نص السؤال
المؤلف: باحثو مركز أصول
المصدر: مركز أصول
عبارات مشابهة للسؤال
هل كان الشِّعْرُ الجاهليُّ موجودًا بالفعلِ قبل عصرِ الإسلام؟
هل انتحَلَ المسلِمون الشِّعْرَ الجاهليَّ؛ ليُثبِتوا به عربيَّةَ القرآن؟
هل عربيَّةُ القرآنِ تحتاجُ إلى الشِّعْرِ الجاهليِّ لإثباتِها؟
لو غاب الشِّعْرُ الجاهليُّ، هل نستطيعُ إثباتَ عربيَّةِ القرآن؟
هل كان للشعراءِ الجاهليِّين حضورٌ فِعليٌّ قبل الإسلام؟
الجواب التفصيلي
| هل وصَلَنا الشِّعْرُ الجاهليُّ مِن طريقٍ صحيح؟ ولِمَ اعتنى المسلِمون به؟ |
مختصر الجواب
ظهَرَ ادِّعاءٌ بأن المسلِمين انتحَلوا الشِّعْرَ الجاهليَّ لإثباتِ أصالةِ عربيَّةِ القرآن؛ وهو قولٌ باطلٌ لا حقيقةَ له:
فقد ظَلَّ الشعرُ يحتلُّ مكانةً ساميةً عند العرَبِ؛ لأنه يَحفَظُ لها ما لا تَحفَظُهُ الأيَّام.
وقد استمَرَّ هذا الأمرُ في جاهليَّةِ العرَبِ وإسلامِهم على حَدٍّ سواءٍ؛ فحَفِظوا مِن الشعرِ في أذهانِهم ما دوَّنوه، وما استدَلُّوا به على ألفاظِهم ومعانيهم.
وقد حُفِظَ هذا الشِّعْرُ الجاهليُّ في المدوَّناتِ القديمةِ، وبخاصَّةٍ المدوَّناتُ الإسلاميَّة، وحُفِظَ كذلك في المدوَّنةِ الأهمِّ،
وهي ذاكرةُ العرَبِ التي لا تُدانيها ذاكرةٌ، واتِّصالُ الأسانيدِ برواةِ الشعرِ مِن العرَبِ، حتى دُوِّنَ بعد ذلك في الكُتُبِ التي وصَلتْ إلينا؛ مما لا يدَعُ مجالًا للشكِّ في كونِ هذا الشعرِ مما لا يُمكِنُ انتحالُه.
كما أن المسلِمين قد حَفِظوا ما قيل مِن شعرٍ ضِدَّهم في المناسَباتِ المختلِفةِ؛ فكيف يكونُ هذا منتحَلًا؟! إن مِن شأنِ المنتحِلِ أن ينتحِلَ ما يَدعَمُهُ لا ما يُضعِفُه، وما يتوافِقُ مع معتقَدِهِ لا ما يخالِفُه.
والقرآنُ محفوظٌ في الصدورِ منذُ عهدِ النبوَّةِ، ولا ينازِعُ أحدٌ في أن المسلِمين قد احتاطوا في جمعِهِ وكتابتِهِ وتفسيرِه، كما لا ينازِعُ أحدٌ في أن مِن معاني حروفِهِ، أو وجوهِ تأويلِهِ: ما يَليقُ بالمفسِّرِ أن يُقيمَ عليه الشاهدَ مِن كلامِ العرَب؛ لأنه أُنزِلَ بلسانٍ عربيٍّ مبين.
ومنهجُ الاحتجاجِ بالشعرِ على معاني القرآنِ: يبيِّنُ لنا أن ما احتجَّ به المسلِمون مِن الشعرِ، لم يكونوا يَقصِدون به تصحيحَ عربيَّةِ القرآنِ، ولا إثباتَ أصالتِه؛
فلم يكن عندهم شكٌّ في هذا؛ فإن عربيَّتَهُ حكمٌ مسمَّطٌ لا يُنقَضُ، وإنما كانوا يُقِيمون الشاهدَ؛ لإثباتِ وتقريرِ صحَّةِ ما يُورِدونه مِن معانٍ في بعضِ آياتِ القرآن،
أو تصحيحِ وجهِ الإعرابِ الذي يختارونه في التأويل؛ ولذلك لم يلتزِمْ أحدٌ منهم إيرادَ شعرٍ على كلِّ كلمةٍ كلمةٍ مِن القرآن.
على أن الشعرَ الجاهليَّ نفسَهُ قد وصَلَنا بطُرُقٍ صحيحةٍ لا تدَعُ مجالًا للارتيابِ، ومنها: طريقُ التدوينِ الكتابيّ،
وطريقُ التدوينِ الذِّهْنيِّ والاتصالِ الرِّوائيّ، وطريقُ التدوينِ الإسلاميّ.
مختصر الجواب
ظهَرَ ادِّعاءٌ بأن المسلِمين انتحَلوا الشِّعْرَ الجاهليَّ لإثباتِ أصالةِ عربيَّةِ القرآن؛ وهو قولٌ باطلٌ لا حقيقةَ له:
فقد ظَلَّ الشعرُ يحتلُّ مكانةً ساميةً عند العرَبِ؛ لأنه يَحفَظُ لها ما لا تَحفَظُهُ الأيَّام.
وقد استمَرَّ هذا الأمرُ في جاهليَّةِ العرَبِ وإسلامِهم على حَدٍّ سواءٍ؛ فحَفِظوا مِن الشعرِ في أذهانِهم ما دوَّنوه، وما استدَلُّوا به على ألفاظِهم ومعانيهم.
وقد حُفِظَ هذا الشِّعْرُ الجاهليُّ في المدوَّناتِ القديمةِ، وبخاصَّةٍ المدوَّناتُ الإسلاميَّة، وحُفِظَ كذلك في المدوَّنةِ الأهمِّ،
وهي ذاكرةُ العرَبِ التي لا تُدانيها ذاكرةٌ، واتِّصالُ الأسانيدِ برواةِ الشعرِ مِن العرَبِ، حتى دُوِّنَ بعد ذلك في الكُتُبِ التي وصَلتْ إلينا؛ مما لا يدَعُ مجالًا للشكِّ في كونِ هذا الشعرِ مما لا يُمكِنُ انتحالُه.
كما أن المسلِمين قد حَفِظوا ما قيل مِن شعرٍ ضِدَّهم في المناسَباتِ المختلِفةِ؛ فكيف يكونُ هذا منتحَلًا؟! إن مِن شأنِ المنتحِلِ أن ينتحِلَ ما يَدعَمُهُ لا ما يُضعِفُه، وما يتوافِقُ مع معتقَدِهِ لا ما يخالِفُه.
والقرآنُ محفوظٌ في الصدورِ منذُ عهدِ النبوَّةِ، ولا ينازِعُ أحدٌ في أن المسلِمين قد احتاطوا في جمعِهِ وكتابتِهِ وتفسيرِه، كما لا ينازِعُ أحدٌ في أن مِن معاني حروفِهِ، أو وجوهِ تأويلِهِ: ما يَليقُ بالمفسِّرِ أن يُقيمَ عليه الشاهدَ مِن كلامِ العرَب؛ لأنه أُنزِلَ بلسانٍ عربيٍّ مبين.
ومنهجُ الاحتجاجِ بالشعرِ على معاني القرآنِ: يبيِّنُ لنا أن ما احتجَّ به المسلِمون مِن الشعرِ، لم يكونوا يَقصِدون به تصحيحَ عربيَّةِ القرآنِ، ولا إثباتَ أصالتِه؛
فلم يكن عندهم شكٌّ في هذا؛ فإن عربيَّتَهُ حكمٌ مسمَّطٌ لا يُنقَضُ، وإنما كانوا يُقِيمون الشاهدَ؛ لإثباتِ وتقريرِ صحَّةِ ما يُورِدونه مِن معانٍ في بعضِ آياتِ القرآن،
أو تصحيحِ وجهِ الإعرابِ الذي يختارونه في التأويل؛ ولذلك لم يلتزِمْ أحدٌ منهم إيرادَ شعرٍ على كلِّ كلمةٍ كلمةٍ مِن القرآن.
على أن الشعرَ الجاهليَّ نفسَهُ قد وصَلَنا بطُرُقٍ صحيحةٍ لا تدَعُ مجالًا للارتيابِ، ومنها: طريقُ التدوينِ الكتابيّ،
وطريقُ التدوينِ الذِّهْنيِّ والاتصالِ الرِّوائيّ، وطريقُ التدوينِ الإسلاميّ.
الجواب التفصيلي
| هل وصَلَنا الشِّعْرُ الجاهليُّ مِن طريقٍ صحيح؟ ولِمَ اعتنى المسلِمون به؟ |