نص السؤال

كيف تؤمِنون بمعجِزاتٍ للنبيِّ ^ سوى القرآن، مع أن ذلك يعارِضُ القرآن؟

المصدر: مركز أصول

عبارات مشابهة للسؤال

هل النبيُّ ^ ليس له معجِزةٌ سوى القرآن؟

الجواب التفصيلي

إنَّ كلَّ الرواياتِ والأحاديثِ - التي تنسُبُ معجِزاتٍ للنبيِّ ^ سوى القرآنِ - غيرُ صحيحة؛ لأن هذه الرواياتِ تناقِضُ النصوصَ القرآنيَّةَ الصريحةَ التي تنُصُّ على أن الآيةَ الوحيدةَ للنبيِّ ^ هي القرآنُ،

 إضافةً إلى الآياتِ التي تَحْكي مطالَباتِ المشرِكين المستمِرَّةَ بأن يأتيَهِمُ النبيُّ ^ بمعجِزةٍ، مع عدمِ استجابتِهِ لذلك، وإنما نتَجَتْ تلك الرواياتُ عن دخولِ العنصرِ الأجنبيِّ -

 ذي الخلفيَّةِ اليهوديَّةِ والنصرانيَّةِ - في حظيرةِ الإسلام؛ حيثُ إن الأممَ التي كانت تعتنِقُ هذه الدياناتِ قبل الإسلام، لم تنعتِقْ منها تمامًا؛ بل جلَبَتْ معها موروثاتِها الدينيَّةَ السابقةَ،

 والتي ترفُضُ - في مُجمَلِها - أن يكونَ هناك نبيٌّ بلا معجِزةٍ حسِّيَّةٍ، وتُرجِمَ هذا في وضعِ آلافِ المرويَّاتِ التي تنسُبُ إلى الرسولِ ^ معجِزاتٍ وخوارقَ شبيهةً بتلك التي حكَتْها الأناجيلُ عن عيسى عليه السلام.

مختصر الجواب

مضمونُ السؤال:

إن هذه الشبهةَ تقومُ على خلَلٍ في فهمِ بعضِ الآياتِ القرآنيَّة، وعلى موقفٍ منحرِفٍ من السنَّةِ والإجماع، 

والجوابُ عنها يحتاجُ إلى بيانِ مرتبةِ المصادرِ التي أثبَتَتْ للنبيِّ ^ آياتٍ سوى القرآن، 

 كما تحتاجُ إلى بيانِ الفهمِ الصحيحِ للآياتِ التي استدَلَّ بها مُثِيرو هذه الشبهة.

مختصَرُ الإجابة:

مِن آياتِ النبيِّ ^ الواردةِ في السنَّةِ: ما نُقِلَ بالتواتُرِ، وأجمَعتْ عليه الأمَّةُ، والآياتُ الكثيرةُ التي نقَلَتْها الأحاديثُ الثابتةُ الصحيحةُ، لم تكن غايةُ إظهارِها تحدِّيَ المشرِكين، 

وبيانَ عجزِهم، كما كان حالُ المعجِزاتِ مع الأنبياءِ السابِقين؛ وهذا الفرقُ ينقُضُ دعوى الأخذِ مِن الأُمَمِ السابقة،

 والقرآنُ نفسُهُ قد ورَدَ فيه ذِكرُ بعضِ الآياتِ الخوارِقِ والمعجِزاتِ غيرِ القرآنِ؛ مثلُ: الإسراءِ إلى بيتِ المَقدِس، وانشقاقِ القمَر، أما المنعُ الواردُ في القرآن،

 فإنما هو للآياتِ المقترَحةِ مِن المشرِكين؛ وذلك لحِكَمٍ وأسباب، وليس منعًا لمطلَقِ الآياتِ أو المعجِزات.

ومِن الأسبابِ المبيِّنةِ لعدمِ تلبيةِ اقتراحاتِ المشرِكين: عدمُ الجَدْوى وخُلُوُّ الفائدةِ مِن ذلك؛ إذ إن المعجِزةَ الواحدةَ كافيةٌ في إزالةِ العُذْر، وإقامةِ الحُجَّة.

كما أن هؤلاءِ المشرِكين لو أُجِيبوا لكلِّ ما طلَبوهُ، ثمَّ لم يؤمِنوا وكذَّبوا -: لأوجَبَ ذلك حصولَ هلاكِهم واستئصالِهم.

كما أن تكرُّرَ حصولِ المعجِزاتِ، واستمرارَها، وكثرتَها -: يَقدَحُ في أصلِ معناها، وهو خَرْقُ العادةِ المستقِرَّةِ، ويُزيحُ وظيفتَها، وهي الإعجاز.

فالآياتُ المقترَحةُ المذكورةُ لا تدُلُّ سوى على تعنُّتِ المشرِكين في طلَبِ معجِزاتٍ زائدةٍ عن تلك التي رأَوْها؛ وهذا ظاهرُ الدَّلالةِ على عِنادِهم ولَجاجِهم وكفرِهم.

وأيضًا: فإن إتيانَهُ ^ بكلِّ ما يُطلَبُ منه مِن الآياتِ المقترَحةِ، ليس مِن شرطِ رسالتِه، وليس مِن شرطِ رسالاتِ الأنبياءِ السابِقين.

خاتمة الجواب

إن أصحابَ الخطابِ (العَقْلانيِّ .. زعمًا!) في تناوُلِهم لأحاديثِ المعجِزاتِ بالاستشكالاتِ والاعتراضات، مدفوعون بأغراضٍ غيرِ موضوعيَّةٍ، 

يأتي على رأسِها تبرُّمُهم المعروفُ مِن النصوصِ الدينيَّةِ التي ظنُّوا أن ظواهرَها تناقِضُ دَلالةَ الحسِّ والعقل، وقد جرى في مطلعِ القرنِ العشرين الميلاديِّ مناقَشاتٌ في هذه المسألةِ، 

ويحسُنُ مراجَعةُ كتابِ: «القولُ الفصلُ بين الذين يؤمِنون بالغيبِ، والذين لا يؤمِنون» لمصطفى صبري التُّوقاديّ.

مختصر الجواب

مضمونُ السؤال:

إن هذه الشبهةَ تقومُ على خلَلٍ في فهمِ بعضِ الآياتِ القرآنيَّة، وعلى موقفٍ منحرِفٍ من السنَّةِ والإجماع، 

والجوابُ عنها يحتاجُ إلى بيانِ مرتبةِ المصادرِ التي أثبَتَتْ للنبيِّ ^ آياتٍ سوى القرآن، 

 كما تحتاجُ إلى بيانِ الفهمِ الصحيحِ للآياتِ التي استدَلَّ بها مُثِيرو هذه الشبهة.

مختصَرُ الإجابة:

مِن آياتِ النبيِّ ^ الواردةِ في السنَّةِ: ما نُقِلَ بالتواتُرِ، وأجمَعتْ عليه الأمَّةُ، والآياتُ الكثيرةُ التي نقَلَتْها الأحاديثُ الثابتةُ الصحيحةُ، لم تكن غايةُ إظهارِها تحدِّيَ المشرِكين، 

وبيانَ عجزِهم، كما كان حالُ المعجِزاتِ مع الأنبياءِ السابِقين؛ وهذا الفرقُ ينقُضُ دعوى الأخذِ مِن الأُمَمِ السابقة،

 والقرآنُ نفسُهُ قد ورَدَ فيه ذِكرُ بعضِ الآياتِ الخوارِقِ والمعجِزاتِ غيرِ القرآنِ؛ مثلُ: الإسراءِ إلى بيتِ المَقدِس، وانشقاقِ القمَر، أما المنعُ الواردُ في القرآن،

 فإنما هو للآياتِ المقترَحةِ مِن المشرِكين؛ وذلك لحِكَمٍ وأسباب، وليس منعًا لمطلَقِ الآياتِ أو المعجِزات.

ومِن الأسبابِ المبيِّنةِ لعدمِ تلبيةِ اقتراحاتِ المشرِكين: عدمُ الجَدْوى وخُلُوُّ الفائدةِ مِن ذلك؛ إذ إن المعجِزةَ الواحدةَ كافيةٌ في إزالةِ العُذْر، وإقامةِ الحُجَّة.

كما أن هؤلاءِ المشرِكين لو أُجِيبوا لكلِّ ما طلَبوهُ، ثمَّ لم يؤمِنوا وكذَّبوا -: لأوجَبَ ذلك حصولَ هلاكِهم واستئصالِهم.

كما أن تكرُّرَ حصولِ المعجِزاتِ، واستمرارَها، وكثرتَها -: يَقدَحُ في أصلِ معناها، وهو خَرْقُ العادةِ المستقِرَّةِ، ويُزيحُ وظيفتَها، وهي الإعجاز.

فالآياتُ المقترَحةُ المذكورةُ لا تدُلُّ سوى على تعنُّتِ المشرِكين في طلَبِ معجِزاتٍ زائدةٍ عن تلك التي رأَوْها؛ وهذا ظاهرُ الدَّلالةِ على عِنادِهم ولَجاجِهم وكفرِهم.

وأيضًا: فإن إتيانَهُ ^ بكلِّ ما يُطلَبُ منه مِن الآياتِ المقترَحةِ، ليس مِن شرطِ رسالتِه، وليس مِن شرطِ رسالاتِ الأنبياءِ السابِقين.

الجواب التفصيلي

إنَّ كلَّ الرواياتِ والأحاديثِ - التي تنسُبُ معجِزاتٍ للنبيِّ ^ سوى القرآنِ - غيرُ صحيحة؛ لأن هذه الرواياتِ تناقِضُ النصوصَ القرآنيَّةَ الصريحةَ التي تنُصُّ على أن الآيةَ الوحيدةَ للنبيِّ ^ هي القرآنُ،

 إضافةً إلى الآياتِ التي تَحْكي مطالَباتِ المشرِكين المستمِرَّةَ بأن يأتيَهِمُ النبيُّ ^ بمعجِزةٍ، مع عدمِ استجابتِهِ لذلك، وإنما نتَجَتْ تلك الرواياتُ عن دخولِ العنصرِ الأجنبيِّ -

 ذي الخلفيَّةِ اليهوديَّةِ والنصرانيَّةِ - في حظيرةِ الإسلام؛ حيثُ إن الأممَ التي كانت تعتنِقُ هذه الدياناتِ قبل الإسلام، لم تنعتِقْ منها تمامًا؛ بل جلَبَتْ معها موروثاتِها الدينيَّةَ السابقةَ،

 والتي ترفُضُ - في مُجمَلِها - أن يكونَ هناك نبيٌّ بلا معجِزةٍ حسِّيَّةٍ، وتُرجِمَ هذا في وضعِ آلافِ المرويَّاتِ التي تنسُبُ إلى الرسولِ ^ معجِزاتٍ وخوارقَ شبيهةً بتلك التي حكَتْها الأناجيلُ عن عيسى عليه السلام.

خاتمة الجواب

إن أصحابَ الخطابِ (العَقْلانيِّ .. زعمًا!) في تناوُلِهم لأحاديثِ المعجِزاتِ بالاستشكالاتِ والاعتراضات، مدفوعون بأغراضٍ غيرِ موضوعيَّةٍ، 

يأتي على رأسِها تبرُّمُهم المعروفُ مِن النصوصِ الدينيَّةِ التي ظنُّوا أن ظواهرَها تناقِضُ دَلالةَ الحسِّ والعقل، وقد جرى في مطلعِ القرنِ العشرين الميلاديِّ مناقَشاتٌ في هذه المسألةِ، 

ويحسُنُ مراجَعةُ كتابِ: «القولُ الفصلُ بين الذين يؤمِنون بالغيبِ، والذين لا يؤمِنون» لمصطفى صبري التُّوقاديّ.