نص السؤال

الاستدلالُ على نقصِ القرآنِ بقصَّةِ الداجنِ التي أكَلتْ صحيفةً فيها آياتٌ

المصدر: مركز أصول

عبارات مشابهة للسؤال

دعوى احتماليَّةِ ضياعِ شيءٍ مِن القرآنِ في زمنِ النبوَّة

الجواب التفصيلي

جاء في بعضِ الرواياتِ: أن داجنًا [وهي: الشاةُ ونحوُها مما يألَفُ البيتَ]، أكَلتْ صحيفةً فيها آياتُ الرَّضاعِ، وهي آياتٌ لا تُقرَأُ اليومَ؛ فهل هذا يدُلُّ على ضياعِ بعضِ القرآن؟

مختصر الجواب

مختصَرُ الإجابة:

الروايةُ التي ورَدَتْ فيها قصَّةُ الداجِنِ، روايةٌ ضعيفةٌ مِن عدَّةِ وجوهٍ؛ فهي لم تثبُتْ سندًا، وخالَفتْ رواياتِ الثقات؛ وعليه: فالاعتمادُ على هذه القصَّةِ لنقضِ ثبوتِ القرآنِ وتواتُرِهِ، لا يَصِحُّ.

كما أن الاعتمادَ على هذه الروايةِ - إن صَحَّتْ أصلًا - لا يؤثِّرُ في ثبوتِ القرآن؛ لأن جَمْعَهُ كان بطُرُقٍ في غايةِ التثبُّتِ والدقَّة.

كما أن حِفْظَ القرآنِ معلومٌ بالضرورةِ العقليَّةِ، ونصوصِ الوحي، وقد حَفِظَ اللهُ كتابَهُ في السطورِ مكتوبًا، وفي صدورِ الرِّجالِ محفوظًا.

وغايةُ ما في هذه الروايةِ: أن شيئًا مما كُتِبَ فيه القرآنُ قد تعرَّض للتلَفِ، لكنَّ هذا لا يعني أن الصحابةَ لا يَحفَظون هذه الآية، ولم يكتُبُوها إلا في هذه النسخةِ التي تعرَّضتْ للتلَف؛ فهذا بعيدٌ جِدًّا. وأخيرًا: فإن احتمالَ تقصيرِ أصحابِ رسولِ اللهِ ﷺ أو أزواجِهِ في حفظِ كتابِ اللهِ تعالى، ومِن ثَمَّ يكونُ الذي وصَلَنا منه ناقصًا غيرَ كامل -: مناقضٌ لقولِ اللهِ تعالى:

{إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ}

[الحجر: 9]

وكفى بذلك بطلانًا وفسادًا لهذا القول.

خاتمة الجواب

إن احتمالَ تقصيرِ أصحابِ رسولِ اللهِ ﷺ أو أزواجِهِ في حفظِ كتابِ اللهِ تعالى، ومِن ثَمَّ يكونُ الذي وصَلَنا منه ناقصًا غيرَ كامل -: مناقضٌ لقولِ اللهِ تعالى:

{إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ}

[الحجر: 9]

وحِفْظُ اللهِ تعالى لكتابِهِ: أنْ حَفِظَهُ في السطورْ، وحَفِظَهُ في الصدورْ؛ كما قال سبحانه:

{بَلْ هُوَ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ}

[العنكبوت: 49]

فلو افترَضْنا - تنزُّلًا - صحَّةَ روايةِ الداجنِ، لجاء عدَدٌ مِن حفَظةِ الوحيِ وكتَبَتِهِ يُثبِتون ما أكَلَتْه.

كما أن آياتِ الرَّضاعِ - التي رُوِيَ أنها في الصحيفة - معلومٌ نَسْخُها عند الصحابة، ورُوِيَ عنهم ذلك.

فعدمُ إدراجِها في المصاحفِ، ليس لأن الداجنَ أكَلَتْها، وإنما لأنها نُسِخَتْ تلاوةً، وبَقِيَتْ حُكْمًا؛ فصارت مِن قَبِيلِ المنسوخ.

وعلى فرضِ صحَّةِ هذه الروايةِ - تنزُّلًا - فلا تضُرُّ جَزْمَنا بحفظِ القرآنِ كاملًا؛ كما أُنزِلَ على النبيِّ ﷺ؛ لأن طرُقَ حفظِ القرآن، وجهودَ الصحابةِ في حفظِ القرآنِ وجمعِهِ، لم تستنِدْ على تلك الصحُفِ وحدها، وإنما كانت عمليَّةُ جمعِ القرآنِ عمليَّةً صارمةً في غايةِ الدقَّة. وراجِعْ: جوابَ السؤال رقم: (26).

مختصر الجواب

مختصَرُ الإجابة:

الروايةُ التي ورَدَتْ فيها قصَّةُ الداجِنِ، روايةٌ ضعيفةٌ مِن عدَّةِ وجوهٍ؛ فهي لم تثبُتْ سندًا، وخالَفتْ رواياتِ الثقات؛ وعليه: فالاعتمادُ على هذه القصَّةِ لنقضِ ثبوتِ القرآنِ وتواتُرِهِ، لا يَصِحُّ.

كما أن الاعتمادَ على هذه الروايةِ - إن صَحَّتْ أصلًا - لا يؤثِّرُ في ثبوتِ القرآن؛ لأن جَمْعَهُ كان بطُرُقٍ في غايةِ التثبُّتِ والدقَّة.

كما أن حِفْظَ القرآنِ معلومٌ بالضرورةِ العقليَّةِ، ونصوصِ الوحي، وقد حَفِظَ اللهُ كتابَهُ في السطورِ مكتوبًا، وفي صدورِ الرِّجالِ محفوظًا.

وغايةُ ما في هذه الروايةِ: أن شيئًا مما كُتِبَ فيه القرآنُ قد تعرَّض للتلَفِ، لكنَّ هذا لا يعني أن الصحابةَ لا يَحفَظون هذه الآية، ولم يكتُبُوها إلا في هذه النسخةِ التي تعرَّضتْ للتلَف؛ فهذا بعيدٌ جِدًّا. وأخيرًا: فإن احتمالَ تقصيرِ أصحابِ رسولِ اللهِ ﷺ أو أزواجِهِ في حفظِ كتابِ اللهِ تعالى، ومِن ثَمَّ يكونُ الذي وصَلَنا منه ناقصًا غيرَ كامل -: مناقضٌ لقولِ اللهِ تعالى:

{إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ}

[الحجر: 9]

وكفى بذلك بطلانًا وفسادًا لهذا القول.

الجواب التفصيلي

جاء في بعضِ الرواياتِ: أن داجنًا [وهي: الشاةُ ونحوُها مما يألَفُ البيتَ]، أكَلتْ صحيفةً فيها آياتُ الرَّضاعِ، وهي آياتٌ لا تُقرَأُ اليومَ؛ فهل هذا يدُلُّ على ضياعِ بعضِ القرآن؟

خاتمة الجواب

إن احتمالَ تقصيرِ أصحابِ رسولِ اللهِ ﷺ أو أزواجِهِ في حفظِ كتابِ اللهِ تعالى، ومِن ثَمَّ يكونُ الذي وصَلَنا منه ناقصًا غيرَ كامل -: مناقضٌ لقولِ اللهِ تعالى:

{إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ}

[الحجر: 9]

وحِفْظُ اللهِ تعالى لكتابِهِ: أنْ حَفِظَهُ في السطورْ، وحَفِظَهُ في الصدورْ؛ كما قال سبحانه:

{بَلْ هُوَ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ}

[العنكبوت: 49]

فلو افترَضْنا - تنزُّلًا - صحَّةَ روايةِ الداجنِ، لجاء عدَدٌ مِن حفَظةِ الوحيِ وكتَبَتِهِ يُثبِتون ما أكَلَتْه.

كما أن آياتِ الرَّضاعِ - التي رُوِيَ أنها في الصحيفة - معلومٌ نَسْخُها عند الصحابة، ورُوِيَ عنهم ذلك.

فعدمُ إدراجِها في المصاحفِ، ليس لأن الداجنَ أكَلَتْها، وإنما لأنها نُسِخَتْ تلاوةً، وبَقِيَتْ حُكْمًا؛ فصارت مِن قَبِيلِ المنسوخ.

وعلى فرضِ صحَّةِ هذه الروايةِ - تنزُّلًا - فلا تضُرُّ جَزْمَنا بحفظِ القرآنِ كاملًا؛ كما أُنزِلَ على النبيِّ ﷺ؛ لأن طرُقَ حفظِ القرآن، وجهودَ الصحابةِ في حفظِ القرآنِ وجمعِهِ، لم تستنِدْ على تلك الصحُفِ وحدها، وإنما كانت عمليَّةُ جمعِ القرآنِ عمليَّةً صارمةً في غايةِ الدقَّة. وراجِعْ: جوابَ السؤال رقم: (26).