نص السؤال

كيف نَقبَلُ السنَّةَ النبويَّةَ، وقد تأخَّر تدوينُها؟

المصدر: مركز أصول

عبارات مشابهة للسؤال

لِمَ لم تُكتَبِ السنَّةُ في عهدِ النبوَّة؟

الجواب التفصيلي

كيف نَقبَلُ السنَّةَ النبويَّةَ، وهي لم تُكتَبْ في عهدِ النبوَّة، بل تأخَّر تدوينُها؛ مما يُضعِفُ الثقةَ بها؟

مختصر الجواب

مضمونُ السؤال:
هذه الشبهةُ مبنيَّةٌ على تصوُّرٍ ناقصٍ لوجودِ انقطاعٍ ممتدٍّ إلى قرنَيْنِ مِن الزمان، مِن زمنِ النبيِّ ﷺ حتى ظهورِ المدوَّناتِ الشهيرة؛ كالبخاريِّ، ومسلِمٍ، والسُّنَنِ، وغيرِها، والظنُّ أنه في زمنِ الانقطاعِ تراكَمَتِ المرويَّاتُ الشفهيَّةُ الباطلةُ التي وجَدَتْ طريقَها إلى تلك المدوَّناتِ الشهيرة؛ مما يعني إسقاطَ الوثوقِ بتلك المدوَّنات؛ فهذه الشبهةُ مبنيَّةٌ على تصوُّرٍ فاسدٍ لتاريخِ تدوينِ السنَّة.
مختصَرُ الإجابة:
ما تضمَّنتْهُ هذه المصنَّفاتُ مِن الحديثِ ليست أحاديثَ جديدةً اكتُشِفتْ في حِقْبةٍ علميَّةٍ متأخِّرةٍ، وإنما هي انتخابٌ دقيقٌ مِن مدوَّناتٍ حديثيَّةٍ سابقة، وتدوينُ السنَّةِ في القرنَيْنِ الأوَّلِ والثاني الهجريَّيْنِ، أمرٌ ممكِنٌ عادةً؛ لأن أسبابَهُ كانت متوافِرةً، وليس في بيئةِ الصحابةِ ما يَمنَعُ مِن الكتابة، ولم يكن ثَمَّةَ مانعٌ شرعيٌّ يَمنَعُ المسلِمين في الأجيالِ الأُولى مِن كتابةِ السنَّةِ النبويَّة، وكلُّ ما يُحتَجُّ به لذلك، فعنه جوابٌ علميٌّ صحيح.
فقد دلَّت الدلائلُ على أن أمرَ كتابةِ وتدوينِ السنَّةِ في القرنَيْنِ الأوَّلِ والثاني الهجريَّيْنِ، أمرٌ وقَعَ وتحقَّق فعلًا؛ فإن وجودَ صحائفَ للصحابةِ والتابِعين متضمِّنةٍ للأحاديثِ النبويَّةِ، أمرٌ لا يُمكِنُ دفعُه.
وأنت إذا نظَرْتَ في حقيقةِ قضيَّةِ تدوينِ السنَّةِ، ألفَيْتَها تدُلُّ على نقيضِ مرادِ أصحابِ هذه الشبهة؛ فجهودُ علماءِ الحديثِ في جمعِ السنَّةِ تجدُ فيها العبقريَّةَ والدقَّةَ والفهمَ، وتجدُ فيها مَظهَرًا مِن مظاهرِ عظمةِ هذه الأمَّة.

خاتمة الجواب

خاتِمةُ الجواب - توصية:
إن بعضَ ما قدَّمناهُ مِن استدلالاتٍ لهذه الشبهةِ، موجودٌ في كلامِ الجهميَّةِ وبعضِ المتكلِّمين؛ كالفخرِ الرازيِّ، وغيرِه، وقد أثارها المستشرِقون وبعضُ منكِري السنَّةِ النبويَّةِ مَطلَعَ هذا القرنِ؛ كمحمَّد توفيق صِدْقي.
وأنت إذا نظَرْتَ في حقيقةِ قضيَّةِ تدوينِ السنَّةِ، ألفَيْتَها تدُلُّ على نقيضِ مرادِ أصحابِ هذه الشبهة؛ فجهودُ علماءِ الحديثِ في جمعِ السنَّةِ تجدُ فيها العبقريَّةَ والدقَّةَ والفهمَ، وتجدُ فيها مَظهَرًا مِن مظاهرِ عظمةِ هذه الأمَّة.

مختصر الجواب

مضمونُ السؤال:
هذه الشبهةُ مبنيَّةٌ على تصوُّرٍ ناقصٍ لوجودِ انقطاعٍ ممتدٍّ إلى قرنَيْنِ مِن الزمان، مِن زمنِ النبيِّ ﷺ حتى ظهورِ المدوَّناتِ الشهيرة؛ كالبخاريِّ، ومسلِمٍ، والسُّنَنِ، وغيرِها، والظنُّ أنه في زمنِ الانقطاعِ تراكَمَتِ المرويَّاتُ الشفهيَّةُ الباطلةُ التي وجَدَتْ طريقَها إلى تلك المدوَّناتِ الشهيرة؛ مما يعني إسقاطَ الوثوقِ بتلك المدوَّنات؛ فهذه الشبهةُ مبنيَّةٌ على تصوُّرٍ فاسدٍ لتاريخِ تدوينِ السنَّة.
مختصَرُ الإجابة:
ما تضمَّنتْهُ هذه المصنَّفاتُ مِن الحديثِ ليست أحاديثَ جديدةً اكتُشِفتْ في حِقْبةٍ علميَّةٍ متأخِّرةٍ، وإنما هي انتخابٌ دقيقٌ مِن مدوَّناتٍ حديثيَّةٍ سابقة، وتدوينُ السنَّةِ في القرنَيْنِ الأوَّلِ والثاني الهجريَّيْنِ، أمرٌ ممكِنٌ عادةً؛ لأن أسبابَهُ كانت متوافِرةً، وليس في بيئةِ الصحابةِ ما يَمنَعُ مِن الكتابة، ولم يكن ثَمَّةَ مانعٌ شرعيٌّ يَمنَعُ المسلِمين في الأجيالِ الأُولى مِن كتابةِ السنَّةِ النبويَّة، وكلُّ ما يُحتَجُّ به لذلك، فعنه جوابٌ علميٌّ صحيح.
فقد دلَّت الدلائلُ على أن أمرَ كتابةِ وتدوينِ السنَّةِ في القرنَيْنِ الأوَّلِ والثاني الهجريَّيْنِ، أمرٌ وقَعَ وتحقَّق فعلًا؛ فإن وجودَ صحائفَ للصحابةِ والتابِعين متضمِّنةٍ للأحاديثِ النبويَّةِ، أمرٌ لا يُمكِنُ دفعُه.
وأنت إذا نظَرْتَ في حقيقةِ قضيَّةِ تدوينِ السنَّةِ، ألفَيْتَها تدُلُّ على نقيضِ مرادِ أصحابِ هذه الشبهة؛ فجهودُ علماءِ الحديثِ في جمعِ السنَّةِ تجدُ فيها العبقريَّةَ والدقَّةَ والفهمَ، وتجدُ فيها مَظهَرًا مِن مظاهرِ عظمةِ هذه الأمَّة.

الجواب التفصيلي

كيف نَقبَلُ السنَّةَ النبويَّةَ، وهي لم تُكتَبْ في عهدِ النبوَّة، بل تأخَّر تدوينُها؛ مما يُضعِفُ الثقةَ بها؟

خاتمة الجواب

خاتِمةُ الجواب - توصية:
إن بعضَ ما قدَّمناهُ مِن استدلالاتٍ لهذه الشبهةِ، موجودٌ في كلامِ الجهميَّةِ وبعضِ المتكلِّمين؛ كالفخرِ الرازيِّ، وغيرِه، وقد أثارها المستشرِقون وبعضُ منكِري السنَّةِ النبويَّةِ مَطلَعَ هذا القرنِ؛ كمحمَّد توفيق صِدْقي.
وأنت إذا نظَرْتَ في حقيقةِ قضيَّةِ تدوينِ السنَّةِ، ألفَيْتَها تدُلُّ على نقيضِ مرادِ أصحابِ هذه الشبهة؛ فجهودُ علماءِ الحديثِ في جمعِ السنَّةِ تجدُ فيها العبقريَّةَ والدقَّةَ والفهمَ، وتجدُ فيها مَظهَرًا مِن مظاهرِ عظمةِ هذه الأمَّة.