نص السؤال

دعوى مخالَفةِ حديثِ: «لَنْ يُفْلِحَ قَوْمٌ وَلَّوْا أَمْرَهُمُ امْرَأَةً» للواقع

المصدر: مركز أصول

عبارات مشابهة للسؤال

دعوى ردِّ الأحاديثِ الدالَّةِ على إبعادِ المرأةِ عن الحياةِ السياسيَّة


الجواب التفصيلي

 كيف نَقبَلُ حديثَ:

«لَنْ يُفْلِحَ قَوْمٌ وَلَّوْا أَمْرَهُمُ امْرَأَةً»،

وقد وُجِدتْ دُوَلٌ كثيرةٌ تولَّت رياستَها نساءٌ، ونجَحَتْ تلك الدُّوَلُ نجاحاتٍ باهرةً تحت رياسةِ النساء؛ مثلُ: رياسةِ (أَنْدِيرا غانْدي) للهِند، ورياسةِ (مارْغْرِيت تاتْشَر) لبريطانيا، وغيرُهما الكثيرُ في القديمِ والحديث؟

مختصر الجواب

مضمونُ السؤال:
ورَدَ في «صحيحِ البخاريِّ» (4425) حديثُ:

«لَنْ يُفْلِحَ قَوْمٌ وَلَّوْا أَمْرَهُمُ امْرَأَةً»،

وصاحبُ السؤالِ يرى أن هذا الحديثَ مخالِفٌ للواقعِ والحقائقِ الثابتةِ في نجاحِ وفلاحِ أُمَمٍ، مع تولِّي نساءٍ لأمورِهِنَّ. 
مختصَرُ الإجابة:
الأدلَّةُ الشرعيَّةُ الدالَّةُ على عدمِ مشروعيَّةِ تولِّي المرأةِ الوِلايةَ العامَّةَ، لا تنحصِرُ في هذا الحديث، بل الوِلايةُ العامَّةُ إنما تكونُ لمَن جعَلَ اللهُ الرسالةَ فيهم، وهم الرجالُ الذين جعَلَهمُ اللهُ قوَّامين على النساء، وجعَلَ لهم عليهنَّ درَجةً.
والنجاحُ الذي تحقِّقُهُ النساءُ اللواتي رأَسْنَ دُوَلًا غربيَّةً أو شرقيَّةً، نجاحٌ لَحْظيٌّ دُنْيويٌّ محدودٌ، والنجاحُ المنفيُّ في الحديثِ نجاحٌ شاملٌ، يَشمَلُ النجاحَيْنِ الدُّنْيويَّ والأُخْرويَّ؛ وهذا هو الفلاحُ المقصودُ في لسانِ الشرع.
ولا يُمكِنُ أن تَلِيَ امرأةٌ وِلايةً عامَّةً في دولةٍ إسلاميَّةٍ، وتحقِّقُ الفلاحَ المقصودَ والمطلوبَ مِن الإمامةِ الشرعيَّة؛ لأنها لا يُمكِنُها الإلزامُ - ولا الالتزامُ - بتنفيذِ أحكامِ الشرعِ المتعلِّقةِ بالنساءِ؛ مِن الاحتجابِ والقرارِ في البيوتِ، وتركِ التبرُّجِ، ومنعِ الاختلاطِ بالرجالِ والخَلْوةِ بهم، وسَفَرِهِنَّ بدونِ مَحرَمٍ، وغيرِ ذلك؛ فستكونُ فاقدةً لأخلاقيَّاتِ المسلِمةِ في ذلك؛ فتكونُ قُدْوةً سيِّئةً، وفاقِدُ الشيءِ لا يُعْطيه.
وهذا على التسليمِ بأن النساءَ المذكوراتِ في السؤالِ حَصَّلْنَ نجاحاتٍ؛ فذلك مِن النوادر، والنادرُ لا حُكمَ له.
على أن منعَ تولِّي المرأةِ الوِلاياتِ العامَّةَ مِن الإمامةِ، والقضاءِ، وغيرِها، يَرجِعُ عند الشارعِ إلى طبيعتِها الأُنْثويَّةِ، لا إلى نقصِ ذكائِها وفِطْنتِها؛ فالحُكمُ المستفادُ مِن هذا الحديثِ - وهو منعُ المرأةِ مِن الوِلايةِ العامَّةِ - هو مِن الأحكامِ الشرعيَّةِ المعلَّلةِ بالحِكَمِ والمصالحِ؛ كسائرِ أحكامِ الشريعة؛ فهو حُكْمٌ له معانٍ واعتباراتٌ لا يَجهَلُها الواقِفون على الفروقِ الطبيعيَّةِ بين نوعَيِ الإنسانِ: «الرجُلِ، والمرأةِ»؛ وذلك أن هذا الحُكمَ لم يُعلَّقْ بشيءٍ غيرِ (الأُنوثةِ، ومقتضَياتِها) التي جاءت كلمةُ (امرأةٍ) في الحديثِ عنوانًا لها؛ فـ (الأنوثةُ) وحدها هي العِلَّةُ فيه. 

خاتمة الجواب

.

مختصر الجواب

مضمونُ السؤال:
ورَدَ في «صحيحِ البخاريِّ» (4425) حديثُ:

«لَنْ يُفْلِحَ قَوْمٌ وَلَّوْا أَمْرَهُمُ امْرَأَةً»،

وصاحبُ السؤالِ يرى أن هذا الحديثَ مخالِفٌ للواقعِ والحقائقِ الثابتةِ في نجاحِ وفلاحِ أُمَمٍ، مع تولِّي نساءٍ لأمورِهِنَّ. 
مختصَرُ الإجابة:
الأدلَّةُ الشرعيَّةُ الدالَّةُ على عدمِ مشروعيَّةِ تولِّي المرأةِ الوِلايةَ العامَّةَ، لا تنحصِرُ في هذا الحديث، بل الوِلايةُ العامَّةُ إنما تكونُ لمَن جعَلَ اللهُ الرسالةَ فيهم، وهم الرجالُ الذين جعَلَهمُ اللهُ قوَّامين على النساء، وجعَلَ لهم عليهنَّ درَجةً.
والنجاحُ الذي تحقِّقُهُ النساءُ اللواتي رأَسْنَ دُوَلًا غربيَّةً أو شرقيَّةً، نجاحٌ لَحْظيٌّ دُنْيويٌّ محدودٌ، والنجاحُ المنفيُّ في الحديثِ نجاحٌ شاملٌ، يَشمَلُ النجاحَيْنِ الدُّنْيويَّ والأُخْرويَّ؛ وهذا هو الفلاحُ المقصودُ في لسانِ الشرع.
ولا يُمكِنُ أن تَلِيَ امرأةٌ وِلايةً عامَّةً في دولةٍ إسلاميَّةٍ، وتحقِّقُ الفلاحَ المقصودَ والمطلوبَ مِن الإمامةِ الشرعيَّة؛ لأنها لا يُمكِنُها الإلزامُ - ولا الالتزامُ - بتنفيذِ أحكامِ الشرعِ المتعلِّقةِ بالنساءِ؛ مِن الاحتجابِ والقرارِ في البيوتِ، وتركِ التبرُّجِ، ومنعِ الاختلاطِ بالرجالِ والخَلْوةِ بهم، وسَفَرِهِنَّ بدونِ مَحرَمٍ، وغيرِ ذلك؛ فستكونُ فاقدةً لأخلاقيَّاتِ المسلِمةِ في ذلك؛ فتكونُ قُدْوةً سيِّئةً، وفاقِدُ الشيءِ لا يُعْطيه.
وهذا على التسليمِ بأن النساءَ المذكوراتِ في السؤالِ حَصَّلْنَ نجاحاتٍ؛ فذلك مِن النوادر، والنادرُ لا حُكمَ له.
على أن منعَ تولِّي المرأةِ الوِلاياتِ العامَّةَ مِن الإمامةِ، والقضاءِ، وغيرِها، يَرجِعُ عند الشارعِ إلى طبيعتِها الأُنْثويَّةِ، لا إلى نقصِ ذكائِها وفِطْنتِها؛ فالحُكمُ المستفادُ مِن هذا الحديثِ - وهو منعُ المرأةِ مِن الوِلايةِ العامَّةِ - هو مِن الأحكامِ الشرعيَّةِ المعلَّلةِ بالحِكَمِ والمصالحِ؛ كسائرِ أحكامِ الشريعة؛ فهو حُكْمٌ له معانٍ واعتباراتٌ لا يَجهَلُها الواقِفون على الفروقِ الطبيعيَّةِ بين نوعَيِ الإنسانِ: «الرجُلِ، والمرأةِ»؛ وذلك أن هذا الحُكمَ لم يُعلَّقْ بشيءٍ غيرِ (الأُنوثةِ، ومقتضَياتِها) التي جاءت كلمةُ (امرأةٍ) في الحديثِ عنوانًا لها؛ فـ (الأنوثةُ) وحدها هي العِلَّةُ فيه. 

الجواب التفصيلي

 كيف نَقبَلُ حديثَ:

«لَنْ يُفْلِحَ قَوْمٌ وَلَّوْا أَمْرَهُمُ امْرَأَةً»،

وقد وُجِدتْ دُوَلٌ كثيرةٌ تولَّت رياستَها نساءٌ، ونجَحَتْ تلك الدُّوَلُ نجاحاتٍ باهرةً تحت رياسةِ النساء؛ مثلُ: رياسةِ (أَنْدِيرا غانْدي) للهِند، ورياسةِ (مارْغْرِيت تاتْشَر) لبريطانيا، وغيرُهما الكثيرُ في القديمِ والحديث؟

خاتمة الجواب

.