عبارات مشابهة للسؤال
هل نقَصَ شيءٌ مِن القرآنِ بنِسْيانِ الرسولِ ﷺ؟
الجواب التفصيلي
.
مختصر الجواب
مختصَرُ الإجابة:
نِسْيانُ الرسولِ ﷺ لبعضِ آياتِ القرآنِ لا يَقدَحُ في أصلِ جمعِ القرآنِ وحِفْظِه، ولا يتعارَضُ مع القرآنِ الكريم؛ لأنه نسيانٌ جزئيٌّ ناتجٌ عن الطبيعةِ البشريَّة، وإنما وقَعَ منه بعد أن تَمَّ البلاغُ التامُّ لهذه الآياتِ، وحِفظِها وكتابتِها مِن قِبَلِ الصحابة؛ وذلك لا يؤثِّرُ؛ فقد تَمَّ حِفظُها سابقًا في الصدورِ والسطورِ، بحيثُ لو مات النبيُّ ﷺ بعد ذلك، فإن ذلك لا يؤثِّرُ، فضلًا عن النِّسْيان.
وأما استدلالُ أصحابِ السؤالِ بقولِهِ تعالى:
{سَنُقْرِئُكَ فَلَا تَنْسَى إِلَّا مَا شَاءَ اللهُ}
[الأعلى: 6]
فإن «لا» في الآيةِ نافيةٌ، لا ناهيةٌ، وهي تَنْفي وقوعَ النِّسْيانِ إطلاقًا مِن قِبَلِ رسولِ اللهِ ﷺ؛ كما أن
الراجحَ في الاستثناءِ: أنه استثناءٌ صوريٌّ، لا حقيقيٌّ؛ والمرادُ منه: إعلامُ المخاطَبين بالقرآنِ: أن عدَمَ نِسْيانِ الرسولِ ﷺ للقرآنِ إنما هو مِن فضلِ اللهِ سبحانه، وإحسانِهِ لهذه الأمَّة، ولو قُدِّرَ أنه استثناءٌ حقيقيٌّ، وأن اللهَ تعالى يُنسِي نبيَّهُ ما شاءَ على الحقيقة؛ كما قال بذلك بعضُ المفسِّرين -: فالمقصودُ به، إما نَسْخُ الآيات؛ وذلك يستدعي نِسْيانَ الآياتِ التي نُسِخَتْ تلاوتُها بعد حفظِها، أو المرادُ: النِّسْيانُ المؤقَّتُ الذي يزولُ بمجرَّدِ أن يذكِّرَهُ أحدُهم بتقييضٍ مِن اللهِ تعالى.
وأما النِّسْيانُ الواردُ في الحديثِ، فلا يَقدَحُ في صحَّةِ دِقَّةِ جمعِ القرآنِ ونَسْخِه؛ إذْ إن هذا النِّسْيانَ ليس داخلًا في النِّسْيانِ الممنوع، وإنما هو داخلٌ في النِّسْيانِ الجائز؛ فهو نِسْيانٌ طارئٌ سَرْعانَ ما يزولُ، وليس نِسْيانَ تبليغٍ، ولا يترتَّبُ عليه ضياعُ شيءٍ مِن آياتِ القرآن، والصحابيُّ ما حَفِظَ تلك الآياتِ إلا مِن رسولِ اللهِ ﷺ.
مختصر الجواب
مختصَرُ الإجابة:
نِسْيانُ الرسولِ ﷺ لبعضِ آياتِ القرآنِ لا يَقدَحُ في أصلِ جمعِ القرآنِ وحِفْظِه، ولا يتعارَضُ مع القرآنِ الكريم؛ لأنه نسيانٌ جزئيٌّ ناتجٌ عن الطبيعةِ البشريَّة، وإنما وقَعَ منه بعد أن تَمَّ البلاغُ التامُّ لهذه الآياتِ، وحِفظِها وكتابتِها مِن قِبَلِ الصحابة؛ وذلك لا يؤثِّرُ؛ فقد تَمَّ حِفظُها سابقًا في الصدورِ والسطورِ، بحيثُ لو مات النبيُّ ﷺ بعد ذلك، فإن ذلك لا يؤثِّرُ، فضلًا عن النِّسْيان.
وأما استدلالُ أصحابِ السؤالِ بقولِهِ تعالى:
{سَنُقْرِئُكَ فَلَا تَنْسَى إِلَّا مَا شَاءَ اللهُ}
[الأعلى: 6]
فإن «لا» في الآيةِ نافيةٌ، لا ناهيةٌ، وهي تَنْفي وقوعَ النِّسْيانِ إطلاقًا مِن قِبَلِ رسولِ اللهِ ﷺ؛ كما أن
الراجحَ في الاستثناءِ: أنه استثناءٌ صوريٌّ، لا حقيقيٌّ؛ والمرادُ منه: إعلامُ المخاطَبين بالقرآنِ: أن عدَمَ نِسْيانِ الرسولِ ﷺ للقرآنِ إنما هو مِن فضلِ اللهِ سبحانه، وإحسانِهِ لهذه الأمَّة، ولو قُدِّرَ أنه استثناءٌ حقيقيٌّ، وأن اللهَ تعالى يُنسِي نبيَّهُ ما شاءَ على الحقيقة؛ كما قال بذلك بعضُ المفسِّرين -: فالمقصودُ به، إما نَسْخُ الآيات؛ وذلك يستدعي نِسْيانَ الآياتِ التي نُسِخَتْ تلاوتُها بعد حفظِها، أو المرادُ: النِّسْيانُ المؤقَّتُ الذي يزولُ بمجرَّدِ أن يذكِّرَهُ أحدُهم بتقييضٍ مِن اللهِ تعالى.
وأما النِّسْيانُ الواردُ في الحديثِ، فلا يَقدَحُ في صحَّةِ دِقَّةِ جمعِ القرآنِ ونَسْخِه؛ إذْ إن هذا النِّسْيانَ ليس داخلًا في النِّسْيانِ الممنوع، وإنما هو داخلٌ في النِّسْيانِ الجائز؛ فهو نِسْيانٌ طارئٌ سَرْعانَ ما يزولُ، وليس نِسْيانَ تبليغٍ، ولا يترتَّبُ عليه ضياعُ شيءٍ مِن آياتِ القرآن، والصحابيُّ ما حَفِظَ تلك الآياتِ إلا مِن رسولِ اللهِ ﷺ.
الجواب التفصيلي
.