نص السؤال

أليست شرائعُ الإسلامِ صعبةً؛ بدليلِ عزوفِ كثيرٍ ممن يقتنِعُ بالإسلامِ عن الإسلام؟

المصدر: مركز أصول

عبارات مشابهة للسؤال


الجواب التفصيلي

أليست شرائعُ الإسلامِ صعبةً؛ بدليلِ عزوفِ كثيرٍ ممن يقتنِعُ بالإسلامِ عن الإسلام؟

مختصر الجواب

مضمونُ السؤال: السائلُ يدَّعي أن شرائعَ الإسلامِ صعبةٌ، ويشُقُّ على الإنسانِ الالتزامُ بها؛ وهذا يَجعَلُ بعضَ المسلِمينَ، أو مَن يدخُلُ في الإسلامِ، يتراجَعُ عن الإسلامِ ويترُكُه.

مختصَرُ الإجابة:

الإسلامُ هو دِينُ السماحةِ واليُسْرِ، بعَثَ اللهُ به نبيَّه محمَّدًا ﷺ إلى الناسِ كافَّةً في سائرِ الأرض؛ فمِن حكمةِ اللهِ تعالى: أنْ جعَلَ فيه مِن السماحةِ والتيسيرِ والمرونةِ ما يكونُ صالحًا لجميعِ البشَرِ في هذه الأرضِ؛ حتى يُمكِنَهمُ القيامُ به، والسيرُ عليه.

فالإسلامُ، وشريعتُهُ، وأحكامُهُ، ليس في أيٍّ منها حرَجٌ ولا مشقَّةٌ، ولا تكليفٌ بما لا يُطاقُ ولا يُستطاعُ مِن الأفعال.

 فقد تميَّز الدينُ الإسلاميُّ بوضوحِ العقيدةِ الإسلاميَّة، وسهولةِ الإيمانِ باللهِ تعالى؛ فعقيدتُهُ في غايةٍ مِن اليسرِ والسماحة.

ومِن يُسْرِ الإسلامِ، وسماحةِ شريعتِهِ: أن العباداتِ الشرعيَّةَ الواجبةَ على المسلِمِ تُعَدُّ ميسورةً، ومقدورًا عليها، ولا تتطلَّبُ جهدًا ووقتًا كبيرًا يشُقُّ على الإنسانِ؛ مما يَجعَلُ الإنسانَ قادرًا على تطبيقِها والقيامِ بها.

كما أن هنالك مراعاةً لمَن لا يستطيعون أداءَ العباداتِ؛ فوُجِدَتْ رُخَصٌ لهم مراعاةً لظروفِهم.

وأيضًا: فإن الأصلَ في الأشياءِ الحِلُّ والإباحةُ، وليس المنعَ والتحريمَ؛ فكلُّ ما خُلِقَ في هذا الكونِ مسخَّرٌ للإنسانِ، ومهيَّأٌ للاستمتاعِ به، ما لم يكن فيه نهيٌ صريحٌ.

وجاء النهيُ في الإسلامِ عن الغُلُوِّ في الدينِ، والتشديدِ على النفسِ، وإلزامِها ما يشُقُّ عليها مِن الأعمالِ؛ وهذا الذي يتسبَّبُ في عزوفِ بعضِهم عن الدِّينِ والتراجُعِ عنه، وهو الفهمُ الخاطئُ للدِّين، أو تطبيقُهُ بطريقةٍ غيرِ صحيحةٍ ليس فيها حكمةٌ ولا اعتدالٌ.

فدِينُ الإسلامِ يَحمِلُ في تطبيقِهِ السعادةَ والعدالةَ للناس، ولا يَحمِلُ الشقاءَ والعذابَ؛ فالإنسانُ الذي يأخُذُ هذا الدِّينَ كما أراده اللهُ تعالى باعتدالٍ وفهمٍ ووعيٍ، يستمِرُّ على دينِ الإسلامِ، ويثبُتُ عليه، وينالُ السعادةَ والنجاةَ في الدنيا والآخِرة.

وأخيرًا: فإن سماحةَ الإسلامِ ويُسْرَهُ يَظهَرانِ في توافُقِهِما مع الفطرةِ الإنسانيَّةِ السليمة؛ بعدمِ المؤاخَذةِ على الخطأِ والنِّسْيانِ والإكراهِ؛ وما ذلك إلا رحمةٌ وتيسيرٌ على المكلَّفين:

لأن الخطأَ والنِّسْيانَ مِن الأمورِ الفطريَّةِ التي لا يَسلَمُ منها أحدٌ، وهما خارِجان عن إرادةِ الإنسان، وأما الإكراهُ، فلأنه لا يستطيعُ كلُّ إنسانٍ أن يتحمَّلَ ما قد يتعرَّضُ له مِن أذًى، أو ضررٍ، أو تهديدٍ بالقتلِ، أو قطعِ عضوٍ وغيرِه، فحِينَها: رخَّص له الشارعُ أن يتنازَلَ عن بعضِ مفاهيمِهِ الدينيَّةِ تخلُّصًا مِن الحالِ التي يعانِيها، والعذابِ الواقعِ عليه؛ مِن أجلِ ذلك جاء هذا التشريعُ الربَّانيُّ بهذه الصورةِ الميسَّرةِ، التي تناسِبُ طِباعَ الناسِ وفِطَرَهم.

خاتمة الجواب

خاتِمةُ الجواب - توصية:

فمبدأُ اليُسْرِ والسماحةِ ثابتٌ في دِينِ الإسلام، وهو مَقصِدٌ عظيمٌ مِن مقاصدِ الشريعةِ الإسلاميَّةِ السَّمْحةِ، لا يُنكِرُهُ إلا مَن لم يَعرِفْ أحكامَ الإسلامِ وحقيقةَ رسالتِه، أو مَن أراد التُّهَمةَ بغيرِ دليل، وهو مبدأٌ مأخوذٌ مِن النصوصِ الكثيرةِ الواردةِ في كتابِ الله، وسُنَّةِ نبيِّهِ ^ الصحيحة.

فمبدأُ اليُسْرِ والسماحةِ ثابتٌ في دِينِ الإسلام، وهو مَقصِدٌ عظيمٌ مِن مقاصدِ الشريعةِ الإسلاميَّةِ السَّمْحةِ، لا يُنكِرُهُ إلا مَن لم يَعرِفْ أحكامَ الإسلامِ وحقيقةَ رسالتِه، أو مَن أراد التُّهَمةَ بغيرِ دليل، وهو مبدأٌ مأخوذٌ مِن النصوصِ الكثيرةِ الواردةِ في كتابِ الله، وسُنَّةِ نبيِّهِ ^ الصحيحة.

مختصر الجواب

مضمونُ السؤال: السائلُ يدَّعي أن شرائعَ الإسلامِ صعبةٌ، ويشُقُّ على الإنسانِ الالتزامُ بها؛ وهذا يَجعَلُ بعضَ المسلِمينَ، أو مَن يدخُلُ في الإسلامِ، يتراجَعُ عن الإسلامِ ويترُكُه.

مختصَرُ الإجابة:

الإسلامُ هو دِينُ السماحةِ واليُسْرِ، بعَثَ اللهُ به نبيَّه محمَّدًا ﷺ إلى الناسِ كافَّةً في سائرِ الأرض؛ فمِن حكمةِ اللهِ تعالى: أنْ جعَلَ فيه مِن السماحةِ والتيسيرِ والمرونةِ ما يكونُ صالحًا لجميعِ البشَرِ في هذه الأرضِ؛ حتى يُمكِنَهمُ القيامُ به، والسيرُ عليه.

فالإسلامُ، وشريعتُهُ، وأحكامُهُ، ليس في أيٍّ منها حرَجٌ ولا مشقَّةٌ، ولا تكليفٌ بما لا يُطاقُ ولا يُستطاعُ مِن الأفعال.

 فقد تميَّز الدينُ الإسلاميُّ بوضوحِ العقيدةِ الإسلاميَّة، وسهولةِ الإيمانِ باللهِ تعالى؛ فعقيدتُهُ في غايةٍ مِن اليسرِ والسماحة.

ومِن يُسْرِ الإسلامِ، وسماحةِ شريعتِهِ: أن العباداتِ الشرعيَّةَ الواجبةَ على المسلِمِ تُعَدُّ ميسورةً، ومقدورًا عليها، ولا تتطلَّبُ جهدًا ووقتًا كبيرًا يشُقُّ على الإنسانِ؛ مما يَجعَلُ الإنسانَ قادرًا على تطبيقِها والقيامِ بها.

كما أن هنالك مراعاةً لمَن لا يستطيعون أداءَ العباداتِ؛ فوُجِدَتْ رُخَصٌ لهم مراعاةً لظروفِهم.

وأيضًا: فإن الأصلَ في الأشياءِ الحِلُّ والإباحةُ، وليس المنعَ والتحريمَ؛ فكلُّ ما خُلِقَ في هذا الكونِ مسخَّرٌ للإنسانِ، ومهيَّأٌ للاستمتاعِ به، ما لم يكن فيه نهيٌ صريحٌ.

وجاء النهيُ في الإسلامِ عن الغُلُوِّ في الدينِ، والتشديدِ على النفسِ، وإلزامِها ما يشُقُّ عليها مِن الأعمالِ؛ وهذا الذي يتسبَّبُ في عزوفِ بعضِهم عن الدِّينِ والتراجُعِ عنه، وهو الفهمُ الخاطئُ للدِّين، أو تطبيقُهُ بطريقةٍ غيرِ صحيحةٍ ليس فيها حكمةٌ ولا اعتدالٌ.

فدِينُ الإسلامِ يَحمِلُ في تطبيقِهِ السعادةَ والعدالةَ للناس، ولا يَحمِلُ الشقاءَ والعذابَ؛ فالإنسانُ الذي يأخُذُ هذا الدِّينَ كما أراده اللهُ تعالى باعتدالٍ وفهمٍ ووعيٍ، يستمِرُّ على دينِ الإسلامِ، ويثبُتُ عليه، وينالُ السعادةَ والنجاةَ في الدنيا والآخِرة.

وأخيرًا: فإن سماحةَ الإسلامِ ويُسْرَهُ يَظهَرانِ في توافُقِهِما مع الفطرةِ الإنسانيَّةِ السليمة؛ بعدمِ المؤاخَذةِ على الخطأِ والنِّسْيانِ والإكراهِ؛ وما ذلك إلا رحمةٌ وتيسيرٌ على المكلَّفين:

لأن الخطأَ والنِّسْيانَ مِن الأمورِ الفطريَّةِ التي لا يَسلَمُ منها أحدٌ، وهما خارِجان عن إرادةِ الإنسان، وأما الإكراهُ، فلأنه لا يستطيعُ كلُّ إنسانٍ أن يتحمَّلَ ما قد يتعرَّضُ له مِن أذًى، أو ضررٍ، أو تهديدٍ بالقتلِ، أو قطعِ عضوٍ وغيرِه، فحِينَها: رخَّص له الشارعُ أن يتنازَلَ عن بعضِ مفاهيمِهِ الدينيَّةِ تخلُّصًا مِن الحالِ التي يعانِيها، والعذابِ الواقعِ عليه؛ مِن أجلِ ذلك جاء هذا التشريعُ الربَّانيُّ بهذه الصورةِ الميسَّرةِ، التي تناسِبُ طِباعَ الناسِ وفِطَرَهم.

الجواب التفصيلي

أليست شرائعُ الإسلامِ صعبةً؛ بدليلِ عزوفِ كثيرٍ ممن يقتنِعُ بالإسلامِ عن الإسلام؟

خاتمة الجواب

خاتِمةُ الجواب - توصية:

فمبدأُ اليُسْرِ والسماحةِ ثابتٌ في دِينِ الإسلام، وهو مَقصِدٌ عظيمٌ مِن مقاصدِ الشريعةِ الإسلاميَّةِ السَّمْحةِ، لا يُنكِرُهُ إلا مَن لم يَعرِفْ أحكامَ الإسلامِ وحقيقةَ رسالتِه، أو مَن أراد التُّهَمةَ بغيرِ دليل، وهو مبدأٌ مأخوذٌ مِن النصوصِ الكثيرةِ الواردةِ في كتابِ الله، وسُنَّةِ نبيِّهِ ^ الصحيحة.

فمبدأُ اليُسْرِ والسماحةِ ثابتٌ في دِينِ الإسلام، وهو مَقصِدٌ عظيمٌ مِن مقاصدِ الشريعةِ الإسلاميَّةِ السَّمْحةِ، لا يُنكِرُهُ إلا مَن لم يَعرِفْ أحكامَ الإسلامِ وحقيقةَ رسالتِه، أو مَن أراد التُّهَمةَ بغيرِ دليل، وهو مبدأٌ مأخوذٌ مِن النصوصِ الكثيرةِ الواردةِ في كتابِ الله، وسُنَّةِ نبيِّهِ ^ الصحيحة.