نص السؤال

كيف نزَلَ القرآنُ بسبعةِ أحرُفٍ، مع القولِ بأنه نزَلَ بلُغَةِ قُريشٍ؟

المصدر: مركز أصول

عبارات مشابهة للسؤال

نزولُ القرآنِ بسبعةِ أحرُفٍ يُنافي ما هو متقرِّرٌ أن القرآنَ نزَلَ بلُغَةِ قُريشٍ.

الجواب التفصيلي

كيف نزَلَ القرآنُ بسبعةِ أحرُفٍ، مع القولِ بأنه نزَلَ بلُغَةِ قُريشٍ؟

مختصر الجواب

مختصَرُ الإجابة:

شاء اللهُ بحكمتِهِ أن يُنزِلَ القرآنَ على سبعةِ أحرُفٍ شاملةٍ لجميعِ لهَجاتِ العربِ ولغاتِهم؛ لرفعِ الحرَجِ عن أمَّةِ الإسلام؛ وذلك بتيسيرِ قراءةِ المعنى الواحدِ بألفاظٍ مختلِفةٍ؛ إذْ لا بأسَ مِن توسعةِ الألفاظِ ما دام المعنى واحدًا، ولو أُنزِلَ بلهجةٍ واحدةٍ، لَشَقَّ على أصحابِ بقيَّةِ الألسُنِ أن ينتقِلوا مِن الكلامِ بلهجتِهم إلى غيرِها.

فقد كانت الحاجةُ تدعو إلى نزولِ القرآنِ على السبعةِ أحرُفٍ، ثم كان أن استقَرَّ الأمرُ آخِرًا - بعد زوالِ تلك الحاجةِ - على هذا الحرفِ، وهو لغةُ قُريشٍ:

1- فقد كانت الأحرُفُ السبعةُ متداوَلةً في لغةِ قُريشٍ؛ لأنها كانت خليطًا مِن لغاتِ ولهَجاتِ قبائلِ العربِ كافَّةً؛ فلغةُ قُريشٍ كانت قاسَمًا مشترَكًا بين لغاتِ القبائلِ المختلِفةِ؛ ولذلك تَمَّ اختيارُها؛ ليُكتَبَ بها المصحفُ الإمامُ على عَهْدِ عثمانَ رضيَ اللهُ عنه.

2- وأما قولُ عثمانَ: «إن القرآنَ نزَلَ بلغةِ قُريشٍ»، فمحمولٌ على ابتداءِ نزولِهِ، أو على أن لسانَ قُريشٍ هو اللسانُ الجامعُ المعروفُ عند جميعِ العرَب.

والمقصودُ: أن هذا السؤالَ ليس فيه ما يَقدَحُ في القرآنِ حقيقةً؛ فالأمَّةُ لم تضيِّعْ حِفْظَ القرآنِ بذلك؛ فالقراءةُ بالأحرُفِ السبعةِ لم تكن ملزِمةً، بل جعَلَ اللهُ تعالى الخيارَ للأمَّةِ في حفظِ وقراءةِ القرآنِ بما شاءت مِن تلك الأحرُفِ السبعةِ، مثلَما خيَّرها في أمورٍ أخرى؛ ككفَّارةِ حِنْثِ اليمينِ، وغيرِها مِن الأمورِ التي تؤدِّي الغرَضَ عند اللهِ تعالى.

وقد عمَدَ عثمانُ رضيَ اللهُ عنه إلى توحيدِ مصاحفِ المسلِمين على مصحفٍ واحدٍ، يُقرَأُ بحرفٍ واحدٍ، وهو حرفُ قُريشٍ:

- وذلك لما للغةِ قُريشٍ مِن الخصائص.

- ولأن الحاجةَ إلى الأحرُفِ الأخرى قد ضَعُفَتْ.

- ولأن تلك الأحرُفَ أَضْحَتْ سببًا للشقاقِ والخلافِ بين المسلِمين.

ولذلك أهمَلَها عثمانُ رضيَ اللهُ عنه، ووافَقهُ على ذلك وأَقرَّهُ بقيَّةُ الصحابةِ؛ وعلى هذا سارتِ الأمَّةُ الإسلاميَّةُ، ولا عجَبَ أنْ أدَّى ذلك إلى اندثارِ بقيَّةِ الأحرُفِ واختفائِها.

مختصر الجواب

مختصَرُ الإجابة:

شاء اللهُ بحكمتِهِ أن يُنزِلَ القرآنَ على سبعةِ أحرُفٍ شاملةٍ لجميعِ لهَجاتِ العربِ ولغاتِهم؛ لرفعِ الحرَجِ عن أمَّةِ الإسلام؛ وذلك بتيسيرِ قراءةِ المعنى الواحدِ بألفاظٍ مختلِفةٍ؛ إذْ لا بأسَ مِن توسعةِ الألفاظِ ما دام المعنى واحدًا، ولو أُنزِلَ بلهجةٍ واحدةٍ، لَشَقَّ على أصحابِ بقيَّةِ الألسُنِ أن ينتقِلوا مِن الكلامِ بلهجتِهم إلى غيرِها.

فقد كانت الحاجةُ تدعو إلى نزولِ القرآنِ على السبعةِ أحرُفٍ، ثم كان أن استقَرَّ الأمرُ آخِرًا - بعد زوالِ تلك الحاجةِ - على هذا الحرفِ، وهو لغةُ قُريشٍ:

1- فقد كانت الأحرُفُ السبعةُ متداوَلةً في لغةِ قُريشٍ؛ لأنها كانت خليطًا مِن لغاتِ ولهَجاتِ قبائلِ العربِ كافَّةً؛ فلغةُ قُريشٍ كانت قاسَمًا مشترَكًا بين لغاتِ القبائلِ المختلِفةِ؛ ولذلك تَمَّ اختيارُها؛ ليُكتَبَ بها المصحفُ الإمامُ على عَهْدِ عثمانَ رضيَ اللهُ عنه.

2- وأما قولُ عثمانَ: «إن القرآنَ نزَلَ بلغةِ قُريشٍ»، فمحمولٌ على ابتداءِ نزولِهِ، أو على أن لسانَ قُريشٍ هو اللسانُ الجامعُ المعروفُ عند جميعِ العرَب.

والمقصودُ: أن هذا السؤالَ ليس فيه ما يَقدَحُ في القرآنِ حقيقةً؛ فالأمَّةُ لم تضيِّعْ حِفْظَ القرآنِ بذلك؛ فالقراءةُ بالأحرُفِ السبعةِ لم تكن ملزِمةً، بل جعَلَ اللهُ تعالى الخيارَ للأمَّةِ في حفظِ وقراءةِ القرآنِ بما شاءت مِن تلك الأحرُفِ السبعةِ، مثلَما خيَّرها في أمورٍ أخرى؛ ككفَّارةِ حِنْثِ اليمينِ، وغيرِها مِن الأمورِ التي تؤدِّي الغرَضَ عند اللهِ تعالى.

وقد عمَدَ عثمانُ رضيَ اللهُ عنه إلى توحيدِ مصاحفِ المسلِمين على مصحفٍ واحدٍ، يُقرَأُ بحرفٍ واحدٍ، وهو حرفُ قُريشٍ:

- وذلك لما للغةِ قُريشٍ مِن الخصائص.

- ولأن الحاجةَ إلى الأحرُفِ الأخرى قد ضَعُفَتْ.

- ولأن تلك الأحرُفَ أَضْحَتْ سببًا للشقاقِ والخلافِ بين المسلِمين.

ولذلك أهمَلَها عثمانُ رضيَ اللهُ عنه، ووافَقهُ على ذلك وأَقرَّهُ بقيَّةُ الصحابةِ؛ وعلى هذا سارتِ الأمَّةُ الإسلاميَّةُ، ولا عجَبَ أنْ أدَّى ذلك إلى اندثارِ بقيَّةِ الأحرُفِ واختفائِها.

الجواب التفصيلي

كيف نزَلَ القرآنُ بسبعةِ أحرُفٍ، مع القولِ بأنه نزَلَ بلُغَةِ قُريشٍ؟