نص السؤال

ألَا يدُلُّ إثباتُ النسخِ في القرآنِ على أنه مِن وضعِ بَشَرٍ، يَطرَأُ عليهم التغييرُ والتبديل؟

المصدر: مركز أصول

عبارات مشابهة للسؤال

هل النسخُ والتبديلُ دليلٌ على بشَريَّةِ مَصدَرِ القرآنِ الكريم؟

الجواب التفصيلي

ألَا يدُلُّ إثباتُ النسخِ في القرآنِ على أنه مِن وضعِ بَشَرٍ، يَطرَأُ عليهم التغييرُ والتبديل؟

مختصر الجواب

مختصَرُ الإجابة:

وقوعُ النسخِ في القرآنِ ثابتٌ بالأدلَّةِ العقليَّةِ والنقليَّةِ، والجوابُ عن هذا الإشكالِ مِن أوجُهٍ:

أوَّلًا: نبيِّنُ أن هذه الشبهةَ إن ورَدتْ على القرآنِ الكريم، فهي واردةٌ على الكُتُبِ السابقةِ للقرآنِ الكريم؛ فقد وقَعَ فيها النَّسْخُ بنوعَيْهِ: نسخٌ داخِلَ الشريعةِ نفسِها، ونسخُ شريعةٍ لاحِقةٍ متأخِّرةٍ لشريعةٍ أخرى سابقةٍ؛ فكلُّ متَّبِعٍ لهذه الأديانِ لا يصلُحُ له الاعتراضُ بهذه الشبهة.

ومِن الغريبِ: أن مَن يُثيرُ هذه الشبهةَ مِن اليهودِ أو النصارى، هدَفُهم مِن إنكارِ النسخِ: هو التملُّصُ مِن نسخِ اللهِ تعالى شَرْعَهم بغيرِه، ونسخِ أحكامِهم بغيرِها.

ثانيًا: افتراضُ أن النسخَ إنما سبَبُهُ البَدَاءُ، أو الجهلُ، أو عدمُ تقديرِ المصلحةِ: هو افتراضٌ خاطئٌ لا دليلَ عليه؛ فتُوجَدُ حِكَمٌ كثيرةٌ وراءَ النسخِ، ولا ضرَرَ في ذلك:

- فإن النسخَ لا يدخُلُ الأخبارَ المحضةَ؛ لأن في نسخِ الخبَرِ تكذيبًا له.

- ولا يدخُلُ أصولَ الشريعةِ؛ كالقواعدِ العامَّةِ في الشريعة.

- ولا يدخُلُ أصولَ الأخلاقِ، ونحوها.

ثالثًا: لامانعَ أن اللهَ تعالى يضَعُ حُكْمًا لحِكْمةٍ، وهو يَعلَمُ أنها ستتغيَّرُ بعد ذلك لتغيُّرِ الظروف، وهو أخَّر تغييرَ الحكمِ حتى تأتيَ تلك الظروفُ؛ فهو ليس مبنيًّا على نقصِ علمٍ حتى يُنكَرَ، ولا قصورٍ في الحكمةِ، والقرآنُ نفسُهُ جاء لنسخِ هيمنةِ الكُتُبِ قبله؛ فجاء شاملًا لكلِّ ما فيه مِن خيرٍ، ومبيِّنًا لما تغيَّر مِن أحكامِها.

مختصر الجواب

مختصَرُ الإجابة:

وقوعُ النسخِ في القرآنِ ثابتٌ بالأدلَّةِ العقليَّةِ والنقليَّةِ، والجوابُ عن هذا الإشكالِ مِن أوجُهٍ:

أوَّلًا: نبيِّنُ أن هذه الشبهةَ إن ورَدتْ على القرآنِ الكريم، فهي واردةٌ على الكُتُبِ السابقةِ للقرآنِ الكريم؛ فقد وقَعَ فيها النَّسْخُ بنوعَيْهِ: نسخٌ داخِلَ الشريعةِ نفسِها، ونسخُ شريعةٍ لاحِقةٍ متأخِّرةٍ لشريعةٍ أخرى سابقةٍ؛ فكلُّ متَّبِعٍ لهذه الأديانِ لا يصلُحُ له الاعتراضُ بهذه الشبهة.

ومِن الغريبِ: أن مَن يُثيرُ هذه الشبهةَ مِن اليهودِ أو النصارى، هدَفُهم مِن إنكارِ النسخِ: هو التملُّصُ مِن نسخِ اللهِ تعالى شَرْعَهم بغيرِه، ونسخِ أحكامِهم بغيرِها.

ثانيًا: افتراضُ أن النسخَ إنما سبَبُهُ البَدَاءُ، أو الجهلُ، أو عدمُ تقديرِ المصلحةِ: هو افتراضٌ خاطئٌ لا دليلَ عليه؛ فتُوجَدُ حِكَمٌ كثيرةٌ وراءَ النسخِ، ولا ضرَرَ في ذلك:

- فإن النسخَ لا يدخُلُ الأخبارَ المحضةَ؛ لأن في نسخِ الخبَرِ تكذيبًا له.

- ولا يدخُلُ أصولَ الشريعةِ؛ كالقواعدِ العامَّةِ في الشريعة.

- ولا يدخُلُ أصولَ الأخلاقِ، ونحوها.

ثالثًا: لامانعَ أن اللهَ تعالى يضَعُ حُكْمًا لحِكْمةٍ، وهو يَعلَمُ أنها ستتغيَّرُ بعد ذلك لتغيُّرِ الظروف، وهو أخَّر تغييرَ الحكمِ حتى تأتيَ تلك الظروفُ؛ فهو ليس مبنيًّا على نقصِ علمٍ حتى يُنكَرَ، ولا قصورٍ في الحكمةِ، والقرآنُ نفسُهُ جاء لنسخِ هيمنةِ الكُتُبِ قبله؛ فجاء شاملًا لكلِّ ما فيه مِن خيرٍ، ومبيِّنًا لما تغيَّر مِن أحكامِها.

الجواب التفصيلي

ألَا يدُلُّ إثباتُ النسخِ في القرآنِ على أنه مِن وضعِ بَشَرٍ، يَطرَأُ عليهم التغييرُ والتبديل؟