نص السؤال

كيف تدَّعون اتِّباعَ السلفِ في بابِ الصفات، وأنتم تقولون بحلولِ الحوادثِ في اللهِ تعالى؟

المصدر: مركز أصول

عبارات مشابهة للسؤال

الوهَّابيَّةُ يقولون: بحلولِ الحوادثِ في اللهِ تعالى.

الجواب التفصيلي

إنكم تدَّعون أنكم تتَّبِعون السلفَ الصالحَ، مع أن قولَكم في الصفاتِ يدُلُّ على إثباتِ حلولِ الحوادثِ في اللهِ تعالى، وأنتم تصرِّحون بذلك حين تقولون: «إن الصفاتِ الفعليَّةَ قديمةُ النوع، حادثةُ الآحاد».

مختصر الجواب

مضمونُ السؤال:

يريدُ السائلُ أن يقولَ: إن العقيدةَ التي يتَّبِعها مَن يدَّعون اتِّباعَ السلفِ - مِن وجهةِ نظرِهِ - عقيدةٌ فاسدةٌ؛ لأن حقيقتَها القولُ بحلولِ الحوادثِ في اللهِ تعالى مِن وجهةِ نظرِه.

مختصَرُ الإجابة:

إن أهلَ السنَّةِ يُثبِتون للهِ تعالى ما أثبَتهُ لنفسِهِ مِن صفات؛ مِن غيرِ تكييفٍ ولا تعطيل، ومِن غيرِ تشبيهٍ ولا تمثيل، ومِن ذلك الصفاتُ الفعليَّةُ الاختياريَّةُ؛ مِن الاستواءِ، والنزولِ، والمَجيءِ، والإتيانِ، والرِّضا، والغضَبِ، وغيرِ ذلك، وتسميةُ وقوعِ آحادِ ذلك بحلولِ الحوادثِ في ذاتِ اللهِ تعالى، هي تسميةٌ مِن أصحابِها، ولا يجوزُ أن تكونَ التسميةُ مِن بعضِ الناسِ سببًا لإبطالِ الحقِّ؛ لأن العِبْرةَ بالحقائق.

ومخالِفُوهم: تمسَّكوا في نفيِ تلك الحقائقِ بأدلَّةٍ مبتدَعةٍ في الشرع، فاسدةٍ في العقل؛ مثلُ دليلِ حدوثِ الأجسامِ، وأن الأجسامَ متماثِلةٌ، وليس معهم في ذلك نصٌّ ولا إجماعٌ، وقد صرَّح أئمَّتُهم بأن القولَ بحلولِ الحوادثِ بذاتِ اللهِ تعالى يَلزَمُهم أيضًا، بل يَلزَمُ جميعَ الطوائف.

ويُقالُ لمَن يقولُ: «إن اللهَ تعالى لا تقومُ به الحوادث»: «ما مرادُكَ بالحوادث؟»؛ فإن هذا لفظٌ مجمَلٌ يحتمِلُ حقًّا وباطلًا:

فإن أجاب: بأن الحوادثَ المرادُ بها: المرَضُ، والسَّهْوُ، والعَجْزُ، وغيرُ ذلك مما هو مِن النقصِ المستحيلِ على اللهِ تعالى عقلًا ونقلًا -: فحينئذٍ نقولُ: إن هذه المعانيَ بلا ريبٍ منفيَّةٌ عن اللهِ تعالى.

وإن أجاب: بأنه يعني قيامَ الصفاتِ الفعليَّةِ، وهي المتعلِّقةُ بمشيئةِ اللهِ تعالى وقدرتِهِ؛ كالصفاتِ التي تقدَّم ذِكرُها -: فذلك مردودٌ؛ لأن تلك الصفاتِ ثابتةٌ في الكتابِ والسنَّة، وأهلُ السنَّةِ يُثبِتون للهِ تعالى ما أثبَتهُ لنفسِهِ في الكتابِ والسنَّةِ مِن غيرِ تحريفٍ ولا تعطيل، ومِن غيرِ تكييفٍ ولا تمثيل. فيكفي المسلِمَ في صحَّةِ عقيدتِهِ: أن يُثبِتَ للهِ تعالى ما أثبَتهُ لنفسِهِ، فيُثبِتَ أنه يأتي، ويجيءُ، 

ويَنزِلُ، ويحبُّ، ويُبغِضُ، ويَكرَهُ، ويَرْضى، ويَغضَبُ، ويتكلَّمُ متى شاء بما شاء، أما الخوضُ في تعبيراتِ أهلِ الكلامِ مِن قِدَمٍ وحدوثٍ، فهو غيرُ واجبٍ عليه ابتداءً.

والعقلُ أيضًا يدُلُّ على إثباتِ الصفاتِ الفعليَّةِ الاختياريَّةِ للهِ تعالى؛ فهي مِن كمالِهِ تعالى؛ فإن مَنْ يَفعَلُ أكمَلُ ممَّن لا يَفعَلُ، ومَن يَفعَلُ بمشيئتِهِ وقدرتِهِ أكمَلُ ممَّن يَفعَلُ بغيرِ بمشيئتِهِ وقدرتِه. وأيضًا: فإن العقلَ يدُلُّ على أن إثباتَ الحوادثِ بذاتِ اللهِ تعالى - التي جنسُها متسلسِلٌ لا إلى أوَّلٍ، دون مفتتَحٍ - لا يدُلُّ على حدوثِ مَن قامت به، بل يدُلُّ على قِدَمِهِ وأزليَّتِهِ سبحانه وتعالى.

مختصر الجواب

مضمونُ السؤال:

يريدُ السائلُ أن يقولَ: إن العقيدةَ التي يتَّبِعها مَن يدَّعون اتِّباعَ السلفِ - مِن وجهةِ نظرِهِ - عقيدةٌ فاسدةٌ؛ لأن حقيقتَها القولُ بحلولِ الحوادثِ في اللهِ تعالى مِن وجهةِ نظرِه.

مختصَرُ الإجابة:

إن أهلَ السنَّةِ يُثبِتون للهِ تعالى ما أثبَتهُ لنفسِهِ مِن صفات؛ مِن غيرِ تكييفٍ ولا تعطيل، ومِن غيرِ تشبيهٍ ولا تمثيل، ومِن ذلك الصفاتُ الفعليَّةُ الاختياريَّةُ؛ مِن الاستواءِ، والنزولِ، والمَجيءِ، والإتيانِ، والرِّضا، والغضَبِ، وغيرِ ذلك، وتسميةُ وقوعِ آحادِ ذلك بحلولِ الحوادثِ في ذاتِ اللهِ تعالى، هي تسميةٌ مِن أصحابِها، ولا يجوزُ أن تكونَ التسميةُ مِن بعضِ الناسِ سببًا لإبطالِ الحقِّ؛ لأن العِبْرةَ بالحقائق.

ومخالِفُوهم: تمسَّكوا في نفيِ تلك الحقائقِ بأدلَّةٍ مبتدَعةٍ في الشرع، فاسدةٍ في العقل؛ مثلُ دليلِ حدوثِ الأجسامِ، وأن الأجسامَ متماثِلةٌ، وليس معهم في ذلك نصٌّ ولا إجماعٌ، وقد صرَّح أئمَّتُهم بأن القولَ بحلولِ الحوادثِ بذاتِ اللهِ تعالى يَلزَمُهم أيضًا، بل يَلزَمُ جميعَ الطوائف.

ويُقالُ لمَن يقولُ: «إن اللهَ تعالى لا تقومُ به الحوادث»: «ما مرادُكَ بالحوادث؟»؛ فإن هذا لفظٌ مجمَلٌ يحتمِلُ حقًّا وباطلًا:

فإن أجاب: بأن الحوادثَ المرادُ بها: المرَضُ، والسَّهْوُ، والعَجْزُ، وغيرُ ذلك مما هو مِن النقصِ المستحيلِ على اللهِ تعالى عقلًا ونقلًا -: فحينئذٍ نقولُ: إن هذه المعانيَ بلا ريبٍ منفيَّةٌ عن اللهِ تعالى.

وإن أجاب: بأنه يعني قيامَ الصفاتِ الفعليَّةِ، وهي المتعلِّقةُ بمشيئةِ اللهِ تعالى وقدرتِهِ؛ كالصفاتِ التي تقدَّم ذِكرُها -: فذلك مردودٌ؛ لأن تلك الصفاتِ ثابتةٌ في الكتابِ والسنَّة، وأهلُ السنَّةِ يُثبِتون للهِ تعالى ما أثبَتهُ لنفسِهِ في الكتابِ والسنَّةِ مِن غيرِ تحريفٍ ولا تعطيل، ومِن غيرِ تكييفٍ ولا تمثيل. فيكفي المسلِمَ في صحَّةِ عقيدتِهِ: أن يُثبِتَ للهِ تعالى ما أثبَتهُ لنفسِهِ، فيُثبِتَ أنه يأتي، ويجيءُ، 

ويَنزِلُ، ويحبُّ، ويُبغِضُ، ويَكرَهُ، ويَرْضى، ويَغضَبُ، ويتكلَّمُ متى شاء بما شاء، أما الخوضُ في تعبيراتِ أهلِ الكلامِ مِن قِدَمٍ وحدوثٍ، فهو غيرُ واجبٍ عليه ابتداءً.

والعقلُ أيضًا يدُلُّ على إثباتِ الصفاتِ الفعليَّةِ الاختياريَّةِ للهِ تعالى؛ فهي مِن كمالِهِ تعالى؛ فإن مَنْ يَفعَلُ أكمَلُ ممَّن لا يَفعَلُ، ومَن يَفعَلُ بمشيئتِهِ وقدرتِهِ أكمَلُ ممَّن يَفعَلُ بغيرِ بمشيئتِهِ وقدرتِه. وأيضًا: فإن العقلَ يدُلُّ على أن إثباتَ الحوادثِ بذاتِ اللهِ تعالى - التي جنسُها متسلسِلٌ لا إلى أوَّلٍ، دون مفتتَحٍ - لا يدُلُّ على حدوثِ مَن قامت به، بل يدُلُّ على قِدَمِهِ وأزليَّتِهِ سبحانه وتعالى.

الجواب التفصيلي

إنكم تدَّعون أنكم تتَّبِعون السلفَ الصالحَ، مع أن قولَكم في الصفاتِ يدُلُّ على إثباتِ حلولِ الحوادثِ في اللهِ تعالى، وأنتم تصرِّحون بذلك حين تقولون: «إن الصفاتِ الفعليَّةَ قديمةُ النوع، حادثةُ الآحاد».