نص السؤال

لماذا رُفِعَتِ الأحرُفُ الستَّةُ، وبَقِيَ القرآنُ على حرفٍ واحد؟ أَلَا يدُلُّ هذا على عدمِ حفظِ القرآن

المصدر: مركز أصول

عبارات مشابهة للسؤال

اندثارُ واختفاءُ الأحرُفِ الستَّةِ التي نزَلَ القرآنُ بها، وبقاءُ حرفٍ واحدٍ هو السابعُ؛ أَلَا يدُلُّ على عدمِ حفظِ القرآن؟

الجواب التفصيلي

لماذا رُفِعَتِ الأحرُفُ الستَّةُ، وبَقِيَ القرآنُ على حرفٍ واحد؟ أَلَا يدُلُّ هذا على عدمِ حفظِ القرآن؟

مختصر الجواب

مختصَرُ الإجابة:

تعدُّدُ الأحرُفِ القرآنيَّةِ يُقصَدُ به التعدُّدُ لطريقةِ نطقِ الكلماتِ في بعضِ المواضعِ في القرآنِ - وليس في كلِّها - وكان هذا التعدُّدُ لحِكَمٍ خاصَّةٍ؛ مِن رفعِ المشقَّةِ، وتعديدِ الأحكامِ، والتحدِّي، وغيرِها.

وقد كانت المصاحفُ في أوَّلِ الأمرِ تُكتَبُ برسمٍ مختلِفٍ لاختلافِ الأحرُفِ؛ لرفعِ المشقَّةِ عن العرَبِ حين نزَلَ القرآنُ؛ لاختلافِ لهَجاتِهم، وتبايُنِ ألسنتِهم، ولكنْ بعد اتِّساعِ رُقْعةِ بلادِ الإسلامِ، صار ذلك سببًا في تنازُعِ المسلِمينَ، واختلافِهم فيما بينهم؛ لذا كان لزامًا توحيدُ تلك الحروفِ على مصحفٍ واحدٍ، وحرفٍ واحدٍ.

وهذا ما فعَلهُ عثمانُ رضيَ اللهُ عنه، ووافَقهُ على ذلك بقيَّةُ الصحابةِ، وأقَرُّوا فِعلَه؛ وعلى هذا سارَتِ الأمَّةُ الإسلاميَّة.

وهذا لا يعني أن الأمَّةَ ضيَّعتْ حِفظَ القرآنِ بذلك؛ لأن اللهَ تعالى قد جعَلَ الخيارَ لها في حفظِ وقراءةِ القرآنِ بما شاءت مِن تلك الأحرُفِ السبعة، مثلَما خيَّرها في أمورٍ أخرى؛ ككفَّارةِ حِنْثِ اليمينِ على سبيلِ المثال.

ولا نزاعَ بين المسلِمينَ: أن الحروفَ السبعةَ التي أُنزِلَ القرآنُ عليها، لا تتضمَّنُ تناقُضَ المعنى وتضادَّهُ، بل قد يكونُ معناها متَّفِقًا أو متقارِبًا، وقد يكونُ معنى أحدِهما ليس هو معنى الآخَرِ؛ لكنَّ كلا المعنيَيْنِ حقٌّ، وهذا اختلافُ تنوُّع وتغايُرٍ، لا اختلافُ تضادٍّ وتناقُضٍ.

مختصر الجواب

مختصَرُ الإجابة:

تعدُّدُ الأحرُفِ القرآنيَّةِ يُقصَدُ به التعدُّدُ لطريقةِ نطقِ الكلماتِ في بعضِ المواضعِ في القرآنِ - وليس في كلِّها - وكان هذا التعدُّدُ لحِكَمٍ خاصَّةٍ؛ مِن رفعِ المشقَّةِ، وتعديدِ الأحكامِ، والتحدِّي، وغيرِها.

وقد كانت المصاحفُ في أوَّلِ الأمرِ تُكتَبُ برسمٍ مختلِفٍ لاختلافِ الأحرُفِ؛ لرفعِ المشقَّةِ عن العرَبِ حين نزَلَ القرآنُ؛ لاختلافِ لهَجاتِهم، وتبايُنِ ألسنتِهم، ولكنْ بعد اتِّساعِ رُقْعةِ بلادِ الإسلامِ، صار ذلك سببًا في تنازُعِ المسلِمينَ، واختلافِهم فيما بينهم؛ لذا كان لزامًا توحيدُ تلك الحروفِ على مصحفٍ واحدٍ، وحرفٍ واحدٍ.

وهذا ما فعَلهُ عثمانُ رضيَ اللهُ عنه، ووافَقهُ على ذلك بقيَّةُ الصحابةِ، وأقَرُّوا فِعلَه؛ وعلى هذا سارَتِ الأمَّةُ الإسلاميَّة.

وهذا لا يعني أن الأمَّةَ ضيَّعتْ حِفظَ القرآنِ بذلك؛ لأن اللهَ تعالى قد جعَلَ الخيارَ لها في حفظِ وقراءةِ القرآنِ بما شاءت مِن تلك الأحرُفِ السبعة، مثلَما خيَّرها في أمورٍ أخرى؛ ككفَّارةِ حِنْثِ اليمينِ على سبيلِ المثال.

ولا نزاعَ بين المسلِمينَ: أن الحروفَ السبعةَ التي أُنزِلَ القرآنُ عليها، لا تتضمَّنُ تناقُضَ المعنى وتضادَّهُ، بل قد يكونُ معناها متَّفِقًا أو متقارِبًا، وقد يكونُ معنى أحدِهما ليس هو معنى الآخَرِ؛ لكنَّ كلا المعنيَيْنِ حقٌّ، وهذا اختلافُ تنوُّع وتغايُرٍ، لا اختلافُ تضادٍّ وتناقُضٍ.

الجواب التفصيلي

لماذا رُفِعَتِ الأحرُفُ الستَّةُ، وبَقِيَ القرآنُ على حرفٍ واحد؟ أَلَا يدُلُّ هذا على عدمِ حفظِ القرآن؟