نص السؤال
المؤلف: باحثو مركز أصول
المصدر: مركز أصول
عبارات مشابهة للسؤال
هل إثباتُ الصفاتِ للهِ على حقيقتِها بلا تأويلٍ أو تفويضٍ تشبيهٌ؟
الجواب التفصيلي
أليس القولُ بإثباتِ الصفاتِ للهِ يقتضي التشبيهَ بينه وبين خلقِه؟
مختصر الجواب
مضمونُ السؤال:
افتراضُ التلازُمِ بين إثباتِ الصفاتِ وبين المشابَهةِ بالمخلوقين؛ فيَلزَمُ عنده إثباتُهما جميعًا، أو نفيُهما جميعًا.
مختصَرُ الإجابة:
مِن الإيمانِ باللهِ تعالى: الإيمانُ بما وصفَ به نفسَهُ في كتابِه، وبما وصفَهُ به رسولُهُ محمَّدٌ ﷺ؛ مِن غيرِ تحريفٍ ولا تعطيل، ومِن غيرِ تكييفٍ ولا تمثيل؛ كما قال تعالى:
{لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ}
[الشورى: 11].
فلا نَنْفي عنه ما وصَفَ به نفسَه، ولا نحرِّفُ الكَلِمَ عن مواضعِه، ولا نُلحِدُ في أسمائِهِ وآياتِه، ولا نكيِّفُ ولا نمثِّلُ صفاتِهِ بصفاتِ خلقِه؛ لأنه سبحانه لا سَمِيَّ له ولا كُفْءَ له ولا نِدَّ له.
ولا يُقاسُ سبحانه بخلقِه؛ لأنه أعلمُ بنفسِهِ وبغيرِه، وأصدقُ قِيلًا وأحسنُ حديثًا.
وليس في إثباتِ الصفاتِ على ما يَلِيقُ بكمالِ اللهِ، مِن دونِ تكييفٍ له أو تمثيلٍ: ما يقتضي أو يُوهِمُ تشبيهَ اللهِ بخلقِهِ؛ لأن مقامَ كلٍّ منهما مختلِفٌ؛ فاتفاقُ الخالقِ والمخلوقِ في المعنى الكلِّيِّ العقليِّ الموجودِ في الأذهان (القَدْرِ المشترَك)، لا يَلزَمُ منه اتِّفاقُهما في الكيفِ والحقيقةِ الخارجيَّةِ؛ فلكلٍّ منهما حقيقةٌ تخُصُّهُ لا يشارِكُهُ فيها الآخَرُ (القَدْرُ الفارِقُ المميِّزُ)؛ وفي ذلك يقولُ ابنُ القيِّمِ: «وقد بيَّنَّا فيما تقدَّم: أن الصفةَ يَلزَمُها لوازمُ لنفسِها وذاتِها؛ فلا يجوزُ نفيُ هذه اللوازمِ عنها؛ لا في حقِّ الربِّ، ولا في حقِّ العبدِ، ويَلزَمُها لوازمُ مِن جهةِ اختصاصِها بالعبدِ؛ فلا يجوزُ إثباتُ تلك اللوازمِ للربّ، ويَلزَمُها لوازمُ مِن حيثُ اختصاصُها بالربِّ؛ فلا يجوزُ سلبُها عنه، ولا إثباتُها للعبدِ؛ فعليك بمراعاةِ هذا الأصلِ، والاعتصامِ به في كلِّ ما يُطلَقُ على الربِّ تعالى، وعلى العبد». «مختصَرُ الصواعق» (ص 1230-1231).
خاتمة الجواب
لما كانت قلوبُ السلفِ الصالحِ سليمةً، وفِطرُهم مستقيمةً، وأذهانُهم صافيةً مطهَّرةً، لم يخطُرْ ببالِهم أن نصوصَ الصفاتِ تُوهِمُ التشبيهَ، ولا ظنُّوا أن صفاتِ اللهِ تعالى تُشبِهُ صفاتِ المخلوقين؛ فكان منهجُهم إثباتًا بلا تمثيل، وتنزيهًا بلا تعطيل، وأن القولَ في بعضِ الصفاتِ كالقولِ في بعضِها على طريقةٍ واحدة، فلم يكن عندهم شيءٌ مِن التشبيهِ والتمثيل، ولا عندهم شيءٌ مِن التفويضِ والتأويلِ والتعطيل.
مختصر الجواب
مضمونُ السؤال:
افتراضُ التلازُمِ بين إثباتِ الصفاتِ وبين المشابَهةِ بالمخلوقين؛ فيَلزَمُ عنده إثباتُهما جميعًا، أو نفيُهما جميعًا.
مختصَرُ الإجابة:
مِن الإيمانِ باللهِ تعالى: الإيمانُ بما وصفَ به نفسَهُ في كتابِه، وبما وصفَهُ به رسولُهُ محمَّدٌ ﷺ؛ مِن غيرِ تحريفٍ ولا تعطيل، ومِن غيرِ تكييفٍ ولا تمثيل؛ كما قال تعالى:
{لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ}
[الشورى: 11].
فلا نَنْفي عنه ما وصَفَ به نفسَه، ولا نحرِّفُ الكَلِمَ عن مواضعِه، ولا نُلحِدُ في أسمائِهِ وآياتِه، ولا نكيِّفُ ولا نمثِّلُ صفاتِهِ بصفاتِ خلقِه؛ لأنه سبحانه لا سَمِيَّ له ولا كُفْءَ له ولا نِدَّ له.
ولا يُقاسُ سبحانه بخلقِه؛ لأنه أعلمُ بنفسِهِ وبغيرِه، وأصدقُ قِيلًا وأحسنُ حديثًا.
وليس في إثباتِ الصفاتِ على ما يَلِيقُ بكمالِ اللهِ، مِن دونِ تكييفٍ له أو تمثيلٍ: ما يقتضي أو يُوهِمُ تشبيهَ اللهِ بخلقِهِ؛ لأن مقامَ كلٍّ منهما مختلِفٌ؛ فاتفاقُ الخالقِ والمخلوقِ في المعنى الكلِّيِّ العقليِّ الموجودِ في الأذهان (القَدْرِ المشترَك)، لا يَلزَمُ منه اتِّفاقُهما في الكيفِ والحقيقةِ الخارجيَّةِ؛ فلكلٍّ منهما حقيقةٌ تخُصُّهُ لا يشارِكُهُ فيها الآخَرُ (القَدْرُ الفارِقُ المميِّزُ)؛ وفي ذلك يقولُ ابنُ القيِّمِ: «وقد بيَّنَّا فيما تقدَّم: أن الصفةَ يَلزَمُها لوازمُ لنفسِها وذاتِها؛ فلا يجوزُ نفيُ هذه اللوازمِ عنها؛ لا في حقِّ الربِّ، ولا في حقِّ العبدِ، ويَلزَمُها لوازمُ مِن جهةِ اختصاصِها بالعبدِ؛ فلا يجوزُ إثباتُ تلك اللوازمِ للربّ، ويَلزَمُها لوازمُ مِن حيثُ اختصاصُها بالربِّ؛ فلا يجوزُ سلبُها عنه، ولا إثباتُها للعبدِ؛ فعليك بمراعاةِ هذا الأصلِ، والاعتصامِ به في كلِّ ما يُطلَقُ على الربِّ تعالى، وعلى العبد». «مختصَرُ الصواعق» (ص 1230-1231).
الجواب التفصيلي
أليس القولُ بإثباتِ الصفاتِ للهِ يقتضي التشبيهَ بينه وبين خلقِه؟
خاتمة الجواب
لما كانت قلوبُ السلفِ الصالحِ سليمةً، وفِطرُهم مستقيمةً، وأذهانُهم صافيةً مطهَّرةً، لم يخطُرْ ببالِهم أن نصوصَ الصفاتِ تُوهِمُ التشبيهَ، ولا ظنُّوا أن صفاتِ اللهِ تعالى تُشبِهُ صفاتِ المخلوقين؛ فكان منهجُهم إثباتًا بلا تمثيل، وتنزيهًا بلا تعطيل، وأن القولَ في بعضِ الصفاتِ كالقولِ في بعضِها على طريقةٍ واحدة، فلم يكن عندهم شيءٌ مِن التشبيهِ والتمثيل، ولا عندهم شيءٌ مِن التفويضِ والتأويلِ والتعطيل.