نص السؤال
المؤلف: باحثو مركز أصول
المصدر: مركز أصول
عبارات مشابهة للسؤال
ما هي نظرةُ القرآنِ لعيسى عليه السلام؟
ما معنى: {وَرُوحٌ مِنْهُ}؟
الجواب التفصيلي
أَلَا تدُلُّ معجِزاتُ عيسى التي ذكَرَها القرآنُ، ووَصْفُهُ بأنه كلمة الله، ورُوحٌ مِن اللهِ، على ما تقولُ به النصرانيَّةُ مِن ألوهيَّةِ عيسى عليه السلامُ؟
مختصر الجواب
مضمونُ السؤال:
زعَمَ النصارى أن كونَ المسيحِ عليه السلامُ: «رُوحًا مِن الله» - كما ورَدَ في القرآن - يدُلُّ على ألوهيَّتِهِ؛ حيثُ إن إطلاقَ «رُوحِ اللهِ» عليه هي خاصِّيَّةٌ امتاز بها المسيحُ عليه السلامُ دون غيرِه، وذكَروا أنه لا معنَى لكونِهِ «رُوحًا مِن اللهِ»: غيرُ أنه الأُقْنُومُ الثاني مِن الثالوث، وأنه مرسَلٌ مِن قِبَلِ أبيه، وأنه مِثلُهُ؛ لأن كلمةَ «مِنْهُ» الواردةَ في القرآنِ الكريمِ
في قولِهِ:
{وَرُوحٌ مِنْهُ}
[النساء: 171]
تقتضي البعضيَّةَ، أي: أنه جزءٌ منه؛ فالمسيحُ مِن الله، وهو رُوحُ الله؛ إذَنْ هو إلهٌ.
مختصَرُ الإجابة:
عيسى المسيحُ عليه السلامُ هو عبدُ اللهِ ورسولُه، والقرآنُ يكفِّرُ في آياتٍ عِدَّةٍ: مَن يُثبِتُ بُنُوَّةَ المسيحِ للهِ تعالى أو ألوهيَّتَهُ.
وهذا فرقٌ كبيرٌ بين الإسلامِ والنصرانيَّة؛ فإن خَلْقَ عيسى عليه السلام يُشبِهُ خَلْقَ آدمَ؛ فقد خصَّه اللهُ سبحانه بأنه «رُوحٌ مِنْهُ»، وقد كان خلقُهما بنفخِ رُوحِ اللهِ فيهما؛ فكما أن آدمَ ليس إلهًا بنفخِ الروحِ فيه، فكذلك عيسى ليس إلهًا بنفخِ الروحِ فيه، والمرادُ بـ «رُوحِ الله» هنا: الروحُ التي خلَقَها اللهُ لخلقِ آدَمَ ولخلقِ عيسى؛ عليهما السلام.
والإضافاتُ للهِ تعالى الواردةُ في الوحيِ - بأسلوبِ الإضافةِ؛ كما في «كلمة الله»، أو باستعمالِ حرفِ «مِن»؛ كما في «رُوح منه» - نوعان:
الأوَّلُ: إضافةُ الصفةِ للموصوفِ؛ مثلُ: رحمةِ اللهِ وعِزَّتِه، ومغفرةٍ مِن الله، ورحمةٍ منه، وصفاتُ اللهِ غيرُ مخلوقة، ومِن هذا النوعِ:
قولُ اللهِ تعالى عن المسيحِ: قولُ اللهِ تعالى عن المسيحِ: إنه «كلمةُ الله» في قولِهِ:
{إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى بْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللهِ وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ}
[النساء: 171]
؛ فـ «كلمةُ الله» هنا، أي: «كُنْ»؛ والمرادُ: أن عيسى عليه السلامُ خُلِقَ بكلمةِ «كُنْ»، ولم يكن عيسى هو الكلمةَ؛ فإن عيسى مخلوقٌ، وكلمةُ اللهِ غيرُ مخلوقة؛
كما قال تعالى:
{إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِنْدَ اللهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ قَالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ}
[آل عمران: 59].
والثاني: إضافةُ المخلوقِ للخالقِ إضافةَ تشريفٍ وتكريم؛ مثلُ: بيتِ الله، وناقةِ اللهِ،
وقولِهِ:
{جَمِيعًا مِنْهُ}
[الجاثية: 13]؛
ومِن هذا النوعِ: إضافةُ الرُّوحِ للهِ تعالى في وصفِ عيسى عليه السلامُ في قولِهِ: {إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى بْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللهِ وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِنْهُ}، وكذلك: إضافةُ الرُّوحِ للهِ تعالى في وصفِ آدمَ عليه السلامُ
في قولِهِ:
{وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي}
[الحجر: 29]،
وتكونُ «مِن» في قولِهِ: {وَرُوحٌ مِنْهُ}: لابتداءِ الغاية، لا للتبعيض.
وليس في الوحيِ إضافةٌ بمعنى إضافةِ الابنِ، أو الولَدِ؛ تعالى اللهُ عن ذلك عُلُوًّا كبيرًا.
مختصر الجواب
مضمونُ السؤال:
زعَمَ النصارى أن كونَ المسيحِ عليه السلامُ: «رُوحًا مِن الله» - كما ورَدَ في القرآن - يدُلُّ على ألوهيَّتِهِ؛ حيثُ إن إطلاقَ «رُوحِ اللهِ» عليه هي خاصِّيَّةٌ امتاز بها المسيحُ عليه السلامُ دون غيرِه، وذكَروا أنه لا معنَى لكونِهِ «رُوحًا مِن اللهِ»: غيرُ أنه الأُقْنُومُ الثاني مِن الثالوث، وأنه مرسَلٌ مِن قِبَلِ أبيه، وأنه مِثلُهُ؛ لأن كلمةَ «مِنْهُ» الواردةَ في القرآنِ الكريمِ
في قولِهِ:
{وَرُوحٌ مِنْهُ}
[النساء: 171]
تقتضي البعضيَّةَ، أي: أنه جزءٌ منه؛ فالمسيحُ مِن الله، وهو رُوحُ الله؛ إذَنْ هو إلهٌ.
مختصَرُ الإجابة:
عيسى المسيحُ عليه السلامُ هو عبدُ اللهِ ورسولُه، والقرآنُ يكفِّرُ في آياتٍ عِدَّةٍ: مَن يُثبِتُ بُنُوَّةَ المسيحِ للهِ تعالى أو ألوهيَّتَهُ.
وهذا فرقٌ كبيرٌ بين الإسلامِ والنصرانيَّة؛ فإن خَلْقَ عيسى عليه السلام يُشبِهُ خَلْقَ آدمَ؛ فقد خصَّه اللهُ سبحانه بأنه «رُوحٌ مِنْهُ»، وقد كان خلقُهما بنفخِ رُوحِ اللهِ فيهما؛ فكما أن آدمَ ليس إلهًا بنفخِ الروحِ فيه، فكذلك عيسى ليس إلهًا بنفخِ الروحِ فيه، والمرادُ بـ «رُوحِ الله» هنا: الروحُ التي خلَقَها اللهُ لخلقِ آدَمَ ولخلقِ عيسى؛ عليهما السلام.
والإضافاتُ للهِ تعالى الواردةُ في الوحيِ - بأسلوبِ الإضافةِ؛ كما في «كلمة الله»، أو باستعمالِ حرفِ «مِن»؛ كما في «رُوح منه» - نوعان:
الأوَّلُ: إضافةُ الصفةِ للموصوفِ؛ مثلُ: رحمةِ اللهِ وعِزَّتِه، ومغفرةٍ مِن الله، ورحمةٍ منه، وصفاتُ اللهِ غيرُ مخلوقة، ومِن هذا النوعِ:
قولُ اللهِ تعالى عن المسيحِ: قولُ اللهِ تعالى عن المسيحِ: إنه «كلمةُ الله» في قولِهِ:
{إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى بْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللهِ وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ}
[النساء: 171]
؛ فـ «كلمةُ الله» هنا، أي: «كُنْ»؛ والمرادُ: أن عيسى عليه السلامُ خُلِقَ بكلمةِ «كُنْ»، ولم يكن عيسى هو الكلمةَ؛ فإن عيسى مخلوقٌ، وكلمةُ اللهِ غيرُ مخلوقة؛
كما قال تعالى:
{إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِنْدَ اللهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ قَالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ}
[آل عمران: 59].
والثاني: إضافةُ المخلوقِ للخالقِ إضافةَ تشريفٍ وتكريم؛ مثلُ: بيتِ الله، وناقةِ اللهِ،
وقولِهِ:
{جَمِيعًا مِنْهُ}
[الجاثية: 13]؛
ومِن هذا النوعِ: إضافةُ الرُّوحِ للهِ تعالى في وصفِ عيسى عليه السلامُ في قولِهِ: {إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى بْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللهِ وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِنْهُ}، وكذلك: إضافةُ الرُّوحِ للهِ تعالى في وصفِ آدمَ عليه السلامُ
في قولِهِ:
{وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي}
[الحجر: 29]،
وتكونُ «مِن» في قولِهِ: {وَرُوحٌ مِنْهُ}: لابتداءِ الغاية، لا للتبعيض.
وليس في الوحيِ إضافةٌ بمعنى إضافةِ الابنِ، أو الولَدِ؛ تعالى اللهُ عن ذلك عُلُوًّا كبيرًا.
الجواب التفصيلي
أَلَا تدُلُّ معجِزاتُ عيسى التي ذكَرَها القرآنُ، ووَصْفُهُ بأنه كلمة الله، ورُوحٌ مِن اللهِ، على ما تقولُ به النصرانيَّةُ مِن ألوهيَّةِ عيسى عليه السلامُ؟