نص السؤال

ادِّعاءُ أن القرآنَ يؤيِّدُ فكرةَ الحلولِ والاتِّحاد

المصدر: مركز أصول

عبارات مشابهة للسؤال

هل هناك ما يدُلُّ أن اللهَ تعالى يتَّحِدُ أو يحُلُّ في مخلوقاتِه؟

هل يَصِحُّ القولُ بالحلولِ والاتِّحاد؟

الجواب التفصيلي

هناك ما يُشيرُ إلى أن القرآنَ يؤكِّدُ فكرةَ الحلولِ والاتِّحادِ؛ وذلك في قولِ اللهِ تعالى في قصَّةِ موسى عليه السلامُ: {مِنَ الشَّجَرَةِ}، في الآيةِ:

{فَلَمَّا أَتَاهَا نُودِيَ مِنْ شَاطِئِ الْوَادِ الْأَيْمَنِ فِي الْبُقْعَةِ الْمُبَارَكَةِ مِنَ الشَّجَرَةِ أَنْ يَا مُوسَى إِنِّي أَنَا اللهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ}

[القصص: 30]

فهل حَلَّ اللهُ في الشجرةِ، ونادى موسى؟

مختصر الجواب

مضمونُ السؤال:

هذا السؤالُ يستدِلُّ به بعضُ النصارى على المسلِمين بورودِ ما يوافِقُ عقيدتَهم في القرآن، أو يستدِلُّ به بعضُ أهلِ البدَعِ القائلين بحلولِ اللهِ في بعضِ خلقِه، وهم يستدِلُّون بكلماتٍ مجمَلةٍ؛ وهذا السؤالُ هو نموذجٌ مِن ذلك.

مختصَرُ الإجابة:

القولُ بأن اللهَ تعالى يحُلُّ في أحدِ مخلوقاتِهِ، أو يتَّحِدُ معه -: قولٌ باطل، وهو ما قالته النصارى في حلولِ اللهِ تعالى في عيسى عليه السلام، وكذلك قالته عدَدٌ مِن المذاهبِ الباطلةِ الأخرى.

والأدلَّةُ الكثيرةُ الثابتةُ، والصريحةُ عقلًا ونقلًا: دالَّةٌ على وَحْدانيَّةِ اللهِ تعالى، ومبايَنتِهِ وعُلُوِّهِ على خلقِهِ؛ فلا يحُلُّ في خلقِهِ، ولا يحُلُّ خلقُهُ في شيءٍ منه، ليس في ذاتِهِ شيءٌ مِن مخلوقاتِه، ولا في مخلوقاتِهِ شيءٌ مِن ذاتِه؛ إذْ كيف يحُلُّ الكاملُ كمالًا مطلَقًا في الناقص؟! وكيف يحُلُّ القديمُ في المحدَثِ؟! هذا محالٌ نقلًا وعقلًا وفطرةً؛ تعالى اللهُ عن ذلك عُلُوًّا كبيرًا.

ولا يجوزُ اقتطاعُ نصٍّ للاستدلالِ به على شيءٍ مِن بينِ مئاتِ النصوصِ التي تدُلُّ على خلافِه، مع مخالَفتِهِ لصريحِ العقلِ أيضًا.

كيف وهو استدلالٌ ضعيفٌ مِن حيثُ اللغةُ، وما أطبَقَ عليه أئمَّةُ المسلِمينَ وعامَّتُهم؛ فكيف يُنسَبُ إلى الإسلام؟!

ويجبُ الرجوعُ في فهمِ القرآنِ والإسلامِ إلى العارِفين بالإسلامِ مِن أهلِه.

والآيةُ التي ورَدَتْ في السؤالِ لا تُشيرُ إلى الحلولِ والاتِّحادِ، وإنما الآيةُ أخبَرتْ فقطْ أنه نُودِيَ، فسَمِعَ النداءَ مِن جهةِ الشجَرة؛ وهذا يدُلُّ على ما قاله السلَفُ مِن قربِهِ ودُنُوِّهِ سبحانه مِن موسى عليه السلام، مع أن هذا قُرْبٌ مما دونَ السماء، كما أن النزولَ إلى السماءِ الدنيا في ثُلُثِ الليلِ الآخِرِ: قربٌ مِن السماء، ومِن ذلك مجيئُهُ يومَ القيامةِ لفصلِ القضاءِ بين العباد، وقد قرَّر أهلُ السنَّةِ والجماعةِ في عقائدِهم: أن اللهَ تعالى يقرُبُ مِن خلقِهِ كيف شاء، وهو عالٍ على خلقِهِ، لا يخلو منه عرشُه.

ولم تذكُرِ الآيةُ أبدًا أن اللهَ تعالى كان في الشجَرةِ، أو حَلَّ فيها، وسماعُ الصوتِ مِن شيءٍ لا يدُلُّ على أن صاحبَهُ حالٌّ فيه؛ وهذا ظاهرٌ في كثيرٍ مما حولَنا.

وقد جاءت النصوصُ مبيَّنةً في أن تلقِّيَ الوحيِ مِن اللهِ يكونُ بطرُقٍ مختلِفةٍ، ليس مِن بينِها ما يُوجِبُ القولَ بالحلولِ ولا بالاتِّحادِ؛ فإن الحلولَ والاتِّحادَ بين الخالقِ والمخلوقِ محالٌ وممتنِعٌ عقلًا؛ كما هو باطلٌ نقلًا.

مختصر الجواب

مضمونُ السؤال:

هذا السؤالُ يستدِلُّ به بعضُ النصارى على المسلِمين بورودِ ما يوافِقُ عقيدتَهم في القرآن، أو يستدِلُّ به بعضُ أهلِ البدَعِ القائلين بحلولِ اللهِ في بعضِ خلقِه، وهم يستدِلُّون بكلماتٍ مجمَلةٍ؛ وهذا السؤالُ هو نموذجٌ مِن ذلك.

مختصَرُ الإجابة:

القولُ بأن اللهَ تعالى يحُلُّ في أحدِ مخلوقاتِهِ، أو يتَّحِدُ معه -: قولٌ باطل، وهو ما قالته النصارى في حلولِ اللهِ تعالى في عيسى عليه السلام، وكذلك قالته عدَدٌ مِن المذاهبِ الباطلةِ الأخرى.

والأدلَّةُ الكثيرةُ الثابتةُ، والصريحةُ عقلًا ونقلًا: دالَّةٌ على وَحْدانيَّةِ اللهِ تعالى، ومبايَنتِهِ وعُلُوِّهِ على خلقِهِ؛ فلا يحُلُّ في خلقِهِ، ولا يحُلُّ خلقُهُ في شيءٍ منه، ليس في ذاتِهِ شيءٌ مِن مخلوقاتِه، ولا في مخلوقاتِهِ شيءٌ مِن ذاتِه؛ إذْ كيف يحُلُّ الكاملُ كمالًا مطلَقًا في الناقص؟! وكيف يحُلُّ القديمُ في المحدَثِ؟! هذا محالٌ نقلًا وعقلًا وفطرةً؛ تعالى اللهُ عن ذلك عُلُوًّا كبيرًا.

ولا يجوزُ اقتطاعُ نصٍّ للاستدلالِ به على شيءٍ مِن بينِ مئاتِ النصوصِ التي تدُلُّ على خلافِه، مع مخالَفتِهِ لصريحِ العقلِ أيضًا.

كيف وهو استدلالٌ ضعيفٌ مِن حيثُ اللغةُ، وما أطبَقَ عليه أئمَّةُ المسلِمينَ وعامَّتُهم؛ فكيف يُنسَبُ إلى الإسلام؟!

ويجبُ الرجوعُ في فهمِ القرآنِ والإسلامِ إلى العارِفين بالإسلامِ مِن أهلِه.

والآيةُ التي ورَدَتْ في السؤالِ لا تُشيرُ إلى الحلولِ والاتِّحادِ، وإنما الآيةُ أخبَرتْ فقطْ أنه نُودِيَ، فسَمِعَ النداءَ مِن جهةِ الشجَرة؛ وهذا يدُلُّ على ما قاله السلَفُ مِن قربِهِ ودُنُوِّهِ سبحانه مِن موسى عليه السلام، مع أن هذا قُرْبٌ مما دونَ السماء، كما أن النزولَ إلى السماءِ الدنيا في ثُلُثِ الليلِ الآخِرِ: قربٌ مِن السماء، ومِن ذلك مجيئُهُ يومَ القيامةِ لفصلِ القضاءِ بين العباد، وقد قرَّر أهلُ السنَّةِ والجماعةِ في عقائدِهم: أن اللهَ تعالى يقرُبُ مِن خلقِهِ كيف شاء، وهو عالٍ على خلقِهِ، لا يخلو منه عرشُه.

ولم تذكُرِ الآيةُ أبدًا أن اللهَ تعالى كان في الشجَرةِ، أو حَلَّ فيها، وسماعُ الصوتِ مِن شيءٍ لا يدُلُّ على أن صاحبَهُ حالٌّ فيه؛ وهذا ظاهرٌ في كثيرٍ مما حولَنا.

وقد جاءت النصوصُ مبيَّنةً في أن تلقِّيَ الوحيِ مِن اللهِ يكونُ بطرُقٍ مختلِفةٍ، ليس مِن بينِها ما يُوجِبُ القولَ بالحلولِ ولا بالاتِّحادِ؛ فإن الحلولَ والاتِّحادَ بين الخالقِ والمخلوقِ محالٌ وممتنِعٌ عقلًا؛ كما هو باطلٌ نقلًا.

الجواب التفصيلي

هناك ما يُشيرُ إلى أن القرآنَ يؤكِّدُ فكرةَ الحلولِ والاتِّحادِ؛ وذلك في قولِ اللهِ تعالى في قصَّةِ موسى عليه السلامُ: {مِنَ الشَّجَرَةِ}، في الآيةِ:

{فَلَمَّا أَتَاهَا نُودِيَ مِنْ شَاطِئِ الْوَادِ الْأَيْمَنِ فِي الْبُقْعَةِ الْمُبَارَكَةِ مِنَ الشَّجَرَةِ أَنْ يَا مُوسَى إِنِّي أَنَا اللهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ}

[القصص: 30]

فهل حَلَّ اللهُ في الشجرةِ، ونادى موسى؟