نص السؤال

كيف يُجمَعُ بين كونِ القدَرِ فيه خيرٌ وشرٌّ، وبين كونِ أمرِ المؤمِنِ كلِّه له خيرًا؟

المصدر: مركز أصول

عبارات مشابهة للسؤال

هل في القدَرِ شرٌّ؟

الجواب التفصيلي

هل القضاءُ فيه شرٌّ، فأَسخَطَ عليه وأرفُضَهُ، أم لا، فأَرْضى به في كلِّ ما يُصيبُني؟

مختصر الجواب

مختصَرُ الإجابة:

إن أفعالَ اللهِ سبحانه وتعالى كلَّها خيرٌ وحكمةٌ، وليس فيها شرٌّ بإطلاق، وإن كانت شرًّا على بعض الخلقِ بسببِ كسبِهم واختيارِهم، وهذا الشرُّ الذي نراهُ إنما هو شرٌّ بالنسبةِ لنا؛ ففعلُ اللهِ وقضاؤُهُ كلُّه خيرٌ، والمفعولُ قد يكونُ خيرًا، وقد يكونُ شرًّا، أي: بالنسبةِ لبعضِ الخلق.

ويوضِّحُ هذا: أننا نجدُ في بعضِ المخلوقاتِ شرًّا كالحيَّاتِ والعقارِب، ونجدُ الأمراضَ والفقرَ والجَدْبَ، وما أشبَهَ ذلك؛ فكلُّ هذه بالنسبةِ للإنسانِ شرٌّ؛ لأنها لا تلائِمُه، لكنْ باعتبارِ نسبتِها إلى اللهِ هي خيرٌ؛ لأن اللهَ لم يقدِّرْها ولم يخلُقْها إلا لحكمةٍ، عرَفَها مَن عرَفَها، وجَهِلَها مَن جَهِلَها.

والناسُ حين نزولِ البلاءِ ثلاثةُ أقسام:

الأوَّلُ: محرومٌ مِن الخير؛ يقابِلُ البلاءَ بالتسخُّطِ، وسوءِ الظنِّ بالله، واتِّهامِ القدَر.

الثاني: موفَّقٌ؛ يقابِلُ البلاءَ بالصبرِ، وحسنِ الظنِّ بالله.

الثالثُ: راضٍ؛ يقابِلُ البلاءَ بالرضا والشكر؛ وهو أمرٌ زائدٌ على الصبر.

وعلى ذلك: فربَّما رأى العبدُ شرًّا في شيءٍ مَّا، لكنْ بصبرِهِ ورضاهُ عن اللهِ تعالى وقدَرِه، يتحوَّلُ ذلك إلى نعمةٍ يُؤجَرُ مِن ورائِها؛ وهذا لا يكونُ إلا للمؤمِن؛ فإنَّ أمرَ المؤمنِ خيرٌ له، لا مِن جهةِ أنه لا شرَّ فيه، بل مِن جهةِ أنه كلَّه له فيه أجرٌ وقُرْبةٌ إلى الله؛ لحسنِ تعامُلِهِ مع قدَرِ اللهِ وقضائِه؛ فهو يتقرَّبُ في حالةِ السرَّاءِ بالرضا والشكر، وفي حالةِ الضرَّاءِ بالصبرِ، أو بالرِّضا والشكرِ؛ فيَكسِبُ في كلتا حالتَيْهِ الأجرَ والمَثوبةَ مِن اللهِ؛ لصبرِهِ، أو رضاهُ وشكرِه.

وفي حصولِ البلايا والمصائبِ للمؤمِنِ أوجُهٌ مِن الخيرِ؛ كتكفيرِ سيِّئاتِه، ورفعِ درَجاتِه، والتذكيرِ له حتى يتوبَ إلى الله، والذلِّ والانكسارِ بين يدَيِ الله، وغيرِ ذلك مِن الحِكَمِ والمصالح.

مختصر الجواب

مختصَرُ الإجابة:

إن أفعالَ اللهِ سبحانه وتعالى كلَّها خيرٌ وحكمةٌ، وليس فيها شرٌّ بإطلاق، وإن كانت شرًّا على بعض الخلقِ بسببِ كسبِهم واختيارِهم، وهذا الشرُّ الذي نراهُ إنما هو شرٌّ بالنسبةِ لنا؛ ففعلُ اللهِ وقضاؤُهُ كلُّه خيرٌ، والمفعولُ قد يكونُ خيرًا، وقد يكونُ شرًّا، أي: بالنسبةِ لبعضِ الخلق.

ويوضِّحُ هذا: أننا نجدُ في بعضِ المخلوقاتِ شرًّا كالحيَّاتِ والعقارِب، ونجدُ الأمراضَ والفقرَ والجَدْبَ، وما أشبَهَ ذلك؛ فكلُّ هذه بالنسبةِ للإنسانِ شرٌّ؛ لأنها لا تلائِمُه، لكنْ باعتبارِ نسبتِها إلى اللهِ هي خيرٌ؛ لأن اللهَ لم يقدِّرْها ولم يخلُقْها إلا لحكمةٍ، عرَفَها مَن عرَفَها، وجَهِلَها مَن جَهِلَها.

والناسُ حين نزولِ البلاءِ ثلاثةُ أقسام:

الأوَّلُ: محرومٌ مِن الخير؛ يقابِلُ البلاءَ بالتسخُّطِ، وسوءِ الظنِّ بالله، واتِّهامِ القدَر.

الثاني: موفَّقٌ؛ يقابِلُ البلاءَ بالصبرِ، وحسنِ الظنِّ بالله.

الثالثُ: راضٍ؛ يقابِلُ البلاءَ بالرضا والشكر؛ وهو أمرٌ زائدٌ على الصبر.

وعلى ذلك: فربَّما رأى العبدُ شرًّا في شيءٍ مَّا، لكنْ بصبرِهِ ورضاهُ عن اللهِ تعالى وقدَرِه، يتحوَّلُ ذلك إلى نعمةٍ يُؤجَرُ مِن ورائِها؛ وهذا لا يكونُ إلا للمؤمِن؛ فإنَّ أمرَ المؤمنِ خيرٌ له، لا مِن جهةِ أنه لا شرَّ فيه، بل مِن جهةِ أنه كلَّه له فيه أجرٌ وقُرْبةٌ إلى الله؛ لحسنِ تعامُلِهِ مع قدَرِ اللهِ وقضائِه؛ فهو يتقرَّبُ في حالةِ السرَّاءِ بالرضا والشكر، وفي حالةِ الضرَّاءِ بالصبرِ، أو بالرِّضا والشكرِ؛ فيَكسِبُ في كلتا حالتَيْهِ الأجرَ والمَثوبةَ مِن اللهِ؛ لصبرِهِ، أو رضاهُ وشكرِه.

وفي حصولِ البلايا والمصائبِ للمؤمِنِ أوجُهٌ مِن الخيرِ؛ كتكفيرِ سيِّئاتِه، ورفعِ درَجاتِه، والتذكيرِ له حتى يتوبَ إلى الله، والذلِّ والانكسارِ بين يدَيِ الله، وغيرِ ذلك مِن الحِكَمِ والمصالح.

الجواب التفصيلي

هل القضاءُ فيه شرٌّ، فأَسخَطَ عليه وأرفُضَهُ، أم لا، فأَرْضى به في كلِّ ما يُصيبُني؟