نص السؤال
المؤلف: باحثو مركز أصول
المصدر: مركز أصول
عبارات مشابهة للسؤال
هل صحيحٌ أن المرأةَ غَبِيَّةٌ في نظرِ الإسلام؟
الجواب التفصيلي
إن تلك الدُّونيَّةَ التي ألصَقَها التراثُ بالمرأةِ لأنها أنثى - كقولِهم: «إنها ناقصةُ العقلِ، ناقصةُ الدِّينِ» - ما هي إلا رؤيةٌ مشوَّهةٌ فرَضَها المجتمَعُ الذكوريُّ السائدُ، وكان مِن الطبيعيِّ أن تَطالَ هذه الرؤيةُ المشوَّهةُ عددًا مِن المواضيعِ والآياتِ في التنزيلِ الحكيمِ؛ فيأتي فهمُهما وتفسيرُها خاضعًا لهذه الرؤيةِ الذكوريَّةِ السائدة.
مختصر الجواب
مضمونُ السؤال:
ورَدَ في بعضِ الأحاديثِ في خطابِ النساءِ وصفُ «ناقِصاتِ عَقْلٍ ودِينٍ»، وتصوَّر أصحابُها أن مرادَ النبيِّ ﷺ: وصفُ النساءِ بالغَبَاءِ وعدمِ الفِطْنةِ، وينطلِقون مِن ذلك إلى إدراجِ هذا الحديثِ في قائمةِ الأحاديثِ التي يظُنُّونها مسيئةً للمرأة، ومكرِّسةً لدُونِيَّتِها؛ والجوابُ عن ذلك يتضمَّنُ الحاجةَ إلى بيانِ المعنى الصحيحِ لهذا الحديث.
مختصَرُ الإجابة:
نقصانُ العقلِ عند المرأةِ ليس معناه الغَبَاءَ، بل هو نقصٌ نسبيٌّ، في أمرٍ جزئيٍّ فقطْ، وليس في كلِّ الأمور، وإنما احتِيطَ لشهادتِها على الأمورِ الماليَّة، ولم تبطُلْ شهادتُها مطلَقًا، بل طُلِبَ معها شاهدةٌ أخرى للتذكير، وهو مِن بابِ التأكيدِ على توثيقِ العقود.
وهذا النقصُ لظروفٍ طبيعيَّةٍ وجسَديَّة، ولا يَمنَعُ أن يكونَ هناك رجالٌ أنقصُ منها، ورجالٌ أكملُ منها، وهو ككونِ المرأةِ أضعفَ مِن الرجلِ في الجملة، وهناك مَن هو أقوى، ومَن هو أضعفُ، بل إن هذا النقصَ يُعَدُّ مِيزةً للمرأةِ تُعْطيها نوعًا مِن الرِّعايةِ والمعذرة.
ونقصُها في ضبطِ أمرِ الشهادةِ الماليَّةِ مما احتاجَتْ معه إلى امرأتَيْنِ، هو أمرٌ جزئيٌّ، وهذا الأمرُ لم يعارِضْ قَبولَ شهادتِها على أمورٍ أعظمَ - لكنها غيرُ ماليَّةٍ - كقَبولِ روايتِها للحديثِ الذي هو أشبهُ بالقانونِ الكلِّيِّ الذي يَحْوي ما لا يُحْصى مِن الجزئيَّاتِ؛ مِن الأمورِ الاعتقاديَّةِ، وأمورِ السياسةِ، وأمورِ الدِّماءِ، وغيرِ ذلك.
وقد نَصَّ علماءُ المسلِمينَ على أن مِن القضايا ما تُقبَلُ فيها شهادةُ المرأةِ وحدها، وهي القضايا التي تطَّلِعُ عليها النساءُ، ولم تَجْرِ العادةُ باطِّلاعِ الرجالِ على موضوعاتِها؛ كالوِلادةِ، والبَكارةِ، وعيوبِ النساءِ الداخليَّة.
وليس المرادُ هو المفاضَلةَ المطلَقةَ للرجالِ على النساءِ في الذَّكاءِ والفِطنةِ والنَّباهة، ولا في الفضلِ والمنزِلة؛ فإن مِن المتقرِّرِ أن مِن النساءِ مَن تكونُ أتَمَّ عقلًا وأكمَلَ دِينًا مِن كثيرٍ مِن الرجالِ بلا ريبٍ.
خاتمة الجواب
خاتِمةُ الجواب - توصية:
مما نُشيرُ إليه ختامًا: أن امتلاءَ القلبِ بالمقرَّراتِ السابِقةِ - التي تنتشِرُ في العصرِ الحاضرِ في وسائلِ الإعلامِ، والشبَكاتِ المختلِفةِ - تَمنَعُ المسلِمَ مِن التصوُّرِ الصحيحِ لبعضِ النصوص، ومنها ما يتعلَّقُ بالمرأةِ - كما في هذه الشبهة - ولا بدَّ لمَن أراد تحريرَ قلبِهِ وعقلِهِ: أن يَقرَأَ النصوصَ الشرعيَّةَ بقلبٍ نَقِيٍّ، وعقلٍ صافٍ، مع استصحابِ بقيَّةِ الأحكامِ والنصوصِ الأخرى؛ فالشريعةُ لا يُمكِنُ فهمُها إلا بوصفِها منظومةً متكامِلةً يشُدُّ بعضُها بعضًا، وليست أحكامًا جزئيَّةً متناثِرةً.
وراجِعْ: جوابَ السؤال رقم: (135)، (143)، (147)، (149)، (205)، (211)، (213)، (214)، (227)، (233)، (246).
مختصر الجواب
مضمونُ السؤال:
ورَدَ في بعضِ الأحاديثِ في خطابِ النساءِ وصفُ «ناقِصاتِ عَقْلٍ ودِينٍ»، وتصوَّر أصحابُها أن مرادَ النبيِّ ﷺ: وصفُ النساءِ بالغَبَاءِ وعدمِ الفِطْنةِ، وينطلِقون مِن ذلك إلى إدراجِ هذا الحديثِ في قائمةِ الأحاديثِ التي يظُنُّونها مسيئةً للمرأة، ومكرِّسةً لدُونِيَّتِها؛ والجوابُ عن ذلك يتضمَّنُ الحاجةَ إلى بيانِ المعنى الصحيحِ لهذا الحديث.
مختصَرُ الإجابة:
نقصانُ العقلِ عند المرأةِ ليس معناه الغَبَاءَ، بل هو نقصٌ نسبيٌّ، في أمرٍ جزئيٍّ فقطْ، وليس في كلِّ الأمور، وإنما احتِيطَ لشهادتِها على الأمورِ الماليَّة، ولم تبطُلْ شهادتُها مطلَقًا، بل طُلِبَ معها شاهدةٌ أخرى للتذكير، وهو مِن بابِ التأكيدِ على توثيقِ العقود.
وهذا النقصُ لظروفٍ طبيعيَّةٍ وجسَديَّة، ولا يَمنَعُ أن يكونَ هناك رجالٌ أنقصُ منها، ورجالٌ أكملُ منها، وهو ككونِ المرأةِ أضعفَ مِن الرجلِ في الجملة، وهناك مَن هو أقوى، ومَن هو أضعفُ، بل إن هذا النقصَ يُعَدُّ مِيزةً للمرأةِ تُعْطيها نوعًا مِن الرِّعايةِ والمعذرة.
ونقصُها في ضبطِ أمرِ الشهادةِ الماليَّةِ مما احتاجَتْ معه إلى امرأتَيْنِ، هو أمرٌ جزئيٌّ، وهذا الأمرُ لم يعارِضْ قَبولَ شهادتِها على أمورٍ أعظمَ - لكنها غيرُ ماليَّةٍ - كقَبولِ روايتِها للحديثِ الذي هو أشبهُ بالقانونِ الكلِّيِّ الذي يَحْوي ما لا يُحْصى مِن الجزئيَّاتِ؛ مِن الأمورِ الاعتقاديَّةِ، وأمورِ السياسةِ، وأمورِ الدِّماءِ، وغيرِ ذلك.
وقد نَصَّ علماءُ المسلِمينَ على أن مِن القضايا ما تُقبَلُ فيها شهادةُ المرأةِ وحدها، وهي القضايا التي تطَّلِعُ عليها النساءُ، ولم تَجْرِ العادةُ باطِّلاعِ الرجالِ على موضوعاتِها؛ كالوِلادةِ، والبَكارةِ، وعيوبِ النساءِ الداخليَّة.
وليس المرادُ هو المفاضَلةَ المطلَقةَ للرجالِ على النساءِ في الذَّكاءِ والفِطنةِ والنَّباهة، ولا في الفضلِ والمنزِلة؛ فإن مِن المتقرِّرِ أن مِن النساءِ مَن تكونُ أتَمَّ عقلًا وأكمَلَ دِينًا مِن كثيرٍ مِن الرجالِ بلا ريبٍ.
الجواب التفصيلي
إن تلك الدُّونيَّةَ التي ألصَقَها التراثُ بالمرأةِ لأنها أنثى - كقولِهم: «إنها ناقصةُ العقلِ، ناقصةُ الدِّينِ» - ما هي إلا رؤيةٌ مشوَّهةٌ فرَضَها المجتمَعُ الذكوريُّ السائدُ، وكان مِن الطبيعيِّ أن تَطالَ هذه الرؤيةُ المشوَّهةُ عددًا مِن المواضيعِ والآياتِ في التنزيلِ الحكيمِ؛ فيأتي فهمُهما وتفسيرُها خاضعًا لهذه الرؤيةِ الذكوريَّةِ السائدة.
خاتمة الجواب
خاتِمةُ الجواب - توصية:
مما نُشيرُ إليه ختامًا: أن امتلاءَ القلبِ بالمقرَّراتِ السابِقةِ - التي تنتشِرُ في العصرِ الحاضرِ في وسائلِ الإعلامِ، والشبَكاتِ المختلِفةِ - تَمنَعُ المسلِمَ مِن التصوُّرِ الصحيحِ لبعضِ النصوص، ومنها ما يتعلَّقُ بالمرأةِ - كما في هذه الشبهة - ولا بدَّ لمَن أراد تحريرَ قلبِهِ وعقلِهِ: أن يَقرَأَ النصوصَ الشرعيَّةَ بقلبٍ نَقِيٍّ، وعقلٍ صافٍ، مع استصحابِ بقيَّةِ الأحكامِ والنصوصِ الأخرى؛ فالشريعةُ لا يُمكِنُ فهمُها إلا بوصفِها منظومةً متكامِلةً يشُدُّ بعضُها بعضًا، وليست أحكامًا جزئيَّةً متناثِرةً.
وراجِعْ: جوابَ السؤال رقم: (135)، (143)، (147)، (149)، (205)، (211)، (213)، (214)، (227)، (233)، (246).