نص السؤال
المؤلف: باحثو مركز أصول
المصدر: مركز أصول
عبارات مشابهة للسؤال
كيف نَجمَعُ بين قولِنا: «ما مِن شيءٍ يُصيبُ الإنسانَ إلا وهو مقدَّرٌ عند الله»، وبين قولِنا: «إن الشرَّ الذي يُصيبُ الإنسانَ يكونُ بسببِ عملِهِ السيِّئ»؟ هل ما أقومُ به مِن الخطأِ يكونُ بسببِ تقديرِ اللهِ، أم بسببِ ذنوبي؟
الجواب التفصيلي
كيف يُمكِنُ الجمعُ بين هاتَيْنِ الآيتَيْنِ:
{وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ يَقُولُوا هَذِهِ مِنْ عِنْدِكَ قُلْ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ اللهِ فَمَالِ هَؤُلَاءِ الْقَوْمِ لَا يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ حَدِيثًا * مَا أَصَابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللهِ وَمَا أَصَابَكَ مِنْ سَيِّئَةٍ فَمِنْ نَفْسِكَ}
[النساء: 78- 79]
مختصر الجواب
مختصَرُ الإجابة:
بالنسبةِ لقولِهِ سبحانه:
{مَا أَصَابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللهِ وَمَا أَصَابَكَ مِنْ سَيِّئَةٍ فَمِنْ نَفْسِكَ}
[النساء: 79]
فالمرادُ به: أن النِّعَمَ تكونُ مِن اللهِ على العبدِ، وأن المصائبَ والمَكارِهَ هي بسببٍ مِن العبدِ بعصيانِهِ، وشرورِ نفسِه، وليس المرادُ بها: أن النِّعَمَ بتقديرٍ مِن الله، وأن المصائبَ والشرورَ ليست بتقديرِ الله؛ فإن هذا لم يقل به أحدٌ مِن أهلِ العلم.
وأما معنى قولِهِ تعالى:
{قُلْ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ اللهِ}
[النساء: 78]
فالمرادُ: أن كلَّ ما أصاب الناسَ مِن خيرٍ أو شرٍّ، أو ضُرٍّ أو نَفْعٍ، أو شدَّةٍ أو رخاءٍ، فمِن عندِ الله، لا يَقدِرُ على ذلك غيرُه، ولا يُصيبُ أحدًا سيِّئةٌ ونقمةٌ إلا بتقديرِه، ولا يَنالُ أحدًا رخاءٌ ونِعْمةٌ إلا بمشيئتِه؛ فالجميعُ بقضاءِ اللهِ وقدَرِه، وهو نافذٌ في البَرِّ والفاجر، والمؤمِنِ والكافر.
فلا تنافِيَ البتَّةَ بين كونِ المقاديرِ كلِّها - ما كان منها خيرًا للعبد، وما كان شرًّا للعبد - بتقديرِ اللهِ تعالى، ومِن خلقِه، وأن ما أصاب العبدَ مِن الشرور، فهو بسببٍ منه؛ بعصيانِهِ، وخبثِ نفسِه.
فآياتُ سورةِ النساءِ تقرِّرُ حقيقةً مُهِمَّةً، حاصلُها: أن اللهَ سبحانه هو المقدِّرُ لكلِّ ما يقَعُ في الكونِ؛ فما يقَعُ في الكونِ مِن خيرٍ، فهو بتقديرِهِ سبحانه، وما يقَعُ مِن شرٍّ، فهو بتقديرِهِ أيضًا، لكنَّه تعالى - وهو العليمُ الحكيم - يقدِّرُ الخيرَ والشرَّ والنفعَ والضرَّ لسببٍ؛ فما أصابَكَ أيُّها الإنسانُ مِن خيرٍ، فهو بتقديرِ الله، وبسببٍ مِن أعمالِكَ الصالحة، وما أصابَكَ مِن شَرٍّ، فهو بتقديرِ الله، وبسببِ ذنوبِكَ الطالحة، ولا يَظلِمُ ربُّكَ أحدًا.
والواجبُ على المسلِمِ: أن يؤمِنَ بتقديرِ اللهِ تعالى للمقاديرِ كلِّها، وأن يَحمَدَ اللهَ ويشكُرَهُ على النعمة؛ لأنه سبحانه هو المتفضِّلُ بها، وأن يتوبَ ويستغفِرَ إذا أصابَتهُ المصيبةُ؛ لأنها وقَعتْ بسببِ ذنوبِه، ومَعاصيهِ هو.
خاتمة الجواب
خاتِمةُ الجواب - توصية:
الإنسانُ قد يتَّجِهُ ويحاوِلُ تحقيقَ الخيرِ بالوسائلِ التي أرشَدَ اللهُ إليها، بَيْدَ أن تحقُّقَ الخيرِ فعلًا، لا يَتِمُّ إلا بمشيئةِ اللهِ وقدرتِه، وكذلك: فإن الإنسانَ قد يتَّجِهُ إلى تحقيقِ السُّوءِ، أو يَفعَلُ ما مِن شأنِهِ إيقاعُ السُّوءِ، ولكنَّ وقوعَ السوءِ فعلًا ووجودَهُ لا يَتِمُّ إلا بمشيئةِ اللهِ وقدرتِه.
مختصر الجواب
مختصَرُ الإجابة:
بالنسبةِ لقولِهِ سبحانه:
{مَا أَصَابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللهِ وَمَا أَصَابَكَ مِنْ سَيِّئَةٍ فَمِنْ نَفْسِكَ}
[النساء: 79]
فالمرادُ به: أن النِّعَمَ تكونُ مِن اللهِ على العبدِ، وأن المصائبَ والمَكارِهَ هي بسببٍ مِن العبدِ بعصيانِهِ، وشرورِ نفسِه، وليس المرادُ بها: أن النِّعَمَ بتقديرٍ مِن الله، وأن المصائبَ والشرورَ ليست بتقديرِ الله؛ فإن هذا لم يقل به أحدٌ مِن أهلِ العلم.
وأما معنى قولِهِ تعالى:
{قُلْ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ اللهِ}
[النساء: 78]
فالمرادُ: أن كلَّ ما أصاب الناسَ مِن خيرٍ أو شرٍّ، أو ضُرٍّ أو نَفْعٍ، أو شدَّةٍ أو رخاءٍ، فمِن عندِ الله، لا يَقدِرُ على ذلك غيرُه، ولا يُصيبُ أحدًا سيِّئةٌ ونقمةٌ إلا بتقديرِه، ولا يَنالُ أحدًا رخاءٌ ونِعْمةٌ إلا بمشيئتِه؛ فالجميعُ بقضاءِ اللهِ وقدَرِه، وهو نافذٌ في البَرِّ والفاجر، والمؤمِنِ والكافر.
فلا تنافِيَ البتَّةَ بين كونِ المقاديرِ كلِّها - ما كان منها خيرًا للعبد، وما كان شرًّا للعبد - بتقديرِ اللهِ تعالى، ومِن خلقِه، وأن ما أصاب العبدَ مِن الشرور، فهو بسببٍ منه؛ بعصيانِهِ، وخبثِ نفسِه.
فآياتُ سورةِ النساءِ تقرِّرُ حقيقةً مُهِمَّةً، حاصلُها: أن اللهَ سبحانه هو المقدِّرُ لكلِّ ما يقَعُ في الكونِ؛ فما يقَعُ في الكونِ مِن خيرٍ، فهو بتقديرِهِ سبحانه، وما يقَعُ مِن شرٍّ، فهو بتقديرِهِ أيضًا، لكنَّه تعالى - وهو العليمُ الحكيم - يقدِّرُ الخيرَ والشرَّ والنفعَ والضرَّ لسببٍ؛ فما أصابَكَ أيُّها الإنسانُ مِن خيرٍ، فهو بتقديرِ الله، وبسببٍ مِن أعمالِكَ الصالحة، وما أصابَكَ مِن شَرٍّ، فهو بتقديرِ الله، وبسببِ ذنوبِكَ الطالحة، ولا يَظلِمُ ربُّكَ أحدًا.
والواجبُ على المسلِمِ: أن يؤمِنَ بتقديرِ اللهِ تعالى للمقاديرِ كلِّها، وأن يَحمَدَ اللهَ ويشكُرَهُ على النعمة؛ لأنه سبحانه هو المتفضِّلُ بها، وأن يتوبَ ويستغفِرَ إذا أصابَتهُ المصيبةُ؛ لأنها وقَعتْ بسببِ ذنوبِه، ومَعاصيهِ هو.
الجواب التفصيلي
كيف يُمكِنُ الجمعُ بين هاتَيْنِ الآيتَيْنِ:
{وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ يَقُولُوا هَذِهِ مِنْ عِنْدِكَ قُلْ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ اللهِ فَمَالِ هَؤُلَاءِ الْقَوْمِ لَا يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ حَدِيثًا * مَا أَصَابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللهِ وَمَا أَصَابَكَ مِنْ سَيِّئَةٍ فَمِنْ نَفْسِكَ}
[النساء: 78- 79]
خاتمة الجواب
خاتِمةُ الجواب - توصية:
الإنسانُ قد يتَّجِهُ ويحاوِلُ تحقيقَ الخيرِ بالوسائلِ التي أرشَدَ اللهُ إليها، بَيْدَ أن تحقُّقَ الخيرِ فعلًا، لا يَتِمُّ إلا بمشيئةِ اللهِ وقدرتِه، وكذلك: فإن الإنسانَ قد يتَّجِهُ إلى تحقيقِ السُّوءِ، أو يَفعَلُ ما مِن شأنِهِ إيقاعُ السُّوءِ، ولكنَّ وقوعَ السوءِ فعلًا ووجودَهُ لا يَتِمُّ إلا بمشيئةِ اللهِ وقدرتِه.