نص السؤال

كيف يُؤمِنُ أتباعُ الرُّسُلِ بالنبوَّاتِ، مع أن مصدرَها إنسانيٌّ، وليس إلهيًّا؟

المصدر: مركز أصول

عبارات مشابهة للسؤال

المعجِزاتُ مصدرُها خيالاتُ أصحابِها.

الجواب التفصيلي

كيف يُؤمِنُ أتباعُ الرُّسُلِ بالنبوَّاتِ، مع أن مصدرَها إنسانيٌّ، وليس إلهيًّا، والوحيُ: هو ما يَفيضُ به خيالُ النبيِّ،

 ويختلِفُ باختلافِ مِزاجِ كلِّ نبيٍّ، وخيالِهِ وآرائِهِ التي اعتنَقَها مِن قبلُ؟

مختصر الجواب

مضمونُ السؤال:

النبوَّةُ - مِن وجهةِ نظرِ السائلِ - تَرجِعُ إلى الخيالِ الإنسانيِّ، وتعتمِدُ عليه اعتمادًا كليًّا، بل الخيالُ هو العاملُ الأكثرُ تأثيرًا فيها،

 والنبيُّ - مِن وجهةِ نظرِ السائلِ - لا يتلقَّى شيئًا محدَّدَ المعنى والمَعالِمِ مِن الله؛ فلا يَسمَعُ كلامًا مِن خارجٍ، ولا يَرَى ملَكًا حقيقيًّا مِن خارجٍ أيضًا،

 وإنما هو خيالٌ في الكلامِ والرؤية.

مختصَرُ الإجابة:

إن البراهينَ دلَّت دَلالةً قاطعةً على أن النبوَّةَ التي جاء بها النبيُّ ^، والوحيَ الذي نزَلَ عليه -: لا يُمكِنُ أن يكونَا نابِعَيْنِ مِن داخلِه، أو ناشِئَيْنِ مِن تجربتِهِ الخاصَّة،

 وإنما الوحيُ هو حقيقةٌ نازلةٌ عليه مِن عندِ الله:

فالقرآنُ تضمَّن معارفَ وعلومًا يستحيلُ أن يتحصَّلَ عليها أيُّ شخصٍ بقوَّةِ عقلِه، وحِدَّةِ ذكائِه، ويستحيلُ أن تكونَ نتيجةَ حالةٍ نفسيَّةٍ يَعيشُها النبيُّ ^.

والقرآنُ الكريمُ ليس فيه صدًى للأحداثِ الأليمةِ التي مرَّت بحياةِ النبيِّ ^، مما يَنْفي أن يكونَ الوحيُ مصدرُهُ نَفْسُ النبيِّ ^.

ومقتضى القولِ بأن الوحيَ مصدرُهُ نَفْسُ النبيِّ ^: أن يُوحَى إليه في الأحوالِ التي تأخَّر الوحيُ فيها عنه.

كما أن المعجِزاتِ الحسِّيَّةَ المعلومةَ عند المسلِمين واليهودِ والنصارى، لا تَقْتضيها قُوَى النفوس.

وبعد ذلك كلِّه يُقالُ أيضًا: إن دراسةَ تاريخِ وملابَساتِ النبوَّاتِ، ينقُضُ دعوى أن مَصدَرَها الخيالُ الإنسانيّ، كما أن حُسْنَ عاقبةِ النبيِّ ^ والأنبياءِ جميعًا تُبطِلُ دعوى أن يكونَ الوحيُ خَيَالًا إنسانيًّا.

خاتمة الجواب

خاتِمةُ الجواب - توصية:

إن دعوى أن المعجزاتِ أثرٌ للقُوَى النفسيَّةِ للنبيِّ: دَعْوى أثارها الفلاسفةُ المنتسِبون إلى الإسلام، فنَجِدُ جوابًا عنها في كُتُبِ أهلِ العِلمِ؛ كـ «كتابِ النبوَّاتِ» لابنِ تيميَّةَ؛

 كما أنها مِن الدعاوى التي تبنَّاها فلاسفةُ النهضةِ الأوروبيَّةِ الحديثة؛ مثلُ إِسبِينُوزا، كما نجدُ تفسيراتٍ مقارِبةً لدى بعضِ علماءِ مدرسةِ تحليلِ اللاشعورِ النفسيَّة، وهي مما اعتمَدهُ المستشرِقون،

 وتلقَّفه عنهم الحَداثيُّون العرَب، وقد ذهَبَ بعضُ الفضلاءِ، وهو الدكتورُ محمَّد عبد الله دِرَاز رحمه اللهُ في كتابِهِ المهمِّ: «النَّبَأِ العظيم»، إلى أن حقيقةَ هذه الشبهةِ إنما هو رأيُ مُشرِكي قُريشٍ الجاهليِّين القديمُ،

 لكنْ جاء المستشرِقون وأتباعُهُمُ اليومَ به باسمٍ جديد.

مختصر الجواب

مضمونُ السؤال:

النبوَّةُ - مِن وجهةِ نظرِ السائلِ - تَرجِعُ إلى الخيالِ الإنسانيِّ، وتعتمِدُ عليه اعتمادًا كليًّا، بل الخيالُ هو العاملُ الأكثرُ تأثيرًا فيها،

 والنبيُّ - مِن وجهةِ نظرِ السائلِ - لا يتلقَّى شيئًا محدَّدَ المعنى والمَعالِمِ مِن الله؛ فلا يَسمَعُ كلامًا مِن خارجٍ، ولا يَرَى ملَكًا حقيقيًّا مِن خارجٍ أيضًا،

 وإنما هو خيالٌ في الكلامِ والرؤية.

مختصَرُ الإجابة:

إن البراهينَ دلَّت دَلالةً قاطعةً على أن النبوَّةَ التي جاء بها النبيُّ ^، والوحيَ الذي نزَلَ عليه -: لا يُمكِنُ أن يكونَا نابِعَيْنِ مِن داخلِه، أو ناشِئَيْنِ مِن تجربتِهِ الخاصَّة،

 وإنما الوحيُ هو حقيقةٌ نازلةٌ عليه مِن عندِ الله:

فالقرآنُ تضمَّن معارفَ وعلومًا يستحيلُ أن يتحصَّلَ عليها أيُّ شخصٍ بقوَّةِ عقلِه، وحِدَّةِ ذكائِه، ويستحيلُ أن تكونَ نتيجةَ حالةٍ نفسيَّةٍ يَعيشُها النبيُّ ^.

والقرآنُ الكريمُ ليس فيه صدًى للأحداثِ الأليمةِ التي مرَّت بحياةِ النبيِّ ^، مما يَنْفي أن يكونَ الوحيُ مصدرُهُ نَفْسُ النبيِّ ^.

ومقتضى القولِ بأن الوحيَ مصدرُهُ نَفْسُ النبيِّ ^: أن يُوحَى إليه في الأحوالِ التي تأخَّر الوحيُ فيها عنه.

كما أن المعجِزاتِ الحسِّيَّةَ المعلومةَ عند المسلِمين واليهودِ والنصارى، لا تَقْتضيها قُوَى النفوس.

وبعد ذلك كلِّه يُقالُ أيضًا: إن دراسةَ تاريخِ وملابَساتِ النبوَّاتِ، ينقُضُ دعوى أن مَصدَرَها الخيالُ الإنسانيّ، كما أن حُسْنَ عاقبةِ النبيِّ ^ والأنبياءِ جميعًا تُبطِلُ دعوى أن يكونَ الوحيُ خَيَالًا إنسانيًّا.

الجواب التفصيلي

كيف يُؤمِنُ أتباعُ الرُّسُلِ بالنبوَّاتِ، مع أن مصدرَها إنسانيٌّ، وليس إلهيًّا، والوحيُ: هو ما يَفيضُ به خيالُ النبيِّ،

 ويختلِفُ باختلافِ مِزاجِ كلِّ نبيٍّ، وخيالِهِ وآرائِهِ التي اعتنَقَها مِن قبلُ؟

خاتمة الجواب

خاتِمةُ الجواب - توصية:

إن دعوى أن المعجزاتِ أثرٌ للقُوَى النفسيَّةِ للنبيِّ: دَعْوى أثارها الفلاسفةُ المنتسِبون إلى الإسلام، فنَجِدُ جوابًا عنها في كُتُبِ أهلِ العِلمِ؛ كـ «كتابِ النبوَّاتِ» لابنِ تيميَّةَ؛

 كما أنها مِن الدعاوى التي تبنَّاها فلاسفةُ النهضةِ الأوروبيَّةِ الحديثة؛ مثلُ إِسبِينُوزا، كما نجدُ تفسيراتٍ مقارِبةً لدى بعضِ علماءِ مدرسةِ تحليلِ اللاشعورِ النفسيَّة، وهي مما اعتمَدهُ المستشرِقون،

 وتلقَّفه عنهم الحَداثيُّون العرَب، وقد ذهَبَ بعضُ الفضلاءِ، وهو الدكتورُ محمَّد عبد الله دِرَاز رحمه اللهُ في كتابِهِ المهمِّ: «النَّبَأِ العظيم»، إلى أن حقيقةَ هذه الشبهةِ إنما هو رأيُ مُشرِكي قُريشٍ الجاهليِّين القديمُ،

 لكنْ جاء المستشرِقون وأتباعُهُمُ اليومَ به باسمٍ جديد.