نص السؤال

كيف نجيبُ على سؤال: مَن خلَقَ اللهَ؟

المصدر: مركز أصول

عبارات مشابهة للسؤال

وجودُ الله، والموقفُ مِن الإلحادِ الجديد.

الجواب التفصيلي

.

مختصر الجواب

مضمونُ السؤال:

صاحبُ هذا السؤالِ يريدُ معرفةَ الموقفِ مِن شبهةٍ إلحاديَّةٍ يُرادُ بها نفيُ وجودِ الخالقِ؛ وهي: الاعتراضُ على وجودِهِ بالسؤالِ عن خالقِه.

مختصَرُ الإجابة:

هذا السؤالُ ليس جديدًا، بل هو قديمٌ، يوسوِسُ به الشيطانُ بين فترةٍ وأخرى بلغةِ كلِّ عصر.

والأجوبةُ عنه كثيرةٌ ومتداوَلةٌ، وإن كان يحسُنُ في كلِّ عصرٍ أن تُصاغَ بما يناسِبُ ذلك.

إن إثباتَ وجودِ اللهِ تعالى مبنيٌّ على قواعدَ عقليَّةٍ وفطريَّةٍ وحسِّيَّةٍ كثيرة.

ومنها: أشهَرُ قاعدةٍ عقليَّةٍ ضروريَّةٍ؛ وهي: «أن كلَّ حادثٍ لا بدَّ له مِن محدِثٍ»، وهي قاعدةٌ مركوزةٌ في الفِطَرِ والعقول؛ فمِن المعلومِ بالضرورةِ: أن الحادثَ بعد عدمِه، لا بدَّ له مِن محدِثٍ أحدَثهُ وأوجَدهُ؛ وهذه قضيَّةٌ ضروريَّةٌ معلومةٌ بالفطرةِ، حتى للصِّبْيان؛ فإن الصبيَّ لو ضرَبهُ ضاربٌ، وهو غافلٌ لا يُبصِرُهُ، لقال: «مَن ضرَبني؟»، فلو قيل له: «لم يَضرِبْكَ أحدٌ»، لم يَقبَلْ عقلُهُ أن تكونَ الضربةُ حدَثتْ مِن غيرِ محدِثٍ، بل يَعلَمُ أنه لا بدَّ للحادِثِ مِن محدِثٍ، فإذا قيل: «فلانٌ ضرَبكَ»، بكى؛ حتى يَضرِبَ ضاربَهُ، فكان في فطرتِهِ الإقرارُ بالصانعِ، والإقرارُ بالشرعِ الذي مَبْناهُ على العدل؛ وهذان رُكْنا الدِّينِ: التوحيدُ، والعدلُ؛ وهما فطريَّان.

فالقولُ بأن جنسَ المحدَثاتِ لا محدِثَ لها يُنافي هذه القاعدةَ العقليَّةَ الفطريَّةَ الضروريَّةَ.

والاعتراضُ بالسؤالِ عمَّن خلَقَ اللهَ: مبنيٌّ على تصوُّرٍ لوجودِ اللهِ مِن جنسِ وجودِ المحدَثاتِ، أي: أنه مسبوقٌ بالعدمِ، وهذا التصوُّرُ فاسدٌ، بل نحنُ نقولُ: إن اللهَ تعالى لا أوَّلَ له، ولا خالقَ له، بل هو الخالقُ للعالَمِ، ويمتنِعُ أن يكونَ له خالقٌ؛ لامتناعِ التسلسُلِ في العِلَلِ الفاعلةِ، وليس هو حادثًا، ولا مخلوقًا؛ حتى يُسْألَ عن محدِثِهِ، أو خالقِه.

مختصر الجواب

مضمونُ السؤال:

صاحبُ هذا السؤالِ يريدُ معرفةَ الموقفِ مِن شبهةٍ إلحاديَّةٍ يُرادُ بها نفيُ وجودِ الخالقِ؛ وهي: الاعتراضُ على وجودِهِ بالسؤالِ عن خالقِه.

مختصَرُ الإجابة:

هذا السؤالُ ليس جديدًا، بل هو قديمٌ، يوسوِسُ به الشيطانُ بين فترةٍ وأخرى بلغةِ كلِّ عصر.

والأجوبةُ عنه كثيرةٌ ومتداوَلةٌ، وإن كان يحسُنُ في كلِّ عصرٍ أن تُصاغَ بما يناسِبُ ذلك.

إن إثباتَ وجودِ اللهِ تعالى مبنيٌّ على قواعدَ عقليَّةٍ وفطريَّةٍ وحسِّيَّةٍ كثيرة.

ومنها: أشهَرُ قاعدةٍ عقليَّةٍ ضروريَّةٍ؛ وهي: «أن كلَّ حادثٍ لا بدَّ له مِن محدِثٍ»، وهي قاعدةٌ مركوزةٌ في الفِطَرِ والعقول؛ فمِن المعلومِ بالضرورةِ: أن الحادثَ بعد عدمِه، لا بدَّ له مِن محدِثٍ أحدَثهُ وأوجَدهُ؛ وهذه قضيَّةٌ ضروريَّةٌ معلومةٌ بالفطرةِ، حتى للصِّبْيان؛ فإن الصبيَّ لو ضرَبهُ ضاربٌ، وهو غافلٌ لا يُبصِرُهُ، لقال: «مَن ضرَبني؟»، فلو قيل له: «لم يَضرِبْكَ أحدٌ»، لم يَقبَلْ عقلُهُ أن تكونَ الضربةُ حدَثتْ مِن غيرِ محدِثٍ، بل يَعلَمُ أنه لا بدَّ للحادِثِ مِن محدِثٍ، فإذا قيل: «فلانٌ ضرَبكَ»، بكى؛ حتى يَضرِبَ ضاربَهُ، فكان في فطرتِهِ الإقرارُ بالصانعِ، والإقرارُ بالشرعِ الذي مَبْناهُ على العدل؛ وهذان رُكْنا الدِّينِ: التوحيدُ، والعدلُ؛ وهما فطريَّان.

فالقولُ بأن جنسَ المحدَثاتِ لا محدِثَ لها يُنافي هذه القاعدةَ العقليَّةَ الفطريَّةَ الضروريَّةَ.

والاعتراضُ بالسؤالِ عمَّن خلَقَ اللهَ: مبنيٌّ على تصوُّرٍ لوجودِ اللهِ مِن جنسِ وجودِ المحدَثاتِ، أي: أنه مسبوقٌ بالعدمِ، وهذا التصوُّرُ فاسدٌ، بل نحنُ نقولُ: إن اللهَ تعالى لا أوَّلَ له، ولا خالقَ له، بل هو الخالقُ للعالَمِ، ويمتنِعُ أن يكونَ له خالقٌ؛ لامتناعِ التسلسُلِ في العِلَلِ الفاعلةِ، وليس هو حادثًا، ولا مخلوقًا؛ حتى يُسْألَ عن محدِثِهِ، أو خالقِه.

الجواب التفصيلي

.