نص السؤال

ادِّعاءُ إجبارِ الناسِ على الكفرِ في القرآن

المصدر: مركز أصول

عبارات مشابهة للسؤال

هل في القرآنِ نصوصٌ تُثبِتُ إجبارَ الناسِ على الكفر؟

الجواب التفصيلي

أخبَرَ اللهُ في القرآنِ: أنه جعَلَ على قلوبِ الكافِرينَ أَكِنَّةً، وعلى أبصارِهم غِشاوةً، وأنه يُصِمُّهم ويُعمِيهم عن الحقِّ؛ فهل هذا يعني أنه يُجبِرُ الناسَ على الكفر؟

مختصر الجواب

مضمونُ السؤال:

الاستدلالُ مِن القرآنِ على أن بعضَ الناسِ ربَّما أُجْبِروا على الكفرِ، ولم يكن مِن اختيارِهم؛ فلا يصحُّ لَوْمُهم عليه.

مختصَرُ الإجابة:

لا يُوجَدُ في القرآنِ مطلَقًا حَثٌّ للناسِ على الكفرِ، أو إثباتٌ لإجبارِهم عليه، بل هو كتابُ هدايةٍ ودعوةٍ إلى التوحيدِ؛ فإن اللهَ تعالى لا يَرْضى لعبادِهِ الكفرَ، ولا يُحِبُّهُ؛ فكيف يأمُرُ به، أو يُجبِرُ الناسَ عليه؟! وإنما هم رَضُوا لأنفُسِهم بالكفرِ، واستحَقُّوا العقوبةَ عليه.

وكلُّ الموانعِ المذكورةِ في الآيةِ - كالخَتْمِ والطَّبْعِ، والغِشاوةِ والأَكِنَّةِ، والعَمَى والصَّمَمِ - لم تَجْرِ على الكفَّارِ ابتداءً، وما هي إلا جزاءٌ مِن جنسِ العمَلِ، وهي سُنَّةٌ مِن سُنَنِ اللهِ تعالى في الخيرِ والشرِّ: أن الجزاءَ مِن جنسِ العمَل؛ فهي تأتي نتيجةً لكسبِهم وأعمالِهم واختيارِهم الكُفرَ، وليست سببًا له؛ كما جاء في السؤال.

فالكلامُ في الآياتِ عن صِنفٍ مِن البشَرِ اختار تكذيبَ الحقِّ، والكفرَ به، وبلَغوا في ذلك حَدًّا صار فيه الواحدُ منهم لا يستمِعُ لأيِّ هُدًى يُعرَضُ عليه، ولا تتحرَّكُ له عواطفُهُ الجافَّةُ والجامدةُ، حتى لو هبَّت عليها كلُّ نسائمِ النُّورِ الإلهيِّ مِن كلِّ اتجاهٍ؛ فهو قد قَبِلَ أن يَجعَلَ قلبَهُ مستودَعًا لمظاهرِ الكفرِ، والجحودِ، والنُّكْرانِ، وأحكَمَ إغلاقَهُ بقُفْلِ العِنادِ، وترَكهُ عُرْضةً لرياحِ التكذيب، إلى أنْ أصابه الصدَأُ والغِشاءُ الأسودُ؛ وهذا هو الرانُ الذي جاء ذِكرُهُ في قولِهِ تعالى:

{كَلَّا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ}

[المطففين: 14].

خاتمة الجواب

اللهُ تعالى وضَّح الحقَّ والباطلَ، والإيمانَ والكفرَ، والإنسانُ اختار: إما هذا، وإما هذا، وهو محاسَبٌ عليه؛

{إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ إِمَّا شَاكِرًا وَإِمَّا كَفُورًا}

[الإنسان: 3].

والإنسانُ محاسَبٌ؛ فعليه أن ينجُوَ بنفسِهِ، لا أن يشتغِلَ بلومِ القدَرِ؛ فإن ذلك ليس بصحيحٍ، ولا بنافعٍ.

وراجِعْ: جوابَ السؤال رقم: (52)، (53).

مختصر الجواب

مضمونُ السؤال:

الاستدلالُ مِن القرآنِ على أن بعضَ الناسِ ربَّما أُجْبِروا على الكفرِ، ولم يكن مِن اختيارِهم؛ فلا يصحُّ لَوْمُهم عليه.

مختصَرُ الإجابة:

لا يُوجَدُ في القرآنِ مطلَقًا حَثٌّ للناسِ على الكفرِ، أو إثباتٌ لإجبارِهم عليه، بل هو كتابُ هدايةٍ ودعوةٍ إلى التوحيدِ؛ فإن اللهَ تعالى لا يَرْضى لعبادِهِ الكفرَ، ولا يُحِبُّهُ؛ فكيف يأمُرُ به، أو يُجبِرُ الناسَ عليه؟! وإنما هم رَضُوا لأنفُسِهم بالكفرِ، واستحَقُّوا العقوبةَ عليه.

وكلُّ الموانعِ المذكورةِ في الآيةِ - كالخَتْمِ والطَّبْعِ، والغِشاوةِ والأَكِنَّةِ، والعَمَى والصَّمَمِ - لم تَجْرِ على الكفَّارِ ابتداءً، وما هي إلا جزاءٌ مِن جنسِ العمَلِ، وهي سُنَّةٌ مِن سُنَنِ اللهِ تعالى في الخيرِ والشرِّ: أن الجزاءَ مِن جنسِ العمَل؛ فهي تأتي نتيجةً لكسبِهم وأعمالِهم واختيارِهم الكُفرَ، وليست سببًا له؛ كما جاء في السؤال.

فالكلامُ في الآياتِ عن صِنفٍ مِن البشَرِ اختار تكذيبَ الحقِّ، والكفرَ به، وبلَغوا في ذلك حَدًّا صار فيه الواحدُ منهم لا يستمِعُ لأيِّ هُدًى يُعرَضُ عليه، ولا تتحرَّكُ له عواطفُهُ الجافَّةُ والجامدةُ، حتى لو هبَّت عليها كلُّ نسائمِ النُّورِ الإلهيِّ مِن كلِّ اتجاهٍ؛ فهو قد قَبِلَ أن يَجعَلَ قلبَهُ مستودَعًا لمظاهرِ الكفرِ، والجحودِ، والنُّكْرانِ، وأحكَمَ إغلاقَهُ بقُفْلِ العِنادِ، وترَكهُ عُرْضةً لرياحِ التكذيب، إلى أنْ أصابه الصدَأُ والغِشاءُ الأسودُ؛ وهذا هو الرانُ الذي جاء ذِكرُهُ في قولِهِ تعالى:

{كَلَّا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ}

[المطففين: 14].

الجواب التفصيلي

أخبَرَ اللهُ في القرآنِ: أنه جعَلَ على قلوبِ الكافِرينَ أَكِنَّةً، وعلى أبصارِهم غِشاوةً، وأنه يُصِمُّهم ويُعمِيهم عن الحقِّ؛ فهل هذا يعني أنه يُجبِرُ الناسَ على الكفر؟

خاتمة الجواب

اللهُ تعالى وضَّح الحقَّ والباطلَ، والإيمانَ والكفرَ، والإنسانُ اختار: إما هذا، وإما هذا، وهو محاسَبٌ عليه؛

{إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ إِمَّا شَاكِرًا وَإِمَّا كَفُورًا}

[الإنسان: 3].

والإنسانُ محاسَبٌ؛ فعليه أن ينجُوَ بنفسِهِ، لا أن يشتغِلَ بلومِ القدَرِ؛ فإن ذلك ليس بصحيحٍ، ولا بنافعٍ.

وراجِعْ: جوابَ السؤال رقم: (52)، (53).