نص السؤال
المؤلف: باحثو مركز أصول
المصدر: مركز أصول
عبارات مشابهة للسؤال
هل كان عند الصِّينيِّينَ والهنودِ أنبياءُ في العصورِ القديمة؟
الجواب التفصيلي
| إذا كانت النبوَّةُ أمرًا ضروريًّا لحياةِ الناسِ لا يُمكِنُهُمُ الاستغناءُ عنها، ولا صلاحَ لهم ولا فلاحَ إلا بوجودِها؛ فإن ذلك يَلزَمُ منه أن تكونَ النبوَّةُ عامَّةً لكلِّ الناس، وشاملةً لكلِّ الأمم. ولكنَّ حالَ النبوَّةِ ليس كذلك، فهي متركِّزةٌ بشكلٍ أساسيٍّ في مِنطَقةِ حَوْضِ البحرِ المتوسِّط، ولم نَسمَعْ بالنبوَّةِ في بلادِ الصِّينِ والهِندِ وغيرِها مِن البلدانِ الخارجةِ عن تلك البُقْعةِ؛ فالمؤرِّخون الصِّينيُّون وغيرُهم كتَبُوا عن كلِّ ما يتعلَّقُ ببلادِهم، ولم يذكُرْ أحدٌ منهم خبرًا عن وجودِ الأنبياءِ فيهم؛ فكيف يكونُ ذلك؟ |
مختصر الجواب
| مضمونُ السؤال: الاعتراضُ على صحَّةِ وجودِ النبوَّةِ وكمالِها؛ بأنها لو صحَّت، فيُفترَضُ وجودُها في كلِّ زمانٍ ومكانٍ لأهمِّيَّتِها، ومع ذلك فقد نُقِلَ افتقادُها في أمكنةٍ كثيرةٍ مِن العالَم؛ لتركُّزِها في مِنطَقةٍ محدودةٍ. |
| مختصَرُ الإجابة: جميعُ الافتراضاتِ المذكورةِ في السؤالِ افتراضاتٌ عقليَّةٌ غيرُ مبرهَنةٍ، والعاقلُ يوازِنُ بين هذه الافتراضاتِ، وبين ما يجدُهُ عند المسلِمين مِن آياتٍ وبراهينَ على صدقِ النبيِّ ^، واستحالةِ أن يكونَ ما جاء به مِن عندِ أحدٍ مِن الخلق، ويُدرِكُ مِقْدارَ الفرقِ بينهما، وينكشِفُ له وَهَاءُ هذه الشبهة. ثم افتقادُها هو افتقادٌ نسبيٌّ، وله حِكَمٌ، ولمَن لم تبلُغْهم النبوَّةُ أحكامٌ خاصَّةٌ، وكلُّ ذلك لا يَقدَحُ في صحَّةِ النبوَّة: فإن عدمَ العلمِ بوجودِ الأنبياءِ خارجَ مِنطَقةِ البحرِ المتوسِّطِ، ليس عِلمًا بعدَمِهم، وليس ثَمَّةَ دليلٌ على أن النبوَّةَ لم يكن لها وجودٌ عند الأممِ السابقةِ خارجَ مِنطَقةِ البحرِ المتوسِّط. كما أن ثَمَّةَ إشاراتٍ على وجودِ النبوَّةِ عند الأممِ السابقةِ خارِجَ مِنطَقةِ البحرِ المتوسِّط؛ كما في بلادِ الصِّينِ، واليُونانِ، والهندِ؛ وهذه الإشاراتُ لا تَقِلُّ أهميَّةً في دَلالتِها على إثباتِ النبوَّة، وانتشارِ خبَرِها، عن دَلالةِ عدَمِ ذِكرِ المؤرِّخين للنبوَّةِ بالمعنى المعروفِ عند أهلِ الأديان؛ فلماذا يُعتمَدُ على تلك الدَّلالات، ولا يُعتَدُّ بما هو مِثلُها؟! |
مختصر الجواب
| مضمونُ السؤال: الاعتراضُ على صحَّةِ وجودِ النبوَّةِ وكمالِها؛ بأنها لو صحَّت، فيُفترَضُ وجودُها في كلِّ زمانٍ ومكانٍ لأهمِّيَّتِها، ومع ذلك فقد نُقِلَ افتقادُها في أمكنةٍ كثيرةٍ مِن العالَم؛ لتركُّزِها في مِنطَقةٍ محدودةٍ. |
| مختصَرُ الإجابة: جميعُ الافتراضاتِ المذكورةِ في السؤالِ افتراضاتٌ عقليَّةٌ غيرُ مبرهَنةٍ، والعاقلُ يوازِنُ بين هذه الافتراضاتِ، وبين ما يجدُهُ عند المسلِمين مِن آياتٍ وبراهينَ على صدقِ النبيِّ ^، واستحالةِ أن يكونَ ما جاء به مِن عندِ أحدٍ مِن الخلق، ويُدرِكُ مِقْدارَ الفرقِ بينهما، وينكشِفُ له وَهَاءُ هذه الشبهة. ثم افتقادُها هو افتقادٌ نسبيٌّ، وله حِكَمٌ، ولمَن لم تبلُغْهم النبوَّةُ أحكامٌ خاصَّةٌ، وكلُّ ذلك لا يَقدَحُ في صحَّةِ النبوَّة: فإن عدمَ العلمِ بوجودِ الأنبياءِ خارجَ مِنطَقةِ البحرِ المتوسِّطِ، ليس عِلمًا بعدَمِهم، وليس ثَمَّةَ دليلٌ على أن النبوَّةَ لم يكن لها وجودٌ عند الأممِ السابقةِ خارجَ مِنطَقةِ البحرِ المتوسِّط. كما أن ثَمَّةَ إشاراتٍ على وجودِ النبوَّةِ عند الأممِ السابقةِ خارِجَ مِنطَقةِ البحرِ المتوسِّط؛ كما في بلادِ الصِّينِ، واليُونانِ، والهندِ؛ وهذه الإشاراتُ لا تَقِلُّ أهميَّةً في دَلالتِها على إثباتِ النبوَّة، وانتشارِ خبَرِها، عن دَلالةِ عدَمِ ذِكرِ المؤرِّخين للنبوَّةِ بالمعنى المعروفِ عند أهلِ الأديان؛ فلماذا يُعتمَدُ على تلك الدَّلالات، ولا يُعتَدُّ بما هو مِثلُها؟! |
الجواب التفصيلي
| إذا كانت النبوَّةُ أمرًا ضروريًّا لحياةِ الناسِ لا يُمكِنُهُمُ الاستغناءُ عنها، ولا صلاحَ لهم ولا فلاحَ إلا بوجودِها؛ فإن ذلك يَلزَمُ منه أن تكونَ النبوَّةُ عامَّةً لكلِّ الناس، وشاملةً لكلِّ الأمم. ولكنَّ حالَ النبوَّةِ ليس كذلك، فهي متركِّزةٌ بشكلٍ أساسيٍّ في مِنطَقةِ حَوْضِ البحرِ المتوسِّط، ولم نَسمَعْ بالنبوَّةِ في بلادِ الصِّينِ والهِندِ وغيرِها مِن البلدانِ الخارجةِ عن تلك البُقْعةِ؛ فالمؤرِّخون الصِّينيُّون وغيرُهم كتَبُوا عن كلِّ ما يتعلَّقُ ببلادِهم، ولم يذكُرْ أحدٌ منهم خبرًا عن وجودِ الأنبياءِ فيهم؛ فكيف يكونُ ذلك؟ |