نص السؤال
المؤلف: باحثو مركز أصول
المصدر: مركز أصول
عبارات مشابهة للسؤال
عبدُ اللهِ بنُ مسعودٍ وموقفُهُ مِن المعوِّذتَيْن
الجواب التفصيلي
كيف أنكَرَ عبدُ اللهِ بنُ مسعودٍ وجودَ المعوِّذتَيْنِ في القرآن؛ أليس هذا تحريفًا للقرآن، ومخالَفةً لإجماعِ الصحابة؟!
مختصر الجواب
مختصَرُ الإجابة:
القرآنُ الذي بين أيدينا اليومَ، هو ما أجمَعَ عليه جميعُ المسلِمين - بما فيهم عبدُ اللهِ بنُ مسعودٍ - مِن لَدُنْ جِيلِ الصحابةِ إلى يومِنا هذا.
ولقد كان ابنُ مسعودٍ رضيَ اللهُ عنه، في أوَّلِ الأمرِ يحُكُّ المعوِّذتَيْنِ مِن مُصحَفِه، ولا يُثبِتُ قرآنيَّتَهما - كما ورَدَ في بعضِ الآثار، وإن كان بعضُ العلماءِ يضعِّفُها ويرُدُّها - وأن فِعْلَهُ هذا كان استنادًا إلى فهمِهِ رضيَ اللهُ عنه لفعلِ النبيِّ ﷺ، ولم يكن ابتداعًا مِن عندِه؛ فقد رأى النبيَّ ﷺ يعوِّذُ بهما الحسَنَ والحُسَيْنَ، ولم يَشهَدِ النبيَّ ﷺ يصلِّي بهما؛ فظَنَّ عدَمَ قرآنيَّتِهما، وأنهما ليستا مِن المُصحَفِ، ولم يقل: «إنهما ليستا مِن كلامِ اللهِ تعالى»؛ فإنه كان يَرَى ألَّا يكتُبَ في المُصحَفِ شيئًا، إلا إن كان النبيُّ ﷺ أَذِنَ في كتابتِهِ فيه، وكأنه لم يبلُغْهُ الإذنُ في ذلك.
ثم لما تبيَّن له صحَّةُ قرآنيَّةِ المعوِّذتَيْنِ، وأنه ينبغي إثباتُهما في المُصحَفِ، أقَرَّ بذلك، ورجَعَ عن قولِه، ولم يدُمْ إنكارُهُ بعد ما بيَّن له الصحابةُ قرآنيَّةَ المعوِّذتَيْن؛ فقد كان إنكارُ ابنِ مسعودٍ في فترةٍ وجيزةٍ بين موتِ رسولِ اللهِ ﷺ، إلى أن تَمَّ جمعُ الصحابةِ على القرآنِ بالإجماع، فأما بعد هذا، فلم يُحْكَ عنه شيءٌ مِن الإصرارِ على ذلك، وقد كان يدرِّسُ القرآنَ ويفسِّرُهُ على الناسِ طِيلةَ حياتِهِ بعد رسولِ اللهِ، إلى أن توفَّاهُ الله، ولم يُحْكَ عنه بعد الجمعِ أيُّ إصرارٍ أو استنكارٍ؛ ودليلُ ذلك: أن القرآنَ الذي بين أيدِينا اليومَ في المُصحَفِ: عبدُ اللهِ بنُ مسعودٍ رضيَ اللهُ عنه أحدُ رواتِه، وهو أحدُ الأعلامِ الكبارِ الذين تَرجِعُ إليهم أسانيدُ القُرَّاءِ إلى يومِ القيامة.
وخلاصةُ الأمرِ: أن ابنَ مسعودٍ لم يُنكِرْ كونَهما مِن كلامِ اللهِ تعالى، لكنه كان يعترِضُ على قرآنيَّتِهما وإثباتِهما في المُصحَف، وكان هذا أوَّلَ الأمرِ، إلى أن تَمَّ جمعُ الصحابةِ على القرآنِ بالإجماع، فأما بعد هذا، فلم يَرِدْ عنه شيءٌ مِن الإصرارِ على ذلك.
خاتمة الجواب
مختصر الجواب
مختصَرُ الإجابة:
القرآنُ الذي بين أيدينا اليومَ، هو ما أجمَعَ عليه جميعُ المسلِمين - بما فيهم عبدُ اللهِ بنُ مسعودٍ - مِن لَدُنْ جِيلِ الصحابةِ إلى يومِنا هذا.
ولقد كان ابنُ مسعودٍ رضيَ اللهُ عنه، في أوَّلِ الأمرِ يحُكُّ المعوِّذتَيْنِ مِن مُصحَفِه، ولا يُثبِتُ قرآنيَّتَهما - كما ورَدَ في بعضِ الآثار، وإن كان بعضُ العلماءِ يضعِّفُها ويرُدُّها - وأن فِعْلَهُ هذا كان استنادًا إلى فهمِهِ رضيَ اللهُ عنه لفعلِ النبيِّ ﷺ، ولم يكن ابتداعًا مِن عندِه؛ فقد رأى النبيَّ ﷺ يعوِّذُ بهما الحسَنَ والحُسَيْنَ، ولم يَشهَدِ النبيَّ ﷺ يصلِّي بهما؛ فظَنَّ عدَمَ قرآنيَّتِهما، وأنهما ليستا مِن المُصحَفِ، ولم يقل: «إنهما ليستا مِن كلامِ اللهِ تعالى»؛ فإنه كان يَرَى ألَّا يكتُبَ في المُصحَفِ شيئًا، إلا إن كان النبيُّ ﷺ أَذِنَ في كتابتِهِ فيه، وكأنه لم يبلُغْهُ الإذنُ في ذلك.
ثم لما تبيَّن له صحَّةُ قرآنيَّةِ المعوِّذتَيْنِ، وأنه ينبغي إثباتُهما في المُصحَفِ، أقَرَّ بذلك، ورجَعَ عن قولِه، ولم يدُمْ إنكارُهُ بعد ما بيَّن له الصحابةُ قرآنيَّةَ المعوِّذتَيْن؛ فقد كان إنكارُ ابنِ مسعودٍ في فترةٍ وجيزةٍ بين موتِ رسولِ اللهِ ﷺ، إلى أن تَمَّ جمعُ الصحابةِ على القرآنِ بالإجماع، فأما بعد هذا، فلم يُحْكَ عنه شيءٌ مِن الإصرارِ على ذلك، وقد كان يدرِّسُ القرآنَ ويفسِّرُهُ على الناسِ طِيلةَ حياتِهِ بعد رسولِ اللهِ، إلى أن توفَّاهُ الله، ولم يُحْكَ عنه بعد الجمعِ أيُّ إصرارٍ أو استنكارٍ؛ ودليلُ ذلك: أن القرآنَ الذي بين أيدِينا اليومَ في المُصحَفِ: عبدُ اللهِ بنُ مسعودٍ رضيَ اللهُ عنه أحدُ رواتِه، وهو أحدُ الأعلامِ الكبارِ الذين تَرجِعُ إليهم أسانيدُ القُرَّاءِ إلى يومِ القيامة.
وخلاصةُ الأمرِ: أن ابنَ مسعودٍ لم يُنكِرْ كونَهما مِن كلامِ اللهِ تعالى، لكنه كان يعترِضُ على قرآنيَّتِهما وإثباتِهما في المُصحَف، وكان هذا أوَّلَ الأمرِ، إلى أن تَمَّ جمعُ الصحابةِ على القرآنِ بالإجماع، فأما بعد هذا، فلم يَرِدْ عنه شيءٌ مِن الإصرارِ على ذلك.
الجواب التفصيلي
كيف أنكَرَ عبدُ اللهِ بنُ مسعودٍ وجودَ المعوِّذتَيْنِ في القرآن؛ أليس هذا تحريفًا للقرآن، ومخالَفةً لإجماعِ الصحابة؟!