نص السؤال

ما فائدةُ الدعاءِ؛ إذا كان كلُّ شيءٍ مكتوبًا؟

المصدر: مركز أصول

عبارات مشابهة للسؤال

ما فائدةُ الدعاءِ والسعيِ؛ إذا كان كلُّ شيءٍ مكتوبًا؟

لماذا يجبُ علينا أن ندعُوَ اللهَ، وهو فعَّالٌ لِمَا يريدُ؟

الجواب التفصيلي

إذا كان كلُّ شيءٍ مكتوبًا، فأفعالُ العبادِ مكتوبةٌ في اللَّوْحِ المحفوظ، ومعلومةٌ في التقديرِ السابقِ؛ فما فائدةُ الدعاءِ إذَنْ؟

مختصر الجواب

مختصَرُ الإجابة:

أوَّلًا: نحن ندعو؛ لأن الدعاءَ مِن أعظمِ أسبابِ حصولِ المطلوب، تمامًا كما أننا نأكُلُ ونَشرَبُ؛ لأن الأكلَ والشُّرْبَ مِن أسبابِ الشِّبَعِ، وإزالةِ ألمِ الجوعِ والعطشِ، والأسبابُ مِن القَدَرِ المكتوب؛ فإن اللهَ قدَّر كلِّ شيءٍ بأسبابِهِ، والعمَلُ بالأسبابِ لا يُنافي التقديرَ السابق؛ فإن كلَّ شيءٍ قُدِّرَ يوم قُدِّرَ بأسبابِه، وعدمُ تحقُّقِ الدعاءِ هو أمرٌ عارضٌ، كما يَعرِضُ لجميعِ الأسبابِ في الدنيا؛ إذا لم تتحقَّقْ شروطُها، أو عارَضها ما هو مقدَّمٌ عليها؛ فقد لا يحقِّقُهُ اللهُ تعالى لسببٍ فيه مِن ظلمِ صاحبِها وأكلِهِ للحرامِ، أو رحمةٍ به لادِّخارِهِ له ما هو أفضلُ منها.

فالعبدُ يدورُ مع الأسباب، ويتعامَلُ معها بحكمةٍ وعقل؛ فيجبُ عليه أن يأخُذَ بالأسبابِ أوَّلًا - ومنها الدعاءُ - كأنها كلُّ شيء، ثم يتوكَّلَ على اللهِ وكأن الأسبابَ لا شيء. 

  ثانيًا: الدعاءُ عبادةٌ عظيمةُ الأجرِ، وبابٌ عظيمٌ للأُنْسِ باللهِ سبحانه، والقُرْبِ منه، والتمتُّعِ بلذَّةِ مناجاتِه؛ قال ^:

«مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَدْعُو بِدَعْوَةٍ لَيْسَ فِيهَا إِثْمٌ، وَلَا قَطِيعَةُ رَحِمٍ، إِلَّا أَعْطَاهُ اللهُ بِهَا إِحْدَى ثَلَاثٍ: إِمَّا أَنْ تُعَجَّلَ لَهُ دَعْوَتُهُ، وَإِمَّا أَنْ يَدَّخِرَهَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ، وَإِمَّا أَنْ يَصْرِفَ عَنْهُ مِنَ السُّوءِ مِثْلَهَا، قَالُوا: إِذَنْ نُكْثِرُ، قَالَ: اللهُ أَكْثَرُ»

رواه أحمدُ (17/213 رقم 11133)

 وقال أيضًا:

«الدُّعَاءُ هُوَ الْعِبَادَةُ»

رواه أحمدُ (4/ 271 رقم 18410).

مختصر الجواب

مختصَرُ الإجابة:

أوَّلًا: نحن ندعو؛ لأن الدعاءَ مِن أعظمِ أسبابِ حصولِ المطلوب، تمامًا كما أننا نأكُلُ ونَشرَبُ؛ لأن الأكلَ والشُّرْبَ مِن أسبابِ الشِّبَعِ، وإزالةِ ألمِ الجوعِ والعطشِ، والأسبابُ مِن القَدَرِ المكتوب؛ فإن اللهَ قدَّر كلِّ شيءٍ بأسبابِهِ، والعمَلُ بالأسبابِ لا يُنافي التقديرَ السابق؛ فإن كلَّ شيءٍ قُدِّرَ يوم قُدِّرَ بأسبابِه، وعدمُ تحقُّقِ الدعاءِ هو أمرٌ عارضٌ، كما يَعرِضُ لجميعِ الأسبابِ في الدنيا؛ إذا لم تتحقَّقْ شروطُها، أو عارَضها ما هو مقدَّمٌ عليها؛ فقد لا يحقِّقُهُ اللهُ تعالى لسببٍ فيه مِن ظلمِ صاحبِها وأكلِهِ للحرامِ، أو رحمةٍ به لادِّخارِهِ له ما هو أفضلُ منها.

فالعبدُ يدورُ مع الأسباب، ويتعامَلُ معها بحكمةٍ وعقل؛ فيجبُ عليه أن يأخُذَ بالأسبابِ أوَّلًا - ومنها الدعاءُ - كأنها كلُّ شيء، ثم يتوكَّلَ على اللهِ وكأن الأسبابَ لا شيء. 

  ثانيًا: الدعاءُ عبادةٌ عظيمةُ الأجرِ، وبابٌ عظيمٌ للأُنْسِ باللهِ سبحانه، والقُرْبِ منه، والتمتُّعِ بلذَّةِ مناجاتِه؛ قال ^:

«مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَدْعُو بِدَعْوَةٍ لَيْسَ فِيهَا إِثْمٌ، وَلَا قَطِيعَةُ رَحِمٍ، إِلَّا أَعْطَاهُ اللهُ بِهَا إِحْدَى ثَلَاثٍ: إِمَّا أَنْ تُعَجَّلَ لَهُ دَعْوَتُهُ، وَإِمَّا أَنْ يَدَّخِرَهَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ، وَإِمَّا أَنْ يَصْرِفَ عَنْهُ مِنَ السُّوءِ مِثْلَهَا، قَالُوا: إِذَنْ نُكْثِرُ، قَالَ: اللهُ أَكْثَرُ»

رواه أحمدُ (17/213 رقم 11133)

 وقال أيضًا:

«الدُّعَاءُ هُوَ الْعِبَادَةُ»

رواه أحمدُ (4/ 271 رقم 18410).

الجواب التفصيلي

إذا كان كلُّ شيءٍ مكتوبًا، فأفعالُ العبادِ مكتوبةٌ في اللَّوْحِ المحفوظ، ومعلومةٌ في التقديرِ السابقِ؛ فما فائدةُ الدعاءِ إذَنْ؟