نص السؤال

لماذا يُقتَلُ المرتَدُّ مع ضعفِ حديثِ «مَنْ بَدَّلَ دِينَهُ، فَاقْتُلُوهُ»؛ رواه البخاري (3017)؟

المصدر: مركز أصول

عبارات مشابهة للسؤال

عقوبةُ المرتدِّ في الإسلام، حَدُّ الردَّة، الحدود.

الجواب التفصيلي

ذكَرَ بعضُهم أن حديثَ: «مَنْ بَدَّلَ دِينَهُ، فَاقْتُلُوهُ» ضعيفٌ؛ لاتِّهامِ أحدِ رواتِه؛ فلماذا يُحكَمُ بقتلِ المرتدّ؟

مختصر الجواب

مضمونُ السؤال: 

  يشكِّكُ السائلُ في الأساسِ الشرعيِّ لمسألةِ قتلِ المرتَدِّ؛ فيستدِلُّ لذلك بضعفِ حديثِ: «مَنْ بَدَّلَ دِينَهُ، فَاقْتُلُوهُ»؛ نظَرًا لاتِّهامِ أحدِ رواتِه. 

مختصَرُ الإجابة:

عقوبةُ المرتدِّ مَحَلُّ إجماع، وقد دَلَّ على قتلِ المرتَدِّ أدلَّةٌ كثيرةٌ، ووقائعُ عديدةٌ في تاريخِ الصحابةِ رضيَ اللهُ عنهم ومَن بعدَهم؛ كقتالِ أبي بكرٍ رضيَ اللهُ عنه للمرتدِّين.

ومنها حديثُ:

«مَنْ بَدَّلَ دِينَهُ، فَاقْتُلُوهُ»

رواه البخاريُّ (3017).

ولو سلَّمْنا بضعفِهِ، فإن ذلك لا يُسقِطُ عقوبةَ المرتَدِّ؛ لأن القولَ إذا تعدَّدت أدلَّتُهُ، فلا يسقُطُ بسقوطِ واحدٍ مِن هذه الأدلَّة، وإنما يسقُطُ بسقوطِها جميعًا.

كما أن هذا الحديثَ متَّسِقٌ مع كتابِ اللهِ تعالى، ومع سائرِ الأحاديث:

فيَشهَدُ له ما جاء في القرآنِ مِن الإشارةِ إلى تشديدِ العقوبةِ على المرتدِّ؛ كما في قولِهِ تعالى:

{فَإِن يَتُوبُواْ يَكُ خَيْرًا لَّهُمْ وَإِن يَتَوَلَّوْا يُعَذِّبْهُمُ اللهُ عَذَابًا أَلِيمًا فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ}

[التوبة: 74]

 وقولِهِ تعالى:

{لَا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُم بَعْدَ إِيمَانِكُمْ إِن نَّعْفُ عَن طَائِفَةٍ مِّنكُمْ نُعَذِّبْ طَائِفَةً بِأَنَّهُمْ كَانُوا مُجْرِمِينَ}

[التوبة: 66]

وقد استدَلَّ بعضُ أهلِ العلمِ: بعمومِ الآياتِ الواردةِ في القرآنِ الآمِرةِ بقتلِ المشرِكين، على قتلِ المرتدّ. ومِن الأحاديثِ: حديثُ عثمانَ حين ذكَرَ ما يُبيحُ دمَ المسلِمِ، فقال: «وَكُفْرٌ بَعْدَ إِيمَانٍ»، وحديثُ مُعاذٍ، وأبي موسى: في قتلِ اليهوديِّ الذي أسلَمَ ثم ارتَدَّ.

خاتمة الجواب

خاتِمةُ الجواب - توصية:

عقوبةُ المرتدِّ مسألةٌ شرعيَّةٌ ثابتةٌ، وكونُها تتوقَّفُ في بعضِ الأحوالِ؛ نظرًا للعجزِ عن ذلك، أو لعدمِ استكمالِ مستلزَماتِ صحَّتِها أو مَصلَحتِها، أو لتفريطِ القادرِ فيها -: فكلُّ ذلك لا يَمنَعُ مِن بقاءِ الحكمِ الشرعيّ. ومع ذلك: فليست المسألةُ مِن أصولِ الدعوةِ التي يُدْعى لها ابتداءً، بل هو حكمٌ جزئيٌّ، وإنما يُعْنَى بتعليمِ أولويَّاتِ الشريعةِ وتعليمِها.

مختصر الجواب

مضمونُ السؤال: 

  يشكِّكُ السائلُ في الأساسِ الشرعيِّ لمسألةِ قتلِ المرتَدِّ؛ فيستدِلُّ لذلك بضعفِ حديثِ: «مَنْ بَدَّلَ دِينَهُ، فَاقْتُلُوهُ»؛ نظَرًا لاتِّهامِ أحدِ رواتِه. 

مختصَرُ الإجابة:

عقوبةُ المرتدِّ مَحَلُّ إجماع، وقد دَلَّ على قتلِ المرتَدِّ أدلَّةٌ كثيرةٌ، ووقائعُ عديدةٌ في تاريخِ الصحابةِ رضيَ اللهُ عنهم ومَن بعدَهم؛ كقتالِ أبي بكرٍ رضيَ اللهُ عنه للمرتدِّين.

ومنها حديثُ:

«مَنْ بَدَّلَ دِينَهُ، فَاقْتُلُوهُ»

رواه البخاريُّ (3017).

ولو سلَّمْنا بضعفِهِ، فإن ذلك لا يُسقِطُ عقوبةَ المرتَدِّ؛ لأن القولَ إذا تعدَّدت أدلَّتُهُ، فلا يسقُطُ بسقوطِ واحدٍ مِن هذه الأدلَّة، وإنما يسقُطُ بسقوطِها جميعًا.

كما أن هذا الحديثَ متَّسِقٌ مع كتابِ اللهِ تعالى، ومع سائرِ الأحاديث:

فيَشهَدُ له ما جاء في القرآنِ مِن الإشارةِ إلى تشديدِ العقوبةِ على المرتدِّ؛ كما في قولِهِ تعالى:

{فَإِن يَتُوبُواْ يَكُ خَيْرًا لَّهُمْ وَإِن يَتَوَلَّوْا يُعَذِّبْهُمُ اللهُ عَذَابًا أَلِيمًا فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ}

[التوبة: 74]

 وقولِهِ تعالى:

{لَا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُم بَعْدَ إِيمَانِكُمْ إِن نَّعْفُ عَن طَائِفَةٍ مِّنكُمْ نُعَذِّبْ طَائِفَةً بِأَنَّهُمْ كَانُوا مُجْرِمِينَ}

[التوبة: 66]

وقد استدَلَّ بعضُ أهلِ العلمِ: بعمومِ الآياتِ الواردةِ في القرآنِ الآمِرةِ بقتلِ المشرِكين، على قتلِ المرتدّ. ومِن الأحاديثِ: حديثُ عثمانَ حين ذكَرَ ما يُبيحُ دمَ المسلِمِ، فقال: «وَكُفْرٌ بَعْدَ إِيمَانٍ»، وحديثُ مُعاذٍ، وأبي موسى: في قتلِ اليهوديِّ الذي أسلَمَ ثم ارتَدَّ.

الجواب التفصيلي

ذكَرَ بعضُهم أن حديثَ: «مَنْ بَدَّلَ دِينَهُ، فَاقْتُلُوهُ» ضعيفٌ؛ لاتِّهامِ أحدِ رواتِه؛ فلماذا يُحكَمُ بقتلِ المرتدّ؟

خاتمة الجواب

خاتِمةُ الجواب - توصية:

عقوبةُ المرتدِّ مسألةٌ شرعيَّةٌ ثابتةٌ، وكونُها تتوقَّفُ في بعضِ الأحوالِ؛ نظرًا للعجزِ عن ذلك، أو لعدمِ استكمالِ مستلزَماتِ صحَّتِها أو مَصلَحتِها، أو لتفريطِ القادرِ فيها -: فكلُّ ذلك لا يَمنَعُ مِن بقاءِ الحكمِ الشرعيّ. ومع ذلك: فليست المسألةُ مِن أصولِ الدعوةِ التي يُدْعى لها ابتداءً، بل هو حكمٌ جزئيٌّ، وإنما يُعْنَى بتعليمِ أولويَّاتِ الشريعةِ وتعليمِها.