نص السؤال

دعوى أن نقدَ علماءِ الحديثِ، كان مُنصَبًّا على السندِ، دونَ المتن

المصدر: مركز أصول

عبارات مشابهة للسؤال

هل صحيحٌ وجودُ كثرةٍ في كُتُبِ علومِ الحديثِ التي تتكلَّمُ عن أحوالِ الرجالِ، وتتبُّعِ الأسانيد، وقلَّةٍ في الكُتُبِ التي تتناوَلُ البحثَ في المتنِ نفسِه؟

الجواب التفصيلي

هل كان لعلماءِ الحديثِ عِنايةٌ بالمتنِ، كما كانت لهم عنايةٌ بالسند؟ أم أنهم روَوُا الأحاديثَ كما جاءت، وعلينا نحنُ الآنَ أن ننقُدَها بعقولِنا

مختصر الجواب

مختصَرُ الإجابة:

اهتمَّ علماءُ الحديثِ بالمتنِ اهتمامًا كبيرًا، وهناك عِلمٌ كاملٌ اسمُهُ: «علمُ مصطلَحِ الحديث»، ويُسمَّى: «عِلمَ درايةِ الحديث»، وهو: «عِلمٌ بقوانينَ يُعرَفُ بها أحوالُ السنَدِ والمتنِ معًا؛ مِن حيثُ القَبولُ والردُّ»، أي: مِن صحَّةٍ وحُسْنٍ وضعفٍ؛ فمثلًا مِن شروطِ الحديثِ الصحيحِ: عدمُ الشذوذِ، وعدمُ العِلَّة؛ وهي شروطٌ تعُمُّ متنَ الحديثِ وسندَه.

وكذلك وضَعَ علماءُ الحديثِ جملةً مِن الصفاتِ التي تُعَدُّ علامةً على ضعفِ الحديثِ أو بطلانِه، ووضَعوا شروطًا فيما يجوزُ روايتُهُ مِن الأحاديثِ بالمعنى، كما أن هناك علومًا خاصَّةً في نقدِ المتونِ، وضَّحها العلماءُ؛ مثلُ علمِ المقلوباتِ، والمدرَجاتِ، وزياداتِ الثقةِ، والشاذِّ، ومختلِفِ الحديثِ، والمضطرِبِ، وكلُّها لها عَلَاقةٌ بنقدِ المتن؛ وهذه شواهدُ على عنايةِ المحدِّثين بنقدِ المتون.

كما أن العنايةَ بالسندِ، هي في ذاتِها عنايةٌ بالمتن؛ فمثَلًا: مِن شروطِ ضبطِ الراوي: ألا تخالِفَ متونُ الأحاديثِ التي يَرْويها متونَ الثِّقاتِ مِن الأمَّة.

ولك أن تَعلَمَ أن كثيرًا مِن أحاديثِ السنَّةِ، لم تُقبَلْ، ولم يُحكَمْ عليها بالصحَّةِ؛ لأنها غيرُ صحيحةٍ مِن حيثُ المتنُ، مع أن سندَها قد يكونُ له إسنادٌ محتمِلٌ.

فكما أن الإسنادَ له شروطٌ ليكونَ صحيحًا، فأيضًا: المتنُ له - عند علماءِ الحديثِ - شروطٌ ليكونَ صحيحًا.

وهذا النظَرُ العلميُّ هو الطريقُ الصحيحُ في التعامُلِ مع المتون؛ وهو يتجاوَزُ كثيرًا المستوى الذي يريدُهُ مَن يقولُ: «نريدُ نقدَ المتونِ مِن دونِ نظَرٍ علميٍّ، بل بحسَبِ الذَّوْقِ الشخصيّ».

خاتمة الجواب

خاتِمةُ الجواب - توصية: صحَّةُ السندِ شرطٌ مِن شروطِ صحَّةِ الحديثِ، وليست وحدَها موجِبةً لصحَّةِ الحديث؛ فإن الحديثَ إنما يَصِحُّ بمجموعِ أمورٍ؛ هي: صحَّةُ سندِه، وانتفاءُ علَّتِه، وعدمُ شذوذِهِ ونكارتِه؛ سواءٌ كان ذلك في السندِ أو المتن، وألا يكونَ راويهِ قد خالَفَ الثقاتِ أو شَذَّ عنهم.

مختصر الجواب

مختصَرُ الإجابة:

اهتمَّ علماءُ الحديثِ بالمتنِ اهتمامًا كبيرًا، وهناك عِلمٌ كاملٌ اسمُهُ: «علمُ مصطلَحِ الحديث»، ويُسمَّى: «عِلمَ درايةِ الحديث»، وهو: «عِلمٌ بقوانينَ يُعرَفُ بها أحوالُ السنَدِ والمتنِ معًا؛ مِن حيثُ القَبولُ والردُّ»، أي: مِن صحَّةٍ وحُسْنٍ وضعفٍ؛ فمثلًا مِن شروطِ الحديثِ الصحيحِ: عدمُ الشذوذِ، وعدمُ العِلَّة؛ وهي شروطٌ تعُمُّ متنَ الحديثِ وسندَه.

وكذلك وضَعَ علماءُ الحديثِ جملةً مِن الصفاتِ التي تُعَدُّ علامةً على ضعفِ الحديثِ أو بطلانِه، ووضَعوا شروطًا فيما يجوزُ روايتُهُ مِن الأحاديثِ بالمعنى، كما أن هناك علومًا خاصَّةً في نقدِ المتونِ، وضَّحها العلماءُ؛ مثلُ علمِ المقلوباتِ، والمدرَجاتِ، وزياداتِ الثقةِ، والشاذِّ، ومختلِفِ الحديثِ، والمضطرِبِ، وكلُّها لها عَلَاقةٌ بنقدِ المتن؛ وهذه شواهدُ على عنايةِ المحدِّثين بنقدِ المتون.

كما أن العنايةَ بالسندِ، هي في ذاتِها عنايةٌ بالمتن؛ فمثَلًا: مِن شروطِ ضبطِ الراوي: ألا تخالِفَ متونُ الأحاديثِ التي يَرْويها متونَ الثِّقاتِ مِن الأمَّة.

ولك أن تَعلَمَ أن كثيرًا مِن أحاديثِ السنَّةِ، لم تُقبَلْ، ولم يُحكَمْ عليها بالصحَّةِ؛ لأنها غيرُ صحيحةٍ مِن حيثُ المتنُ، مع أن سندَها قد يكونُ له إسنادٌ محتمِلٌ.

فكما أن الإسنادَ له شروطٌ ليكونَ صحيحًا، فأيضًا: المتنُ له - عند علماءِ الحديثِ - شروطٌ ليكونَ صحيحًا.

وهذا النظَرُ العلميُّ هو الطريقُ الصحيحُ في التعامُلِ مع المتون؛ وهو يتجاوَزُ كثيرًا المستوى الذي يريدُهُ مَن يقولُ: «نريدُ نقدَ المتونِ مِن دونِ نظَرٍ علميٍّ، بل بحسَبِ الذَّوْقِ الشخصيّ».

الجواب التفصيلي

هل كان لعلماءِ الحديثِ عِنايةٌ بالمتنِ، كما كانت لهم عنايةٌ بالسند؟ أم أنهم روَوُا الأحاديثَ كما جاءت، وعلينا نحنُ الآنَ أن ننقُدَها بعقولِنا

خاتمة الجواب

خاتِمةُ الجواب - توصية: صحَّةُ السندِ شرطٌ مِن شروطِ صحَّةِ الحديثِ، وليست وحدَها موجِبةً لصحَّةِ الحديث؛ فإن الحديثَ إنما يَصِحُّ بمجموعِ أمورٍ؛ هي: صحَّةُ سندِه، وانتفاءُ علَّتِه، وعدمُ شذوذِهِ ونكارتِه؛ سواءٌ كان ذلك في السندِ أو المتن، وألا يكونَ راويهِ قد خالَفَ الثقاتِ أو شَذَّ عنهم.