نص السؤال

ادِّعاءُ أن الصحابةَ قالوا بوجودِ نقصٍ في القرآنِ؛ كآيةِ الرجمِ، وآيةِ الرَّضاع

المصدر: مركز أصول

عبارات مشابهة للسؤال

هل حدَثَ أن تَمَّ تحريفُ القرآنِ في عهدِ الصحابة؟

الجواب التفصيلي

هناك مَن يَدَّعي أن الصحابةَ أكَّدوا وجودَ نقصٍ في القرآن، ومنها آيةُ الرجمِ التي أشار إليها عُمَرُ رضيَ اللهُ عنه وليست في القرآنِ الكريم، وآيةُ الرَّضاعِ التي أشارت إليها عائشةُ رضيَ الله عنها

مختصر الجواب

مضمونُ السؤال:

جاءت آيةُ الرجمِ في «سننِ ابنِ ماجه» (2553)، وغيرِهِ،

مِن حديثِ ابنِ عبَّاسٍ، قال: «قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: لَقَدْ خَشِيتُ أَنْ يَطُولَ بِالنَّاسِ زَمَانٌ، حَتَّى يَقُولَ قَائِلٌ: «مَا أَجِدُ الرَّجْمَ فِي كِتَابِ اللهِ»، فَيَضِلُّوا بِتَرْكِ فَرِيضَةٍ مِنْ فَرَائِضِ اللهِ، أَلَا وَإِنَّ الرَّجْمَ حَقٌّ: إِذَا أُحْصِنَ الرَّجُلُ، وَقَامَتْ الْبَيِّنَةُ، أَوْ كَانَ حَمْلٌ أَوْ اعْتِرَافٌ، وَقَدْ قَرَأْتُهَا: «الشَّيْخُ وَالشَّيْخَةُ إِذَا زَنَيَا فَارْجُمُوهُمَا الْبَتَّةَ»؛ رَجَمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَرَجَمْنَا بَعْدَهُ».

ومِن معلَّقاتِ البخاريِّ (قبل الحديثِ 7170)، قال: «قال عُمَرُ: «لَوْلَا أَنْ يَقُولَ النَّاسُ: زَادَ عُمَرُ فِي كِتَابِ اللهِ، لَكَتَبْتُ آيَةَ الرَّجْمِ بِيَدِي». وينظر: «مسنَدُ أحمد» (35/ 472 رقم 21596). وجاءت آيةُ الرَّضاعِ في «صحيحِ مسلم» (1452)، عن عَمْرةَ،

عن عائشةَ؛ أنَّها قالت: «كَانَ فِيمَا أُنْزِلَ مِنَ الْقُرْآنِ: عَشْرُ رَضَعَات مَعْلُومَاتٍ يُحَرِّمْنَ، ثُمَّ نُسِخْنَ بِخَمْسٍ مَعْلُومَاتٍ؛ فَتُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَهُنَّ فِيمَا يُقْرَأُ مِنَ الْقُرْآنِ».

وورَدَ ذكرُ الآيتَيْنِ في «مسنَدِ أحمدَ» (43/ 342 رقم 26316)

عن عَمْرةَ، عن عائشةَ، قالت: «لَقَدْ أُنْزِلَتْ آيَةُ الرَّجْمِ، وَرَضَعَاتُ الْكَبِيرِ عَشْرٌ، فَكَانَتْ فِي وَرَقَةٍ تَحْتَ سَرِيرٍ فِي بَيْتِي، فَلَمَّا اشْتَكَى رَسُولُ اللهِ ﷺ، تَشَاغَلْنَا بِأَمْرِهِ، وَدَخَلَتْ دُوَيْبَّةٌ لَنَا، فَأَكَلَتْهَا».

وكلُّ ذلك يدُلُّ على أنه قد تَمَّ تحريفُ القرآنِ منذُ عهدِ الصحابة

مختصَرُ الإجابة:

لا يَصِحُّ الاستدلالُ بآيةِ الرجمِ وآيةِ الرَّضاعِ على وجودِ نقصٍ في القرآنِ؛ لأنهما مما نُسِخَ لفظُهما، وبَقِيَ حكمُهما؛ لحِكَمٍ متعدِّدةٍ ذكَرها العلماء.

وثبوتُ القرآنِ دلَّت عليه أدلَّةٌ كثيرةٌ، مِن القرآنِ والسنَّةِ والإجماع، ومِن العقلِ كذلك؛ ومنها: واقعُ الصحابةِ الذي يَشهَدُ على حرصِهم الشديدِ على حفظِ كتابِ اللهِ سبحانه، واهتمامِهم به، وتنافُسِهم في ذلك؛ مما يُبطِلُ هذه الدعوى.

وأيضًا: فلا تعارُضَ بين نسخِ هذه الآياتِ وبين ثبوتِ القرآنِ؛ فإن العقلَ والشرعَ لا يَمنَعانِ مِن وجودِ آياتٍ نُسِخَ لفظُها، وبَقِيَ حكمُها.

وغايةُ الأمرِ - عند فرضِ التعارُضِ، ولا تعارُضَ - هو القولُ بأن الرواياتِ الواردةَ عن عُمَرَ رضيَ الله عنه: إما أنها لم تثبُتْ سنَدًا، أو هي اجتهادٌ وفهمٌ خاصٌّ منه، أو نحوُ ذلك مِن الأجوبة؛ لثبوتِ الأصلِ المتقدِّمِ مِن كمالِ القرآنِ وحفظِه. بل إن توافُقَ الصحابةِ على عدَمِ روايتِها قرآنًا مِن أظهرِ الأدلَّةِ على أنها: إما قرآنٌ نُسِخَ لفظُهُ - وهو جائزٌ شرعًا وعقلًا - أو لم تكن قرآنًا أصلًا؛ فإن هذه الحوداثَ أمرٌ جزئيٌّ، ليست هي مِن القرآنِ المأمورِ بحفظِ نصِّه


مختصر الجواب

مضمونُ السؤال:

جاءت آيةُ الرجمِ في «سننِ ابنِ ماجه» (2553)، وغيرِهِ،

مِن حديثِ ابنِ عبَّاسٍ، قال: «قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: لَقَدْ خَشِيتُ أَنْ يَطُولَ بِالنَّاسِ زَمَانٌ، حَتَّى يَقُولَ قَائِلٌ: «مَا أَجِدُ الرَّجْمَ فِي كِتَابِ اللهِ»، فَيَضِلُّوا بِتَرْكِ فَرِيضَةٍ مِنْ فَرَائِضِ اللهِ، أَلَا وَإِنَّ الرَّجْمَ حَقٌّ: إِذَا أُحْصِنَ الرَّجُلُ، وَقَامَتْ الْبَيِّنَةُ، أَوْ كَانَ حَمْلٌ أَوْ اعْتِرَافٌ، وَقَدْ قَرَأْتُهَا: «الشَّيْخُ وَالشَّيْخَةُ إِذَا زَنَيَا فَارْجُمُوهُمَا الْبَتَّةَ»؛ رَجَمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَرَجَمْنَا بَعْدَهُ».

ومِن معلَّقاتِ البخاريِّ (قبل الحديثِ 7170)، قال: «قال عُمَرُ: «لَوْلَا أَنْ يَقُولَ النَّاسُ: زَادَ عُمَرُ فِي كِتَابِ اللهِ، لَكَتَبْتُ آيَةَ الرَّجْمِ بِيَدِي». وينظر: «مسنَدُ أحمد» (35/ 472 رقم 21596). وجاءت آيةُ الرَّضاعِ في «صحيحِ مسلم» (1452)، عن عَمْرةَ،

عن عائشةَ؛ أنَّها قالت: «كَانَ فِيمَا أُنْزِلَ مِنَ الْقُرْآنِ: عَشْرُ رَضَعَات مَعْلُومَاتٍ يُحَرِّمْنَ، ثُمَّ نُسِخْنَ بِخَمْسٍ مَعْلُومَاتٍ؛ فَتُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَهُنَّ فِيمَا يُقْرَأُ مِنَ الْقُرْآنِ».

وورَدَ ذكرُ الآيتَيْنِ في «مسنَدِ أحمدَ» (43/ 342 رقم 26316)

عن عَمْرةَ، عن عائشةَ، قالت: «لَقَدْ أُنْزِلَتْ آيَةُ الرَّجْمِ، وَرَضَعَاتُ الْكَبِيرِ عَشْرٌ، فَكَانَتْ فِي وَرَقَةٍ تَحْتَ سَرِيرٍ فِي بَيْتِي، فَلَمَّا اشْتَكَى رَسُولُ اللهِ ﷺ، تَشَاغَلْنَا بِأَمْرِهِ، وَدَخَلَتْ دُوَيْبَّةٌ لَنَا، فَأَكَلَتْهَا».

وكلُّ ذلك يدُلُّ على أنه قد تَمَّ تحريفُ القرآنِ منذُ عهدِ الصحابة

مختصَرُ الإجابة:

لا يَصِحُّ الاستدلالُ بآيةِ الرجمِ وآيةِ الرَّضاعِ على وجودِ نقصٍ في القرآنِ؛ لأنهما مما نُسِخَ لفظُهما، وبَقِيَ حكمُهما؛ لحِكَمٍ متعدِّدةٍ ذكَرها العلماء.

وثبوتُ القرآنِ دلَّت عليه أدلَّةٌ كثيرةٌ، مِن القرآنِ والسنَّةِ والإجماع، ومِن العقلِ كذلك؛ ومنها: واقعُ الصحابةِ الذي يَشهَدُ على حرصِهم الشديدِ على حفظِ كتابِ اللهِ سبحانه، واهتمامِهم به، وتنافُسِهم في ذلك؛ مما يُبطِلُ هذه الدعوى.

وأيضًا: فلا تعارُضَ بين نسخِ هذه الآياتِ وبين ثبوتِ القرآنِ؛ فإن العقلَ والشرعَ لا يَمنَعانِ مِن وجودِ آياتٍ نُسِخَ لفظُها، وبَقِيَ حكمُها.

وغايةُ الأمرِ - عند فرضِ التعارُضِ، ولا تعارُضَ - هو القولُ بأن الرواياتِ الواردةَ عن عُمَرَ رضيَ الله عنه: إما أنها لم تثبُتْ سنَدًا، أو هي اجتهادٌ وفهمٌ خاصٌّ منه، أو نحوُ ذلك مِن الأجوبة؛ لثبوتِ الأصلِ المتقدِّمِ مِن كمالِ القرآنِ وحفظِه. بل إن توافُقَ الصحابةِ على عدَمِ روايتِها قرآنًا مِن أظهرِ الأدلَّةِ على أنها: إما قرآنٌ نُسِخَ لفظُهُ - وهو جائزٌ شرعًا وعقلًا - أو لم تكن قرآنًا أصلًا؛ فإن هذه الحوداثَ أمرٌ جزئيٌّ، ليست هي مِن القرآنِ المأمورِ بحفظِ نصِّه


الجواب التفصيلي

هناك مَن يَدَّعي أن الصحابةَ أكَّدوا وجودَ نقصٍ في القرآن، ومنها آيةُ الرجمِ التي أشار إليها عُمَرُ رضيَ اللهُ عنه وليست في القرآنِ الكريم، وآيةُ الرَّضاعِ التي أشارت إليها عائشةُ رضيَ الله عنها