نص السؤال
المؤلف: باحثو مركز أصول
المصدر: مركز أصول
عبارات مشابهة للسؤال
كيف يكونُ التوفيقُ بين التقديرِ السابقِ لأفعالِ العباد، وبين تكليفِهم بالأعمالِ التعبُّديَّة؟
فائدةُ التكليفِ إذا كان اللهُ يَعلَمُ المؤمِنَ مِن الكافرِ بعِلمِهِ السابق.
جدَليَّةُ: الإنسانُ مخيَّرٌ أم مسيَّرٌ؟
الجواب التفصيلي
إذا كان اللهُ تعالى قدَّر كلَّ شيءٍ، فكيف نَفهَمُ أمرَ اللهِ تعالى للناسِ بالعبادة؟ وكيف نَفهَمُ محاسَبتَهُ لهم على أخطائِهم التي قدَّرها؟
مختصر الجواب
مختصَرُ الإجابة:
جعَلَ اللهُ تعالى للإنسانِ قدرةً واختيارًا لأفعالِه، كما يُدرِكُ ذلك الإنسانُ ببديهتِه، وهداه عن طريقِ الفطرة، وعن طريقِ الرِّسالاتِ التي أنزَلها؛ فدلَّه إلى الهِداية، وحذَّره مِن الغَواية، ولن يحاسِبَهُ بعلمِهِ السابق، وإنما يحاسِبُهُ ويجازيهِ بعملِه؛ قال تعالى:
{فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ * وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ}
[الزلزلة: 7- 8].
وإذا كان مدارُ النجاةِ على العملِ، والإنسانُ يَفعَلُهُ بقدرتِهِ واختيارِه، والمكتوبُ في القدرِ السابقِ غيرُ معلومٍ له -: فالحكمةُ تقتضي أن يجتهِدَ ويأخُذَ بأسبابِ النجاة، ويَسْألَ ربَّه أن يكونَ مِن أهلِ السعادة، ولا يترُكَ المعلومَ إلى المجهول.
ولا عجَبَ في أن يكونَ الربُّ الخالقُ عالمًا بأفعالِ العبادِ كاتبًا لها، مريدًا قادرًا خالقًا لها؛ فهذا مقتضى كونِهِ ربًّا خالقًا عالمًا حكيمًا.
واللهُ سبحانه غنيٌّ عن خلقِهِ، لا يَظلِمُهم، بل هو أرحمُ بهم مِن أنفُسِهم؛ فكيف يوسوِسُ العبدُ في هذا، ويظُنُّ بربِّه ظَنَّ السوء؟! قال تعالى:
{هُوَ أَعْلَمُ بِكُمْ إِذْ أَنْشَأَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ وَإِذْ أَنْتُمْ أَجِنَّةٌ فِي بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ}
[النجم: 32].
والمقصودُ: أنه لا تعارُضَ بين تقديرِ اللهِ السابق، وبين تكليفِ اللهِ للإنسانِ بالعبادات، وأنه سبحانه لن يحاسِبَهُ على ما عَلِمَهُ في تقديرِهِ السابق، ولا ما كتَبَهُ في اللَّوْحِ المحفوظ، وإنما يحاسِبُهُ على ما صدَرَ منه مِن أفعالٍ بإرادتِهِ واختيارِهِ وقدرتِه، والعبدُ لا يُمكِنهُ أن يَحتَجَّ بالتقديرِ السابق؛ لأنه بالنسبةِ له غيبٌ محضٌ؛ فكيف ينسُبُ إلى الغيبِ أمرًا، وهو لا يَعلَمُ عنه شيئًا؟!
مختصر الجواب
مختصَرُ الإجابة:
جعَلَ اللهُ تعالى للإنسانِ قدرةً واختيارًا لأفعالِه، كما يُدرِكُ ذلك الإنسانُ ببديهتِه، وهداه عن طريقِ الفطرة، وعن طريقِ الرِّسالاتِ التي أنزَلها؛ فدلَّه إلى الهِداية، وحذَّره مِن الغَواية، ولن يحاسِبَهُ بعلمِهِ السابق، وإنما يحاسِبُهُ ويجازيهِ بعملِه؛ قال تعالى:
{فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ * وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ}
[الزلزلة: 7- 8].
وإذا كان مدارُ النجاةِ على العملِ، والإنسانُ يَفعَلُهُ بقدرتِهِ واختيارِه، والمكتوبُ في القدرِ السابقِ غيرُ معلومٍ له -: فالحكمةُ تقتضي أن يجتهِدَ ويأخُذَ بأسبابِ النجاة، ويَسْألَ ربَّه أن يكونَ مِن أهلِ السعادة، ولا يترُكَ المعلومَ إلى المجهول.
ولا عجَبَ في أن يكونَ الربُّ الخالقُ عالمًا بأفعالِ العبادِ كاتبًا لها، مريدًا قادرًا خالقًا لها؛ فهذا مقتضى كونِهِ ربًّا خالقًا عالمًا حكيمًا.
واللهُ سبحانه غنيٌّ عن خلقِهِ، لا يَظلِمُهم، بل هو أرحمُ بهم مِن أنفُسِهم؛ فكيف يوسوِسُ العبدُ في هذا، ويظُنُّ بربِّه ظَنَّ السوء؟! قال تعالى:
{هُوَ أَعْلَمُ بِكُمْ إِذْ أَنْشَأَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ وَإِذْ أَنْتُمْ أَجِنَّةٌ فِي بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ}
[النجم: 32].
والمقصودُ: أنه لا تعارُضَ بين تقديرِ اللهِ السابق، وبين تكليفِ اللهِ للإنسانِ بالعبادات، وأنه سبحانه لن يحاسِبَهُ على ما عَلِمَهُ في تقديرِهِ السابق، ولا ما كتَبَهُ في اللَّوْحِ المحفوظ، وإنما يحاسِبُهُ على ما صدَرَ منه مِن أفعالٍ بإرادتِهِ واختيارِهِ وقدرتِه، والعبدُ لا يُمكِنهُ أن يَحتَجَّ بالتقديرِ السابق؛ لأنه بالنسبةِ له غيبٌ محضٌ؛ فكيف ينسُبُ إلى الغيبِ أمرًا، وهو لا يَعلَمُ عنه شيئًا؟!
الجواب التفصيلي
إذا كان اللهُ تعالى قدَّر كلَّ شيءٍ، فكيف نَفهَمُ أمرَ اللهِ تعالى للناسِ بالعبادة؟ وكيف نَفهَمُ محاسَبتَهُ لهم على أخطائِهم التي قدَّرها؟