النقضِ، وإنما هي احتمالاتٌ لا ينبغي إثباتُها إذا ثبَتَ ما يخالِفُها؛ فقد ثبَتَ في الأدلَّة: صحَّةُ الحديثِ، وكمالُ النبيِّ ﷺ وتقواهُ وتجنُّبُهُ للحرامِ، بل المكروهِ، وأنه ﷺ ما مَسَّ يدَ امرأةٍ أجنبيَّةٍ قَطُّ؛ فلا بدَّ مِن وجودِ سببٍ مسوِّغٍ لمسِّهِ أمَّ حَرَامٍ، وقد نَصَّ العلماءُ المتقدِّمون على وجودِ مَحْرَميَّةٍ بين أمِّ حَرَامٍ وبين النبيِّ ﷺ، ومِن أقدَمِهم ابنُ وَهْب، وثبَتَ منعُ مسِّ الرجُلِ للمرأةِ الأجنبيَّةِ، والعكسُ.

الجواب التفصيلي

لماذا المنعُ مِن الخَلْوةِ بالمرأةِ الأجنبيَّةِ، ومَسِّها، مع أن النبيَّ ﷺ كان يَخْلو بامرأةٍ أجنبيَّةٍ عنه، وتَفْلِي له رأسَهُ، وهي أمُّ حَرَامٍ بنتُ مِلْحانَ؟
هل يجوزُ أن يخلُوَ النبيُّ ﷺ بامرأةٍ أجنبيَّةٍ؟ وهل يَصِحُّ لغيرِهِ ذلك؟ 

خاتمة الجواب

خاتِمةُ الجواب - توصية:
وسواءٌ فُسِّرَ الحديثُ بوجهٍ أو بآخَرَ، فالحديثُ لا ينقُضُ أيَّ أصلٍ ثابتٍ؛ لأنه غيرُ صريحٍ في النقضِ، وإنما هي احتمالاتٌ لا ينبغي إثباتُها إذا ثبَتَ ما يخالِفُها.
فقد ثبَتَ في الأدلَّة:
1- صحَّةُ الحديثِ، وصحَّةُ ما يَرْويهِ البخاريُّ في الجملة.
2- كمالُ النبيِّ ﷺ وتقواهُ وتجنُّبُهُ للحرامِ، بل المكروهِ، وأنه ﷺ ما مَسَّ يدَ امرأةٍ قَطُّ - يعني: أجنبيَّةً - فلا بدَّ مِن وجودِ سببٍ مسوِّغٍ لمسِّهِ أمَّ حَرَامٍ.
3- نَصَّ العلماءُ المتقدِّمون على وجودِ مَحْرَميَّةٍ بين أمِّ حَرَامٍ وبين النبيِّ ﷺ، ومِن أقدَمِهم ابنُ وَهْب.
4- ثبوتُ منعِ مسِّ الرجُلِ للمرأةِ الأجنبيَّةِ، والعكسِ.