نص السؤال

هل يُمكِنُ الاستغناءُ عن النبوَّاتِ ببدائلَ أخرى؛ كـ «العقلِ»، و«الضميرِ»؟

المصدر: مركز أصول

عبارات مشابهة للسؤال

هل نحنُ بحاجةٍ إلى الأنبياء؟

الجواب التفصيلي

إن البشَرَ ليسوا في حاجةٍ إلى النبوَّةِ في إصلاحِ حالِهم، وعَلاقتِهم مع الله، ويُمكِنُ تحقيقُ أعلى مراتبِ الصلاحِ والاستقامةِ مِن غيرِ أن يَنزِلَ إليهم وحيٌ مِن اللهِ لتوجيهِهم وإرشادِهم؛

 فالبشَرُ لديهم مِن البدائلِ الصالحةِ - كالعقلِ، والضميرِ - ما يُمكِنُ أن يحقِّقوا به المصالحَ التي يدَّعي المؤمِنون بالنبوَّةِ أنها لا تتحقَّقُ إلا بها.

مختصر الجواب

مضمونُ السؤال:

إن البشَرَ - من وجهةِ نظَرِ السائلِ - ليسوا في حاجةٍ إلى النبوَّةِ في إصلاحِ حالِهم، وعَلاقتِهم مع الله، ويُمكِنُ - مِن وجهةِ نظَرِ السائلِ - تحقيقُ أعلى مراتبِ الصلاحِ والاستقامةِ مِن غيرِ أن يَنزِلَ إليهم وحيٌ مِن اللهِ لتوجيهِهم وإرشادِهم؛ فالبشَرُ لديهم مِن البدائلِ الصالحةِ - مِن وجهةِ نظَرِ السائلِ - كالعقلِ، والضمير: ما يُمكِنُ أن يحقِّقوا به المصالحَ التي يدَّعي المؤمِنون بالنبوَّةِ أنها لا تتحقَّقُ إلا بها.

مختصَرُ الإجابة:

الكلامُ المذكورُ مجرَّدُ إمكانٍ عقليٍّ؛ ولا ينبغي إبطالُ النبوَّةِ الثابتةِ بالأدلَّةِ بمثلِ هذه الافتراضاتِ ولو صحَّت؛ إذْ لا يبطُلُ صحيحٌ بصحيحٍ، بل يُجمَعُ بينهما؛

 فكيف وهي غيرُ صحيحةٍ، وغيرُ مطابِقةٍ للواقعِ، ويَعرِفُ بطلانَها كلُّ مَن عاشَرَ الناسَ، وعرَفَ حالَ الأفرادِ والمجتمَعات؟!

فالغرضُ الأساسيُّ للنبوَّةِ ليس إرشادَ الناسِ إلى ما يُمكِنُهم إدراكُهُ بعقولِهم؛ فإن مجالَ النبوَّةِ يتجاوَزُ القَدْرَ الذي يُمكِنُ للعقلِ الإنسانيِّ البلوغُ إليه بنفسِه،

 كما أن العقلَ الإنسانيَّ لا يُدرِكُ جميعَ التفاصيلِ المتعلِّقةِ بما يَنفَعُ الإنسانَ وما يضُرُّه؛ فالاعتمادُ الخالصُ على العقلِ منفكًّا عن الوحيِ، يؤدِّي إلى نتائجَ مدمِّرةٍ.

خاتمة الجواب

خاتِمةُ الجواب - توصية:

وهذه الشبهةُ قديمةٌ جِدًّا، ومِن أقدمِ مَنِ ادَّعاها بعضُ البَرَاهِمة؛ فقد نقَلَ عنهم عددٌ مِن المؤرِّخين والمصنِّفين في المقالاتِ القَدْحَ في النبوَّاتِ بـ «استغناءِ العقولِ عنها»،

ثم تكرَّرتْ هذه الدعوى بصورةٍ أخرى مع عصرِ التنويرِ الأوروبيِّ؛ فإن حركةَ التنويرِ كلَّها تقومُ على تأليهِ عقلِ الإنسان، وجعلِهِ الحكَمَ الذي لا معقِّبَ لحُكمِه، 

والقاضيَ الذي لا نقضَ لقضائِه، والمِيزانَ الذي لا جَوْرَ ولا انحرافَ في موازينِه.

وهي تعودُ في كلِّ عصرٍ بلغةٍ جديدة، ومع أنها لا تقفُ أمامَ الأدلَّة، لكنهم يحاوِلون أن يُضِلُّوا بها الذين يَسمَعونَها أوَّلَ مرَّة.

مختصر الجواب

مضمونُ السؤال:

إن البشَرَ - من وجهةِ نظَرِ السائلِ - ليسوا في حاجةٍ إلى النبوَّةِ في إصلاحِ حالِهم، وعَلاقتِهم مع الله، ويُمكِنُ - مِن وجهةِ نظَرِ السائلِ - تحقيقُ أعلى مراتبِ الصلاحِ والاستقامةِ مِن غيرِ أن يَنزِلَ إليهم وحيٌ مِن اللهِ لتوجيهِهم وإرشادِهم؛ فالبشَرُ لديهم مِن البدائلِ الصالحةِ - مِن وجهةِ نظَرِ السائلِ - كالعقلِ، والضمير: ما يُمكِنُ أن يحقِّقوا به المصالحَ التي يدَّعي المؤمِنون بالنبوَّةِ أنها لا تتحقَّقُ إلا بها.

مختصَرُ الإجابة:

الكلامُ المذكورُ مجرَّدُ إمكانٍ عقليٍّ؛ ولا ينبغي إبطالُ النبوَّةِ الثابتةِ بالأدلَّةِ بمثلِ هذه الافتراضاتِ ولو صحَّت؛ إذْ لا يبطُلُ صحيحٌ بصحيحٍ، بل يُجمَعُ بينهما؛

 فكيف وهي غيرُ صحيحةٍ، وغيرُ مطابِقةٍ للواقعِ، ويَعرِفُ بطلانَها كلُّ مَن عاشَرَ الناسَ، وعرَفَ حالَ الأفرادِ والمجتمَعات؟!

فالغرضُ الأساسيُّ للنبوَّةِ ليس إرشادَ الناسِ إلى ما يُمكِنُهم إدراكُهُ بعقولِهم؛ فإن مجالَ النبوَّةِ يتجاوَزُ القَدْرَ الذي يُمكِنُ للعقلِ الإنسانيِّ البلوغُ إليه بنفسِه،

 كما أن العقلَ الإنسانيَّ لا يُدرِكُ جميعَ التفاصيلِ المتعلِّقةِ بما يَنفَعُ الإنسانَ وما يضُرُّه؛ فالاعتمادُ الخالصُ على العقلِ منفكًّا عن الوحيِ، يؤدِّي إلى نتائجَ مدمِّرةٍ.

الجواب التفصيلي

إن البشَرَ ليسوا في حاجةٍ إلى النبوَّةِ في إصلاحِ حالِهم، وعَلاقتِهم مع الله، ويُمكِنُ تحقيقُ أعلى مراتبِ الصلاحِ والاستقامةِ مِن غيرِ أن يَنزِلَ إليهم وحيٌ مِن اللهِ لتوجيهِهم وإرشادِهم؛

 فالبشَرُ لديهم مِن البدائلِ الصالحةِ - كالعقلِ، والضميرِ - ما يُمكِنُ أن يحقِّقوا به المصالحَ التي يدَّعي المؤمِنون بالنبوَّةِ أنها لا تتحقَّقُ إلا بها.

خاتمة الجواب

خاتِمةُ الجواب - توصية:

وهذه الشبهةُ قديمةٌ جِدًّا، ومِن أقدمِ مَنِ ادَّعاها بعضُ البَرَاهِمة؛ فقد نقَلَ عنهم عددٌ مِن المؤرِّخين والمصنِّفين في المقالاتِ القَدْحَ في النبوَّاتِ بـ «استغناءِ العقولِ عنها»،

ثم تكرَّرتْ هذه الدعوى بصورةٍ أخرى مع عصرِ التنويرِ الأوروبيِّ؛ فإن حركةَ التنويرِ كلَّها تقومُ على تأليهِ عقلِ الإنسان، وجعلِهِ الحكَمَ الذي لا معقِّبَ لحُكمِه، 

والقاضيَ الذي لا نقضَ لقضائِه، والمِيزانَ الذي لا جَوْرَ ولا انحرافَ في موازينِه.

وهي تعودُ في كلِّ عصرٍ بلغةٍ جديدة، ومع أنها لا تقفُ أمامَ الأدلَّة، لكنهم يحاوِلون أن يُضِلُّوا بها الذين يَسمَعونَها أوَّلَ مرَّة.