نص السؤال

كيف ننسُبُ المعجِزاتِ إلى اللهِ تعالى، مع أنه لا يَلزَمُ أن يكونَ هو الفاعلَ لها؟

المصدر: مركز أصول

عبارات مشابهة للسؤال

المعجِزاتُ ليست مِن فعلِ اللهِ تعالى.

الجواب التفصيلي

إننا نسلِّمُ بأن المعجِزاتِ موجودةٌ، وأن انخرامَ العاداتِ أمرٌ ممكِنٌ، غيرَ أن ذلك لا يَلزَمُ منه أن يكونَ الفاعلُ لها هو اللهَ تعالى؛ 

فقد تكونُ تلك المعجِزاتُ حادثةً بسببِ ما يميِّزُ المدَّعِيَ للنبوَّةِ مِن خواصَّ نفسيَّةٍ ومِزاجيَّةٍ مختلِفةٍ عن غيرِهِ مِن البشَر، وقد يكونُ ساحرًا لدَيْهِ قُدْرةٌ على التأثيرِ في خواصِّ الأشياء، 

أو تكونُ واقعةً بسببِ الجنِّ والشياطين، أو بسببِ الملائكة، أو بسببِ تأثيرِ الأفلاكِ والنجوم؛ وكلُّ هذه المؤثِّراتِ احتمالاتٌ قائمةٌ، ولا دليلَ على بطلانِ واحدٍ منها؛

 فبطَلَ حينئذٍ الاعتقادُ بأنه لا فاعلَ لتلك المعجِزاتِ إلا اللهُ.

مختصر الجواب

مضمونُ السؤال:

إن صاحبَ السؤالِ يسلِّمُ بأن المعجِزاتِ موجودةٌ، وأن انخرامَ العاداتِ أمرٌ ممكِنٌ، غيرَ أن ذلك لا يَلزَمُ منه - بحسَبِ وجهةِ نظَرِهِ - أن يكونَ الفاعلُ لها هو اللهَ.

مختصَرُ الإجابة:

الاحتمالاتُ المذكورةُ في السؤالِ هي احتمالاتٌ عقليَّةٌ مجرَّدة، والاحتمالاتُ العقليَّةُ المجرَّدةُ لا تَقدَحُ في الأمورِ الوجوديَّةِ الثابتة.

كما أن المعجِزةَ التي تكونُ دليلًا للنبيِّ، لا بدَّ أن تكونَ مشتمِلةً على معانٍ عدَّةٍ تَجعَلُها خارجةً عن مقدورِ المخلوقِينَ مِن الإنسِ والجِنّ، 

ولا تدخُلُ ضِمنَ دائرةِ ما يَقدِرون عليه، والنبيُّ نفسُهُ ليس قادرًا عليها؛ فهي مِن الأحداثِ التي لا يَقدِرُ عليها إلا اللهُ تعالى،

 وليس كلُّ أمرٍ خرَمَ العادةَ كان معجِزةً أو آيةً للنبيِّ.

والفروقُ بين الأنبياءِ وآياتِهم، والسحَرةِ والكذَّابينَ وخوارقِهم: كثيرةٌ ومتنوِّعة؛ بل بينهما مِن الفروقِ ما لا يُحصِيهِ إلا الله؛ فالنبيُّ الصادقُ خيرُ الناس،

 والكاذبُ على اللهِ شرُّ الناس؛ فالفرقُ بينهما كالفرقِ بين الملائكةِ والشياطين، وأهلِ الجنَّةِ وأهلِ النار، وخيارِ الناسِ وشرارِهم،

 بل الفرقُ بين النبيِّ والساحرِ أعظمُ مِن الفرقِ بين الليلِ والنهار؛ فكيف يشتبِهُ هذا بهذا؟!

خاتمة الجواب

إن مسألةَ التفريقِ بين المعجِزةِ وبين غيرِها مِن خوارقِ العاداتِ: مِن المسائلِ التي طُرِحَتْ قديمًا في كُتُبِ علمِ الكلام. وقد كان لأئمَّةِ السُّنَّةِ والجماعةِ دَوْرٌ مُهِمٌّ في إبرازِ الفروقِ بين النوعَيْن، وبناءِ تلك الفروقِ على الأصولِ الاعتقاديَّةِ لأهلِ السُّنَّةِ في الحكمةِ والتعليل. 

مختصر الجواب

مضمونُ السؤال:

إن صاحبَ السؤالِ يسلِّمُ بأن المعجِزاتِ موجودةٌ، وأن انخرامَ العاداتِ أمرٌ ممكِنٌ، غيرَ أن ذلك لا يَلزَمُ منه - بحسَبِ وجهةِ نظَرِهِ - أن يكونَ الفاعلُ لها هو اللهَ.

مختصَرُ الإجابة:

الاحتمالاتُ المذكورةُ في السؤالِ هي احتمالاتٌ عقليَّةٌ مجرَّدة، والاحتمالاتُ العقليَّةُ المجرَّدةُ لا تَقدَحُ في الأمورِ الوجوديَّةِ الثابتة.

كما أن المعجِزةَ التي تكونُ دليلًا للنبيِّ، لا بدَّ أن تكونَ مشتمِلةً على معانٍ عدَّةٍ تَجعَلُها خارجةً عن مقدورِ المخلوقِينَ مِن الإنسِ والجِنّ، 

ولا تدخُلُ ضِمنَ دائرةِ ما يَقدِرون عليه، والنبيُّ نفسُهُ ليس قادرًا عليها؛ فهي مِن الأحداثِ التي لا يَقدِرُ عليها إلا اللهُ تعالى،

 وليس كلُّ أمرٍ خرَمَ العادةَ كان معجِزةً أو آيةً للنبيِّ.

والفروقُ بين الأنبياءِ وآياتِهم، والسحَرةِ والكذَّابينَ وخوارقِهم: كثيرةٌ ومتنوِّعة؛ بل بينهما مِن الفروقِ ما لا يُحصِيهِ إلا الله؛ فالنبيُّ الصادقُ خيرُ الناس،

 والكاذبُ على اللهِ شرُّ الناس؛ فالفرقُ بينهما كالفرقِ بين الملائكةِ والشياطين، وأهلِ الجنَّةِ وأهلِ النار، وخيارِ الناسِ وشرارِهم،

 بل الفرقُ بين النبيِّ والساحرِ أعظمُ مِن الفرقِ بين الليلِ والنهار؛ فكيف يشتبِهُ هذا بهذا؟!

الجواب التفصيلي

إننا نسلِّمُ بأن المعجِزاتِ موجودةٌ، وأن انخرامَ العاداتِ أمرٌ ممكِنٌ، غيرَ أن ذلك لا يَلزَمُ منه أن يكونَ الفاعلُ لها هو اللهَ تعالى؛ 

فقد تكونُ تلك المعجِزاتُ حادثةً بسببِ ما يميِّزُ المدَّعِيَ للنبوَّةِ مِن خواصَّ نفسيَّةٍ ومِزاجيَّةٍ مختلِفةٍ عن غيرِهِ مِن البشَر، وقد يكونُ ساحرًا لدَيْهِ قُدْرةٌ على التأثيرِ في خواصِّ الأشياء، 

أو تكونُ واقعةً بسببِ الجنِّ والشياطين، أو بسببِ الملائكة، أو بسببِ تأثيرِ الأفلاكِ والنجوم؛ وكلُّ هذه المؤثِّراتِ احتمالاتٌ قائمةٌ، ولا دليلَ على بطلانِ واحدٍ منها؛

 فبطَلَ حينئذٍ الاعتقادُ بأنه لا فاعلَ لتلك المعجِزاتِ إلا اللهُ.

خاتمة الجواب

إن مسألةَ التفريقِ بين المعجِزةِ وبين غيرِها مِن خوارقِ العاداتِ: مِن المسائلِ التي طُرِحَتْ قديمًا في كُتُبِ علمِ الكلام. وقد كان لأئمَّةِ السُّنَّةِ والجماعةِ دَوْرٌ مُهِمٌّ في إبرازِ الفروقِ بين النوعَيْن، وبناءِ تلك الفروقِ على الأصولِ الاعتقاديَّةِ لأهلِ السُّنَّةِ في الحكمةِ والتعليل.