نص السؤال

هل الإسلامُ يحرِّمُ الفرَحَ، ويدعو للاكتئابِ؛ بتحريمِهِ للموسيقا والمعازِف؟:

المصدر: مركز أصول

عبارات مشابهة للسؤال

لماذا تحرِّمون الموسيقا والمعازِفَ؛ أليس فيه دعوةٌ إلى الاكتئاب؟

الجواب التفصيلي

هناك الكثيرُ الذي يَرَى أن الموسيقا والمعازِفَ مِن أسبابِ الفرَحِ وزوالِ الاكتئابِ، كما تُشيرُ بعضُ الدراسات؛ فلماذا تحرِّمون الموسيقا والمعازِفَ؛ أليس تحريمُ الإسلامِ للموسيقا والمعازِفِ يُعَدُّ دعوةً للاكتئاب؟

مختصر الجواب

مضمونُ السؤال: إن صاحبَ السؤالِ يريدُ أن يقولَ: إن تحريمَ الموسيقا والمعازِفِ: إما خطأٌ على الإسلام، أو نقصٌ في الإسلامِ نفسِه؛ لأنه يدُلُّ على جهلٍ اجتماعيٍّ، أو مرَضٍ نفسيٍّ؛ فالذين يحرِّمون الموسيقا والمعازِفَ على أنفُسِهم يعادون الحياةَ والفرَحَ، ويسبِّبون الاكتئاب.

مختصَرُ الإجابة:

إن القولَ بتحريمِ المعازفِ - وهي: آلاتُ الطرَبِ والموسيقا - هو قولُ عامَّةِ علماءِ المسلِمين عبرَ التاريخ، على اختلافِ عصورِهم وبلدانِهم ومذاهبِهم، وقد حُكِي الإجماعُ على هذا القول، والخلافُ فيه شاذٌّ، لكنِ اشتهَرَ في هذا العصرِ لأسبابٍ مختلِفة. وهذا الإجماعُ مستنِدٌ إلى النصوصِ الصحيحة، متنوِّعةِ الدَّلالةِ على التحريم؛ فهو مبدأٌ دينيٌّ تبنَّاه المسلِمون على اختلافِ بيئاتِهم ونفسيَّاتِهم وعقليَّاتِهم، وعاشوا حياةً طبيعيَّةً بكلِّ تفاصيلِها.

ولو فُرَضَ أنَّا لم نَعرِفْ فيه أيَّ حكمةٍ، فمجرَّدُ تحريمِ الإسلامِ كافٍ في الاستجابةِ لذلك؛ فهي عبادةٌ يختارُها الربُّ المعبودُ الذي لو لم نَعرِفْ حكمتَهُ، لكَفَى حُكْمُه، وهو الحكيمُ الخبير.

ثم إن مَن عَلِمَ أن للهِ في تحريمِهِ حكمةً، وأنه لم يحرِّمْ علينا إلا ما يضُرُّنا، أدرَكَ أن هناك مفاسدَ، ولو لم يَعلَمْها.

ثم إن الموسيقا والغناءَ هي واحدةٌ فقطْ مِن المشتهَيات، وهناك ما لا حَصْرَ له مِن المشتهَياتِ المباحةِ في الإسلام، بل هناك ملذَّاتٌ صوتيَّةٌ كثيرةٌ - مِن تلاوةِ القرآنِ والشعرِ المباحِ، وأصواتِ الطبيعةِ وغيرِها - فضلًا عن سائرِ الملذَّاتِ غيرِ الصوتيَّة؛ فلا حاجةَ إلى إطلاقِ الأحكامِ والعباراتِ المنفِّرةِ ضدَّ الإسلامِ لأجلِ مثالٍ محدودٍ يُمكِنُ تفسيرُه.

وبالمشاهَدةِ: فإن عامَّةَ مجتمَعاتِ المسلِمين الذين يحرِّمون الموسيقا والمعازِفَ - والمتديِّنين بشكلٍ أخصَّ - لم يعانوا مِن الاكتئابِ المؤدِّي إلى الانتحارِ، وإدمانِ المخدِّراتِ، ونحوِ ذلك، حيثُ نجدُ ذلك منتشِرًا في المجتمَعاتِ غيرِ المتديِّنةِ، مع غلَبةِ عالَمِ الموسيقا والغناءِ عليها. أما جِيلُ الصحابةِ والتابِعين رضيَ اللهُ عنهم، فقد كانوا يَشغَلون أوقاتَهم بسماعِ كلامِ اللهِ تعالى، وكان لهم فيه عِوَضٌ عن جميعِ الملاهي، وكانوا بذلك أليَنَ الناسِ قلوبًا، وأرَقَّهم أفئدةً، وأكثرَهم طُمَأنِينةً، وأبعدَهم عن الأمراضِ النفسيَّةِ التي تفشَّت في عصرِنا هذا. 

مختصر الجواب

مضمونُ السؤال: إن صاحبَ السؤالِ يريدُ أن يقولَ: إن تحريمَ الموسيقا والمعازِفِ: إما خطأٌ على الإسلام، أو نقصٌ في الإسلامِ نفسِه؛ لأنه يدُلُّ على جهلٍ اجتماعيٍّ، أو مرَضٍ نفسيٍّ؛ فالذين يحرِّمون الموسيقا والمعازِفَ على أنفُسِهم يعادون الحياةَ والفرَحَ، ويسبِّبون الاكتئاب.

مختصَرُ الإجابة:

إن القولَ بتحريمِ المعازفِ - وهي: آلاتُ الطرَبِ والموسيقا - هو قولُ عامَّةِ علماءِ المسلِمين عبرَ التاريخ، على اختلافِ عصورِهم وبلدانِهم ومذاهبِهم، وقد حُكِي الإجماعُ على هذا القول، والخلافُ فيه شاذٌّ، لكنِ اشتهَرَ في هذا العصرِ لأسبابٍ مختلِفة. وهذا الإجماعُ مستنِدٌ إلى النصوصِ الصحيحة، متنوِّعةِ الدَّلالةِ على التحريم؛ فهو مبدأٌ دينيٌّ تبنَّاه المسلِمون على اختلافِ بيئاتِهم ونفسيَّاتِهم وعقليَّاتِهم، وعاشوا حياةً طبيعيَّةً بكلِّ تفاصيلِها.

ولو فُرَضَ أنَّا لم نَعرِفْ فيه أيَّ حكمةٍ، فمجرَّدُ تحريمِ الإسلامِ كافٍ في الاستجابةِ لذلك؛ فهي عبادةٌ يختارُها الربُّ المعبودُ الذي لو لم نَعرِفْ حكمتَهُ، لكَفَى حُكْمُه، وهو الحكيمُ الخبير.

ثم إن مَن عَلِمَ أن للهِ في تحريمِهِ حكمةً، وأنه لم يحرِّمْ علينا إلا ما يضُرُّنا، أدرَكَ أن هناك مفاسدَ، ولو لم يَعلَمْها.

ثم إن الموسيقا والغناءَ هي واحدةٌ فقطْ مِن المشتهَيات، وهناك ما لا حَصْرَ له مِن المشتهَياتِ المباحةِ في الإسلام، بل هناك ملذَّاتٌ صوتيَّةٌ كثيرةٌ - مِن تلاوةِ القرآنِ والشعرِ المباحِ، وأصواتِ الطبيعةِ وغيرِها - فضلًا عن سائرِ الملذَّاتِ غيرِ الصوتيَّة؛ فلا حاجةَ إلى إطلاقِ الأحكامِ والعباراتِ المنفِّرةِ ضدَّ الإسلامِ لأجلِ مثالٍ محدودٍ يُمكِنُ تفسيرُه.

وبالمشاهَدةِ: فإن عامَّةَ مجتمَعاتِ المسلِمين الذين يحرِّمون الموسيقا والمعازِفَ - والمتديِّنين بشكلٍ أخصَّ - لم يعانوا مِن الاكتئابِ المؤدِّي إلى الانتحارِ، وإدمانِ المخدِّراتِ، ونحوِ ذلك، حيثُ نجدُ ذلك منتشِرًا في المجتمَعاتِ غيرِ المتديِّنةِ، مع غلَبةِ عالَمِ الموسيقا والغناءِ عليها. أما جِيلُ الصحابةِ والتابِعين رضيَ اللهُ عنهم، فقد كانوا يَشغَلون أوقاتَهم بسماعِ كلامِ اللهِ تعالى، وكان لهم فيه عِوَضٌ عن جميعِ الملاهي، وكانوا بذلك أليَنَ الناسِ قلوبًا، وأرَقَّهم أفئدةً، وأكثرَهم طُمَأنِينةً، وأبعدَهم عن الأمراضِ النفسيَّةِ التي تفشَّت في عصرِنا هذا. 

الجواب التفصيلي

هناك الكثيرُ الذي يَرَى أن الموسيقا والمعازِفَ مِن أسبابِ الفرَحِ وزوالِ الاكتئابِ، كما تُشيرُ بعضُ الدراسات؛ فلماذا تحرِّمون الموسيقا والمعازِفَ؛ أليس تحريمُ الإسلامِ للموسيقا والمعازِفِ يُعَدُّ دعوةً للاكتئاب؟