نص السؤال

لماذا تتدخَّلُ الدِّيانةُ الإسلاميَّةُ في الحياةِ وشؤونِها، والنبيُّ ^ يقولُ: «أَنْتُمْ أَعْلَمُ بِأَمْرِ دُنْيَاكُمْ»؛ رواه مسلم (2363)؟

المصدر: مركز أصول

عبارات مشابهة للسؤال

دعوى فصلِ الدِّينِ عن الحياةِ؛ استنادًا لحديثِ: «أَنْتُمْ أَعْلَمُ بِأَمْرِ دُنْيَاكُمْ».

الجواب التفصيلي

لماذا نريدُ إدخالَ الشريعةِ في أمورِ الدنيا، وفي الحديثِ: «أَنْتُمْ أَعْلَمُ بِأَمْرِ دُنْيَاكُمْ»، ثم أليس الإنسانُ أعلَمَ بما يُصلِحُهُ بناءً على تجارِبِهِ الخاصَّة؟ فلماذا يجبُ أن يَصيرَ الدِّينُ هو معيارَ الصوابِ والخطأِ في كلِّ تفاصيلِ الحياة؟

مختصر الجواب

مختصَرُ الإجابة:

حديثُ: «أَنْتُمْ أَعْلَمُ بِأَمْرِ دُنْيَاكُمْ» هو إحدى الرواياتِ لواقعةِ تأبيرِ النخلِ التي رواها مسلمٌ وغيرُه، ولها قصَّةٌ ينبغي استحضارُها بألفاظِها لتُفهَمَ على وجهِها حقًّا:

فالنبيُّ ^ أبدى ظنًّا في أمرِ النخل، وصرَّح بلفظٍ صريحٍ واضحٍ: أنه «ظَنٌّ»؛ حيثُ قال ^: «مَا أَظُنُّ يُغْنِي ذَلِكَ شَيْئًا»؛ فهو يُخبِرُ صادقًا عن نفسِهِ أنه يظُنُّ ولا يَجزِمُ بهذا الأمر، وبعد ذلك لم يكن ظنُّه مطابِقًا للواقع، ولا يَقدَحُ فيه ^؛ لأنه أمرٌ دنيويٌّ جزئيٌّ.

فلا يَصِحُّ أن يُقاسَ عليه ما قاله ^ على صيغةِ الجزمِ، سواءٌ في أمورِ الدنيا أو الآخرةِ؛ لأنه رسولُ اللهِ لا يَنطِقُ إلا حقًّا، ويجبُ تصديقُهُ وطاعتُهُ، وهو وحيٌ يُوحَى، ولا يقولُ بغيرِ علم.

فهو أعلَمُ منهم بما أخبَرَ به مِن أمورِ الدِّينِ والدنيا؛ لأنه محفوظٌ مِن الله، ومؤيَّدٌ بالوحي، وهم - في الجملةِ - أعلمُ بجملةِ أمورِ الدنيا مما لم يُخبِرْ به، ولا تعارُضَ بين الأمرَيْنِ أصلًا؛ لافتراقِ الأمرَيْن.

وعليه: لا يَصِحُّ الاستدلالُ بها على تركِ العملِ بالشريعةِ في أيِّ أمرٍ مِن أمورِ الدنيا أو الدِّينِ؛ في مجالاتِ الحُكمِ والتدبيرِ والسياسةِ، أو غيرِها؛ لأن كونَهم أعلَمَ عمومًا بأمورِ دُنْياهم، لا يَلزَمُ منه أنه سيقولُ شيئًا بغيرِ علمٍ؛ فهذا أمرٌ يُذَمُّ به الإنسانُ؛ فكيف يقَعُ ممَّن هو كاملُ النبوَّة؟! وقد جاءت نصوصٌ كثيرةٌ في الكتابِ والسنَّةِ 

والسيرةِ النبويَّةِ، تتعلَّقُ بمجالاتِ الحياةِ المختلِفةِ التي يدَّعي أصحابُ الشبهةِ انفصالَ الدِّينِ عنها؛ وهي تدُلُّ على مناقَضةِ مَبدَأِ «العالَمانيَّة»:

فإننا نجدُ الكتابَ العزيزَ زاخرًا بما يدُلُّ على أن إرشادَهُ لا يقتصِرُ على العقائدِ والعباداتِ، بل يعُمُّ أمورَ الدنيا؛ كالأكلِ والشرب، والنكاحِ والمواريث، والبيوعِ والمعامَلات، وغيرِ ذلك؛ وكلُّ ذلك مِن أغراضِ هذه الحياةِ وغاياتِها، وفي الأحاديثِ مثلُ ذلك.

كما نجدُ السيرةَ النبويَّةَ دالَّةً على أن النبيَّ ^ كان يدبِّرُ أمورَ الأمَّةِ الدينيَّةَ والدنيويَّةَ؛ فكان يحكُمُ بين الناسِ، ويُقيمُ الحدودَ، ويتولَّى عَقْدَ التحالُفِ والمعاهَداتِ، والصلحِ والحربِ، وغيرَ ذلك مِن وظائفِ الإمامة. وبالجملةِ: فما مِن أمرٍ مِن أمورِ الدِّينِ أو الدنيا، أو حادثةٍ وقَعَتْ أو تقَعُ، إلا ولها حكمٌ يُؤخَذُ مِن الكتابِ، والسنَّةِ، أو منهما.

خاتمة الجواب

خاتِمةُ الجواب - توصية:

لا يُمكِنُ إهدارُ الشريعةِ لأجلِ حديثٍ له معنًى يُفهَمُ على وجهِهِ الصحيحِ مِن الرواياتِ الصحيحةِ والصريحة.

فالرسولُ ^ لا يَنطِقُ عن الهَوَى، وقد أمَرَ اللهُ بتصديقِهِ في كلِّ ما أخبَرَ، وطاعتِهِ في كلِّ ما أمَرَ. وأما الحديثُ المذكورُ، فقد أخبَرَ ^ أنه ظنٌّ في حادثةٍ مخصوصةٍ في أمرٍ دينويٍّ محضٍ، لا أثَرَ له في أمورِ الدِّين؛ فلا تبطُلُ الشريعةُ به.

مختصر الجواب

مختصَرُ الإجابة:

حديثُ: «أَنْتُمْ أَعْلَمُ بِأَمْرِ دُنْيَاكُمْ» هو إحدى الرواياتِ لواقعةِ تأبيرِ النخلِ التي رواها مسلمٌ وغيرُه، ولها قصَّةٌ ينبغي استحضارُها بألفاظِها لتُفهَمَ على وجهِها حقًّا:

فالنبيُّ ^ أبدى ظنًّا في أمرِ النخل، وصرَّح بلفظٍ صريحٍ واضحٍ: أنه «ظَنٌّ»؛ حيثُ قال ^: «مَا أَظُنُّ يُغْنِي ذَلِكَ شَيْئًا»؛ فهو يُخبِرُ صادقًا عن نفسِهِ أنه يظُنُّ ولا يَجزِمُ بهذا الأمر، وبعد ذلك لم يكن ظنُّه مطابِقًا للواقع، ولا يَقدَحُ فيه ^؛ لأنه أمرٌ دنيويٌّ جزئيٌّ.

فلا يَصِحُّ أن يُقاسَ عليه ما قاله ^ على صيغةِ الجزمِ، سواءٌ في أمورِ الدنيا أو الآخرةِ؛ لأنه رسولُ اللهِ لا يَنطِقُ إلا حقًّا، ويجبُ تصديقُهُ وطاعتُهُ، وهو وحيٌ يُوحَى، ولا يقولُ بغيرِ علم.

فهو أعلَمُ منهم بما أخبَرَ به مِن أمورِ الدِّينِ والدنيا؛ لأنه محفوظٌ مِن الله، ومؤيَّدٌ بالوحي، وهم - في الجملةِ - أعلمُ بجملةِ أمورِ الدنيا مما لم يُخبِرْ به، ولا تعارُضَ بين الأمرَيْنِ أصلًا؛ لافتراقِ الأمرَيْن.

وعليه: لا يَصِحُّ الاستدلالُ بها على تركِ العملِ بالشريعةِ في أيِّ أمرٍ مِن أمورِ الدنيا أو الدِّينِ؛ في مجالاتِ الحُكمِ والتدبيرِ والسياسةِ، أو غيرِها؛ لأن كونَهم أعلَمَ عمومًا بأمورِ دُنْياهم، لا يَلزَمُ منه أنه سيقولُ شيئًا بغيرِ علمٍ؛ فهذا أمرٌ يُذَمُّ به الإنسانُ؛ فكيف يقَعُ ممَّن هو كاملُ النبوَّة؟! وقد جاءت نصوصٌ كثيرةٌ في الكتابِ والسنَّةِ 

والسيرةِ النبويَّةِ، تتعلَّقُ بمجالاتِ الحياةِ المختلِفةِ التي يدَّعي أصحابُ الشبهةِ انفصالَ الدِّينِ عنها؛ وهي تدُلُّ على مناقَضةِ مَبدَأِ «العالَمانيَّة»:

فإننا نجدُ الكتابَ العزيزَ زاخرًا بما يدُلُّ على أن إرشادَهُ لا يقتصِرُ على العقائدِ والعباداتِ، بل يعُمُّ أمورَ الدنيا؛ كالأكلِ والشرب، والنكاحِ والمواريث، والبيوعِ والمعامَلات، وغيرِ ذلك؛ وكلُّ ذلك مِن أغراضِ هذه الحياةِ وغاياتِها، وفي الأحاديثِ مثلُ ذلك.

كما نجدُ السيرةَ النبويَّةَ دالَّةً على أن النبيَّ ^ كان يدبِّرُ أمورَ الأمَّةِ الدينيَّةَ والدنيويَّةَ؛ فكان يحكُمُ بين الناسِ، ويُقيمُ الحدودَ، ويتولَّى عَقْدَ التحالُفِ والمعاهَداتِ، والصلحِ والحربِ، وغيرَ ذلك مِن وظائفِ الإمامة. وبالجملةِ: فما مِن أمرٍ مِن أمورِ الدِّينِ أو الدنيا، أو حادثةٍ وقَعَتْ أو تقَعُ، إلا ولها حكمٌ يُؤخَذُ مِن الكتابِ، والسنَّةِ، أو منهما.

الجواب التفصيلي

لماذا نريدُ إدخالَ الشريعةِ في أمورِ الدنيا، وفي الحديثِ: «أَنْتُمْ أَعْلَمُ بِأَمْرِ دُنْيَاكُمْ»، ثم أليس الإنسانُ أعلَمَ بما يُصلِحُهُ بناءً على تجارِبِهِ الخاصَّة؟ فلماذا يجبُ أن يَصيرَ الدِّينُ هو معيارَ الصوابِ والخطأِ في كلِّ تفاصيلِ الحياة؟

خاتمة الجواب

خاتِمةُ الجواب - توصية:

لا يُمكِنُ إهدارُ الشريعةِ لأجلِ حديثٍ له معنًى يُفهَمُ على وجهِهِ الصحيحِ مِن الرواياتِ الصحيحةِ والصريحة.

فالرسولُ ^ لا يَنطِقُ عن الهَوَى، وقد أمَرَ اللهُ بتصديقِهِ في كلِّ ما أخبَرَ، وطاعتِهِ في كلِّ ما أمَرَ. وأما الحديثُ المذكورُ، فقد أخبَرَ ^ أنه ظنٌّ في حادثةٍ مخصوصةٍ في أمرٍ دينويٍّ محضٍ، لا أثَرَ له في أمورِ الدِّين؛ فلا تبطُلُ الشريعةُ به.