نص السؤال

كيف تدَّعون بلاغةَ القرآنِ، مع أن مِن علماءِ المسلِمين مَن يقولُ بالصَّرْفة؟

المصدر: مركز أصول

عبارات مشابهة للسؤال

القرآنُ الكريمُ لا يتضمَّنُ بلاغةً ولا فصاحةً.

الجواب التفصيلي

القرآنُ الكريمُ لا يُوجَدُ فيه بلاغةٌ مِن ذاتِه، ونحن نسلِّمُ لكم بأن العربَ لم يأتوا بمِثلِه، 

 ولكنَّ ذلك ليس لبلاغتِهِ الذاتيَّة، ونحن نجدُ في قولِ المعتزِلةِ بالصَّرْفةِ دليلًا على هذا.

مختصر الجواب

مضمونُ السؤال:

يريدُ السائلُ أن يقولَ: إن القرآنَ الكريمَ لا يُوجَدُ فيه بلاغةٌ مِن ذاتِه، وهو يسلِّمُ بأن العربَ لم يأتوا بمِثلِه،

 ولا يَقدَحُ في هذه الحقيقةِ التاريخيَّة، ولكنَّ ذلك - بحسَبِ وجهةِ نظرِ السائل - ليس لبلاغةِ القرآنِ الذاتيَّة،

 وهو يريدُ أن يستدِلَّ لذلك بقولِ بعضِ المعتزِلةِ بالصَّرْفة.

مختصَرُ الإجابة:

لا يَصِحُّ القولُ بأن العرَبَ صُرِفَتْ عن معارَضةِ القرآنِ الكريمِ قدَرًا، وليس لما تضمَّنه مِن أوجُهِ الإعجازِ البيانيِّ والبلاغيِّ، والتشريعيِّ والتاريخيِّ، 

أي: إنما صرَفَهم اللهُ تعالى عن ذلك بتعطيلِ هِمَمِهم ودواعيهم.

فإن في القولِ بالصَّرْفةِ انتقاصًا مِن رتبةِ القرآنِ وشرَفِ ألفاظِهِ ومعانيه؛ فهو يستلزِمُ الطعنَ في بلاغةِ القرآنِ الذاتيَّةِ الداخليَّة،

 ويعارِضُ ما فَهِمَهُ المفسِّرون مِن آياتِ التحدِّي في القرآنِ الكريم، وفوق ذلك: فإنه لا يقولُ به إلا النَّظَّامُ - مع جماعةٍ تابَعوه - وهو مِن المعتزِلة، وهي فرقةٌ بِدْعيَّة، 

بل إن علماءَ هذه الفرقةِ أنفُسَهم ردُّوا قولَهُ، وخالَفوهُ فيه.

وقد استُعْمِلتْ هذه المقولةُ في الطعنِ في منزلةِ القرآنِ البيانيَّةِ والبلاغيَّةِ، وفي النبوَّةِ والمعجِزةِ الدالَّةِ عليها؛ مِن قِبَلِ المشكِّكين والملاحدة.

والحقُّ: ما أجمَعَ عليه أهلُ السنَّةِ قاطِبةً: أن الخلقَ كلَّهم عاجِزون عن معارَضةِ القرآن، بل النبيُّ ^ عاجزٌ عن الإتيانِ بمِثلِ القرآن، وكلامُهُ ^ - على فصاحتِهِ وبلاغتِهِ - مبايِنٌ أشدَّ المبايَنةِ لكلامِ اللهِ تعالى؛ فإن كلامَ النبيِّ ^ مخلوقٌ، 

وكلامُ اللهِ تعالى غيرُ مخلوقٍ، ولا يتقارَبانِ فضلًا عن أن يستوِيَا؛ إذْ لا يُشبِهُ الكلامُ غيرُ المخلوقِ الكلامَ المخلوقَ، وما كان له أن يكون.

وثبوتُ الإعجازِ في القرآنِ الكريمِ: ثابتٌ في اللفظِ والمعنى، والنظمِ، والإخبارِ بالغيبِ، وغيِرِ ذلك، وقد تكرَّر التحدِّي به في القرآنِ الكريمِ ومِن المسلِمين على مرِّ التاريخِ إلى يومِنا هذا، 

وإلى أن يَرِثَ اللهُ الأرضَ ومَن عليها، ولا يَصِحُّ معارَضتُهُ بافتراضاتٍ عقليَّةٍ يخالِفُها العقلُ والواقع.

والقولُ بالصَّرْفةِ: يؤُولُ إلى القولِ بخلقِ القرآنِ، وأنه مقدورٌ للبشَرِ أن يأتوا بمِثلِهِ، لولا أن اللهَ - بمشيئتِهِ وقدرتِهِ - صرَفَ دواعِيَهم وسلَبَ قُدْرَتهم عن معارَضتِه؛ وهذا إن تمشَّى مع قولِ المعتزِلةِ في خلقِ القرآن، لكنه يتنافى مع قولِ أهلِ السنَّةِ القائلين: بأن القرآنَ كلامُ اللهِ غيرُ مخلوقٍ، وأن إعجازَهُ ذاتيٌّ داخليٌّ؛ فهو معجِزٌ للإنسِ والجِنِّ أن يأتوا بمِثلِهِ؛ مِن وجوهٍ متعدِّدةٍ: مِن جهةِ اللفظِ، ومِن جهةِ النظمِ، ومِن جهةِ البلاغةِ في دلالةِ اللفظِ على المعنى، ومِن جهةِ معانيهِ التي أخبَرَ بها عن اللهِ تعالى وأسمائِهِ وصفاتِهِ وملائكتِهِ، وغيرِ ذلك، ومِن جهةِ معانيهِ التي أخبَرَ بها عن الغيبِ الماضي، وعن الغيبِ المستقبَلِ، ومِن جهةِ ما أخبَرَ به عن المعادِ، ومِن جهةِ ما بيَّن فيه مِن الدلائلِ اليقينيَّة، والأقيسةِ العقليَّةِ التي هي الأمثالُ المضروبةُ.

وكلُّ هذا يمتنِعُ أن يكونَ في قدرةِ المخلوق؛ إذْ مِن المحالِ عقلًا أن يكونَ كلامُ الخالقِ مخلوقًا، أو كلامًا لمخلوق.

مختصر الجواب

مضمونُ السؤال:

يريدُ السائلُ أن يقولَ: إن القرآنَ الكريمَ لا يُوجَدُ فيه بلاغةٌ مِن ذاتِه، وهو يسلِّمُ بأن العربَ لم يأتوا بمِثلِه،

 ولا يَقدَحُ في هذه الحقيقةِ التاريخيَّة، ولكنَّ ذلك - بحسَبِ وجهةِ نظرِ السائل - ليس لبلاغةِ القرآنِ الذاتيَّة،

 وهو يريدُ أن يستدِلَّ لذلك بقولِ بعضِ المعتزِلةِ بالصَّرْفة.

مختصَرُ الإجابة:

لا يَصِحُّ القولُ بأن العرَبَ صُرِفَتْ عن معارَضةِ القرآنِ الكريمِ قدَرًا، وليس لما تضمَّنه مِن أوجُهِ الإعجازِ البيانيِّ والبلاغيِّ، والتشريعيِّ والتاريخيِّ، 

أي: إنما صرَفَهم اللهُ تعالى عن ذلك بتعطيلِ هِمَمِهم ودواعيهم.

فإن في القولِ بالصَّرْفةِ انتقاصًا مِن رتبةِ القرآنِ وشرَفِ ألفاظِهِ ومعانيه؛ فهو يستلزِمُ الطعنَ في بلاغةِ القرآنِ الذاتيَّةِ الداخليَّة،

 ويعارِضُ ما فَهِمَهُ المفسِّرون مِن آياتِ التحدِّي في القرآنِ الكريم، وفوق ذلك: فإنه لا يقولُ به إلا النَّظَّامُ - مع جماعةٍ تابَعوه - وهو مِن المعتزِلة، وهي فرقةٌ بِدْعيَّة، 

بل إن علماءَ هذه الفرقةِ أنفُسَهم ردُّوا قولَهُ، وخالَفوهُ فيه.

وقد استُعْمِلتْ هذه المقولةُ في الطعنِ في منزلةِ القرآنِ البيانيَّةِ والبلاغيَّةِ، وفي النبوَّةِ والمعجِزةِ الدالَّةِ عليها؛ مِن قِبَلِ المشكِّكين والملاحدة.

والحقُّ: ما أجمَعَ عليه أهلُ السنَّةِ قاطِبةً: أن الخلقَ كلَّهم عاجِزون عن معارَضةِ القرآن، بل النبيُّ ^ عاجزٌ عن الإتيانِ بمِثلِ القرآن، وكلامُهُ ^ - على فصاحتِهِ وبلاغتِهِ - مبايِنٌ أشدَّ المبايَنةِ لكلامِ اللهِ تعالى؛ فإن كلامَ النبيِّ ^ مخلوقٌ، 

وكلامُ اللهِ تعالى غيرُ مخلوقٍ، ولا يتقارَبانِ فضلًا عن أن يستوِيَا؛ إذْ لا يُشبِهُ الكلامُ غيرُ المخلوقِ الكلامَ المخلوقَ، وما كان له أن يكون.

وثبوتُ الإعجازِ في القرآنِ الكريمِ: ثابتٌ في اللفظِ والمعنى، والنظمِ، والإخبارِ بالغيبِ، وغيِرِ ذلك، وقد تكرَّر التحدِّي به في القرآنِ الكريمِ ومِن المسلِمين على مرِّ التاريخِ إلى يومِنا هذا، 

وإلى أن يَرِثَ اللهُ الأرضَ ومَن عليها، ولا يَصِحُّ معارَضتُهُ بافتراضاتٍ عقليَّةٍ يخالِفُها العقلُ والواقع.

والقولُ بالصَّرْفةِ: يؤُولُ إلى القولِ بخلقِ القرآنِ، وأنه مقدورٌ للبشَرِ أن يأتوا بمِثلِهِ، لولا أن اللهَ - بمشيئتِهِ وقدرتِهِ - صرَفَ دواعِيَهم وسلَبَ قُدْرَتهم عن معارَضتِه؛ وهذا إن تمشَّى مع قولِ المعتزِلةِ في خلقِ القرآن، لكنه يتنافى مع قولِ أهلِ السنَّةِ القائلين: بأن القرآنَ كلامُ اللهِ غيرُ مخلوقٍ، وأن إعجازَهُ ذاتيٌّ داخليٌّ؛ فهو معجِزٌ للإنسِ والجِنِّ أن يأتوا بمِثلِهِ؛ مِن وجوهٍ متعدِّدةٍ: مِن جهةِ اللفظِ، ومِن جهةِ النظمِ، ومِن جهةِ البلاغةِ في دلالةِ اللفظِ على المعنى، ومِن جهةِ معانيهِ التي أخبَرَ بها عن اللهِ تعالى وأسمائِهِ وصفاتِهِ وملائكتِهِ، وغيرِ ذلك، ومِن جهةِ معانيهِ التي أخبَرَ بها عن الغيبِ الماضي، وعن الغيبِ المستقبَلِ، ومِن جهةِ ما أخبَرَ به عن المعادِ، ومِن جهةِ ما بيَّن فيه مِن الدلائلِ اليقينيَّة، والأقيسةِ العقليَّةِ التي هي الأمثالُ المضروبةُ.

وكلُّ هذا يمتنِعُ أن يكونَ في قدرةِ المخلوق؛ إذْ مِن المحالِ عقلًا أن يكونَ كلامُ الخالقِ مخلوقًا، أو كلامًا لمخلوق.

الجواب التفصيلي

القرآنُ الكريمُ لا يُوجَدُ فيه بلاغةٌ مِن ذاتِه، ونحن نسلِّمُ لكم بأن العربَ لم يأتوا بمِثلِه، 

 ولكنَّ ذلك ليس لبلاغتِهِ الذاتيَّة، ونحن نجدُ في قولِ المعتزِلةِ بالصَّرْفةِ دليلًا على هذا.